استهلاك سنوي للمغاربة بمتوسط 20 كيلوغراما و200 بيضة لكل فرد حقق قطاع الدواجن بالمغرب السنة الماضية، رقم أعمال قدر بـ 45 مليار درهم، مع استهلاك سنوي متوسط بلغ 20 كيلوغراما من الدواجن، و200 بيضة لكل فرد. وأكد يوسف العلوي، رئيس الفدرالية المهنية لقطع الدواجن، خلال افتتاح النسخة 26 من معرض "دواجن 25"، الأسبوع الماضي بالجديدة، أن المغرب بدأ الآن في تصدير نحو 15 في المائة من إنتاجه من الصيصان، مضيفا أن بداية العام شهدت ارتفاعا في أسعار الدواجن والبيض، نتيجة للطلب الكبير على اللحوم الحمراء، قبل أن يعود الوضع تدريجياً إلى مستويات معقولة للمستهلك. وشكلت النسخة السادسة والعشرون التي احتضنها المعرض الدولي محمد السادس بالجديدة، تحت شعار "الابتكار والاستدامة: تحديات جديدة في قطاع الدواجن"، مناسبة للمهنيين ومسؤولي وزارة الفلاحة، لاستعراض أوضاع القطاع، والتحديات التي تواجهه. وعلى مدار ثلاثة أيام، شكل المعرض منصة لتبادل الأفكار والابتكار والشراكات، حيث يلعب دورا حاسما في دعم المهنيين من أجل تحديث وتطوير أنشطتهم، مسلطا الضوء على التقدم التكنولوجي في القطاع، ومشجعا على الاستثمارات ومحفزا على الصادرات، سيما نحو الأسواق الأفريقية. وقال أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إن قطاع الدواجن يحتل مكانة مركزية في الإنتاج الحيواني الوطني، ويلعب دورا أساسيا في التنمية الاقتصادية للبلاد وتعزيز السيادة الغذائية للمملكة. وأكد وزير الفلاحة أنه "يتوقع أن يبلغ 734 ألف طن من اللحوم البيضاء و5.6 ملايير بيضة للاستهلاك، بما يغطي 100 في المائة من احتياجات البلاد من المنتجات الداجنة، وأكثر من 55 في المائة من الاستهلاك الإجمالي للحوم بالمغرب". وأوضح البواري أن القطاع يحقق رقم أعمال سنوي يجاوز 45 مليار درهم ويوفر حوالي 156 ألف وظيفة مباشرة و359 ألف وظيفة غير مباشرة، ما يؤكد على دوره المحوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعالم القروي، مشيرا إلى أن هذه الإنجازات، هي نتاج شراكة مثمرة بين الوزارة والمهنيين في القطاع، حيث سمح الالتزام المستمر بإنتاج المزيد، وتحسين الجودة وتوفير فرص عمل إضافية، ما ساعد على تحديث هياكل القطاع. ويشهد القطاع دينامية قوية من حيث التحديث والابتكار، كما يمثل اليوم أحد الدعائم الإستراتيجية للسيادة الغذائية للمغرب، ما يساهم بشكل كبير في الأمن الغذائي والتنمية المستدامة للبلاد. وتحول المعرض إلى منصة دولية للمهنيين، حيث عرفت النسخة السادسة والعشرون من المعرض نجاحا كبيرا، بمشاركة نحو 450 عارضا، 60 في المائة منهم دوليون، خاصة من الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. وعلى هامش حفل الافتتاح، ترأس الوزير توقيع اتفاقيتين إستراتيجيتين، الأولى بين الفدرالية والمعهد الوطني للبحث الزراعي، مخصصة للتنمية المستدامة للدجاج البلدي، والثانية بين "فيزا" والنقابة الوطنية للأطباء البيطريين، تهدف إلى تعزيز الأمن الحيوي في المزارع بدعم تقني من منظمة الفاو. كما قدم الوزير شهادات تكوين لمتدربين أفارقة وشهادات شرف لعدة متوجين في قطاع الدواجن تقديرًا لأدائهم. وكافأت منظمة الفاو مزارعتين رائدتين على جهودهما في مجال الأمن الحيوي، بينما تم منح جائزة التميز للمسالخ "ميس دجاج أفريقيا". كما جرى تكريم تعاونية نسائية من الحوز، "دوتماكيت أغيلو"، على مثابرتها والتزامها في تربية الدجاج البياض.