أبحاث درك شيشاوة أسقطت نائبا ورخصة للربط بالكهرباء وراء التبليغ أحالت عناصر الدرك الملكي، صباح أمس (الجمعة)، رئيس جماعة «انفيفة»، التابعة ترابيا إلى إقليم شيشاوة، ونائبا له، على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية إيمينتانوت، في حالة اعتقال، بسبب شبهة الارتشاء، تم التبليغ عنها بواسطة الرقم المباشر لرئاسة النيابة العامة بالرباط. وإلى حدود ظهر أمس (الجمعة)، لم يتضح القرار الذي اتخذه وكيل الملك، في قضية هزت الرأي العام المحلي، قبيل ساعات من نهاية السنة الميلادية. وعلمت "الصباح" أن الأمر يتعلق برشوة قيمتها 10 آلاف درهم، طلبت من المشتكي، وهو أحد سكان دوار بالجماعة نفسها، بعد أن رغب في الحصول على رخصة الربط بالكهرباء. وانطلقت القضية قبل أسابيع عندما تم رفض الطلب، قبل أن يتدخل أحد النواب، ويشعر الراغب في الرخصة بإمكانية التوسط له لدى الرئيس من أجل حل المشكل، مفاتحا إياه في قيمة المبلغ الواجب دفعه، قصد تجنب عناء الانتظار والمنع. وأبدى المشتكي قبوله للمقترح مسايرا نائب الرئيس في الإيقاع إلى أن تم الاتفاق على كل شيء، وتحديد المبلغ في مليون سنتيم يسلمها المعني بالأمر مباشرة إلى الرئيس. موازاة مع ذلك، فاتح المشتكي صديقا له، ليشير عليه بضرورة التبليغ عن هذا النوع من الابتزاز، بالنظر إلى أن الربط بالكهرباء ليس امتيازا بل هو حق، قبل أن يقرر التبليغ عن طريق الرقم المباشر لرئاسة النيابة العامة، ملخصا مضامين ما دار بينه والرئيس، ليتم إرشاده بالتوجه إلى سرية الدرك الملكي، بعد التنسيق مع النيابة العامة المحلية. وعندما توجه المشتكي إلى مقر الدرك، وجد المسؤول في انتظاره ليفتح له محضر استماع أورد فيه تفاصيل القضية وقيمة المبلغ المتفق عليه، محددا رئيس الجماعة فاعلا أصليا، ونائبه وسيطا، ليتم نصب كمين عبر مطالبة المشتكي بالتواصل مع النائب لتسليم الرئيس المبلغ. وأثناء المكالمة التي كانت مساء الأربعاء الماضي، تم تطمين الراغب في الربط بالكهرباء بشأن قضاء حاجته الإدارية، بعد تسليم المبلغ، فحدد موعدا مع الرئيس قصد تمكينه من الرشوة، وبعد أن التقيا ومد له الأموال، حاول الرئيس الانصراف إلى حال سبيله، إلا أن عناصر الدرك الملكي حاصرته وأوقفته وأثناء التفتيش عثرت على المبلغ، الذي كانت أرقام أوراقه المالية موضوع محضر التبليغ. وبعد ذلك تم إيقاف النائب على اعتبار أنه وسيط شارك في الجريمة. المصطفى صفر