بيت من طابقين ومحل تجاري بمحيط مستشفى مولاي يوسف انهار منزل من طابقين ومحل تجاري بحي قصر البحر بالعكاري، على الطريق الساحلي للرباط، في الثالثة من زوال أول أمس (الاثنين)، متسببين في وقوع حالتي وفاة، ضمن حصيلة أولية، وما زال ثلاثة جرحى يتلقون العلاج بقسم العناية المركزة بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف، الذي لا يبعد عن المنزل المنهار سوى بثلاثين مترا. وذكر مصدر "الصباح" أن المنزل كان ضمن المنازل الآيلة للسقوط، ويعود تشييده إلى بداية القرن الماضي، وكان قاطنوه ينتظرون ترحيلهم وفق الخطة المعتمدة في إطار تهيئة عاصمة الأنوار، قبل مونديال 2030، مضيفا أن عددا من المناطق، كما ورد في قانون التصميم الجديد، كانت مرشحة لإخلاء السكان منها لكن "الأسرة التي سقط فوقها البيت لم تتلق أي جواب مقنع من قبل المسؤولين بضرورة المغادرة المستعجلة أو مكان الترحيل وزمانه" يقول المتحدث نفسه. وهرعت عناصر الوقاية المدنية والقوات العمومية ومختلف الأجهزة الأمنية والترابية إلى مسرح الحادث لتكشف تطوع العديد من جيران البنايتين المنهارتين لإنقاذ طفلين ورجل، وبعدها بحثت فرق الإنقاذ عن الآخرين لتستخرج جثتي ضحيتين، أحدهما معلم سباحة، والثاني متقاعد، فيما لاذ صاحب المحل التجاري بالفرار، من نافذة ضيقة فور تصدع الجدران. ونقل الضحايا إلى المركز الاستشفائي مولاي يوسف، القريب من مسرح الحادث، ليتم وضع ثلاث ضحايا مصابين بجروح متفاوتة الخطورة بقسم العناية المركزة، فيما وضعت الجثتان بمستودع الأموات، قصد إجراء تشريح طبي عليهما بتعليمات من الوكيل العام للملك، ونقلتا صباح أمس (الثلاثاء) إلى المستودع الجديد بحي الرياض. وعاب عدد من الحضور على تأخر السلطة في جلب الجرافات، إذ حضرت الوقاية المدنية بعد دقائق من انهيار المنزل بدون آليات الاشتغال في مثل هذه الحوادث، وشارك أفرادها المتطوعين في البحث عن الضحايا بأيديهم فقط، لكن الجرافات لم تحضر إلا بعد ساعة، والأمر نفسه للفرق الأمنية المعززة بالكلاب المدربة. ووجهت تعليمات بإخلاء منازل محاذية للمنزل المنهار خوفا من تبعات مشابهة، ولم تغادر فرق الإنقاذ والمصالح الإدارية الترابية والأمنية مسرح الحادث إلا في ساعة متأخرة من مساء أول أمس (الاثنين). وعاش القاطنون بالمنطقة، سيما المجاورين لمسجد قصر البحر حالة من الهلع، وأغمي على أمهات وآباء بعد تعذر عليهم الحديث إلى أبنائهم، كما ترك آخرون وظائفهم وتوجهوا مسرعين نحو مسرح الحادث للاطمئنان على ذويهم. عبد الحليم لعريبي