القطاع يحقق رقم معاملات سنويا يصل إلى ملياري درهم توقعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن يبلغ إنتاج التمور أكثر من 160 ألف طن برسم الموسم 2025 - 2026، أي بارتفاع قدره 55 %، مقارنة بالموسم السابق. ويفسر هذا الإنجاز، وهو الأعلى المسجل في المغرب، بتوفر ظروف مناخية مواتية لنمو زراعة النخيل، سيما في جهة درعة تافيلالت، التي لا تزال تمثل أهم منطقة إنتاجية، تقدر بـ 76 % من الإنتاج الوطني، تليها جهتا سوس ماسة والجهة الشرقية، بنسبة 11 % لكل منهما. ويشكل نخيل التمر ركيزة اقتصادية واجتماعية وبيئية للمغرب، ويدر القطاع رقم معاملات سنويا يصل إلى 2 مليار درهم، وما يقارب 3,6 ملايين يوم عمل. كما يوفر بشكل مباشر أو غير مباشر سبل العيش لحوالي مليوني مغربي، ويساهم في الحد من الهجرة القروية، مع الحفاظ على المهارات المتوارثة عبر الأجيال والتراث الثقافي المعترف به على الصعيد الدولي. كما يخلق نخيل التمر مناخا محليا ملائما للنظام الفلاحي الواحي، ويلعب دورا رئيسيا في مكافحة التصحر. وبفضل الجهود المبذولة في إطار مخطط المغرب الأخضر ثم إستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، انتقلت المساحة المخصصة لنخيل التمر من 50.900 هكتار في 2008 إلى أكثر من 69 490 هكتارا في 2025، أي بتقدم يفوق 36 %. وخلال الفترة ذاتها، سجل الإنتاج ارتفاعا بلغ حوالي77 %، منتقلا من 90.400 طن إلى 160 ألف طن في 2025، ما يؤكد دينامية القطاع وقدرته على الصمود، رغم الإكراهات المناخية والمائية خلال السنوات الأخيرة.