مذكرات عبد الكبير الركاكنة (الأخيرة) يعتبر الفنان عبد الكبير الركاكنة من الأسماء الرائدة في مجال المسرح، فمنذ انطلاق مساره فرض نفسه إلى جانب مجموعة من الرواد الذين أغنوا خزانته. واقترن اسم الركاكنة بخشبة المسرح أكثر من التلفزيون، إذ قدم أعمالا كثيرة تعاون فيها مع جيلي الرواد والشباب وحظيت باستحسان الفاعلين في المجال ذاته. في الحلقات التالية تقلب «الصباح» صفحات من ذاكرة الفنان الركاكنة، الذي يتحدث عن بداية علاقته بالمسرح ومحطات بارزة من طفولته ومرحلة الشباب وكيف استطاع أن يثبت ذاته في المجال رغم رفض والده. أمينة كندي بعد انتهاء الجولة المسرحية اشتغل الفنان عبد الكبير الركاكنة رفقة زملائه على العديد من الأعمال منها مسرحية "طاحت وجبرناها"، وهي عمل مقتبس عن موليير ومن تأليف جماعي وإخراج عباس إبراهيم. يحكي الركاكنة أنه بدأ يتلقى كثيرا من العروض للمشاركة في أعمال لفرق مسرحية رائدة في تلك الفترة، بالموازاة مع عمله رفقة الممثلين الذين كانت انطلاقته رفقتهم. ومن بين أبرز المسرحيات التي شارك فيها الركاكنة "الغرباء" و"بلا حدود"، وأغلبها لقيت تجاوبا واسعا بعد عروضها التي حطت الرحال بعدد من المسارح والقاعات بمدن مختلفة. فتح المجال أمام الركاكنة كذلك للمشاركة في تظاهرات بالخارج، منها مهرجان المسرح الاحترافي بغداد في 1989، حيث انتقل رفقة ثريا جبران وعبد الواحد عوزري وكانت فرصة للقاء ثلة من رواد المسرح العربي. تراجع والد الركاكنة عن موقفه المتمثل في رفضه دخوله المجال، إذ بعد تحقيقه نجاحا وشهرة أصبح بدوره يشجعه، قائلا إن صفعه بعد أول عمل مسرحي راجع إلى صدق أدائه وظنه أنه فعلا يتعاطى المخدرات. واصل الركاكنة شق مساره الاحترافي، مؤكدا أنه فاجأ جمهوره بتقمص دور امرأة في مسرحية "بوغابة"، مضيفا "كانت صدمة للجمهور في عمل جمعني بالراحلة ثريا جبران، فقد ظهرت ب"لوك" نسائي، بينما ظهرت ب"لوك" رجالي". يؤكد الركاكنة أنه نجح في إقناع الجمهور بصدق أدائه بأنه امرأة على خشبة المسرح، الأمر الذي نال استحسان النقاد بدورهم وجعلهم ينوهون بطريقة تقمصه للشخصية. بالموازاة مع اشتغال الركاكنة في المسرح، بدأ يتلقى عروضا للمشاركة في إنتاجات تلفزيونية، من بينها سلسلة لعب بطولتها إلى جانب ثلة من ألمع الأسماء، منها أمينة رشيد والشعبية العذراوي وزهور المعمري. وعزز الركاكنة مساره بعدة أعمال مسرحية منها "الهياتة" و"الجدبة"، التي تندرج ضمن مسرح "الفودفيل"، وهي من تأليف عبد الإله بنهدار وفكرته وإخراجه وتقاسم بطولتها مع الممثلين كنزة فريدو وأحمد بورقاب وهند ظافر وعزيز الخلوفي. ومن بين أعمال الركاكنة كذلك مسرحية "حفيد مبروك"، التي نظمت في إطارها جولات داخل المغرب وخارجه ولقيت تجاوبا كبيرا. "المسرح هو الحياة بالنسبة إلي ولا يمكنني الابتعاد عنه، لأنني أجد متعة كبيرة حين يكون اللقاء مباشرا مع الجمهور، يقول الركاكنة، مضيفا "ربما أنا هبيل شوية وحمق مع المسرح، فهو متنفس يعطيني متعة خاصة". تشجيع أبوي تراجع والد الركاكنة عن موقفه المتمثل في رفضه دخوله المجال، إذ بعد تحقيقه نجاحا وشهرة أصبح بدوره يشجعه، قائلا إن صفعه بعد أول عمل مسرحي راجع إلى صدق أدائه وظنه أنه فعلا يتعاطى المخدرات.