العزيز... نجم في الذاكرة 1 عبد المالك العزيز، واحد من نجوم الجيش الملكي، في ثمانينات القرن الماضي، قاده للتتويج بأول لقب مغربي في أندية الأبطال، في نسخته القديمة، إلى جانب عدد من اللاعبين الذين صنعوا تاريخ الكرة المغربية، يفتح لقراء «الصباح»، صفحات من مسيرته الرياضية، جعلته واحدا من أساطير الفريق، وقادته للمنتخب الوطني، ويروي بعضا من قفشاته مع الملك الراحل الحسن الثاني، ومقالبه مع أبرز المسؤولين بالمملكة. إعداد: صلاح الدين محسن كيف بدأت لعب الكرة؟ > مسيرتي الرياضية، لا تختلف عما عاشه جل الرياضيين، ومرورها من ثلاث مراحل انتقالية، بداية من مرحلة الصبا إلى حدود السابعة، والثانية من سن السابعة إلى 14 سنة، ثم إلى مرحلة 20 سنة، وضروري أن تتفتق موهبتي الكروية في إحدى المراحل المذكورة. وأتذكر جيدا، بدايتي الأولى في لعب كرة القدم بقصبة تادلة مسقط رأسي، بالحي الذي أقطن فيه، واللعب مع فرق الأحياء، رغم أن والدي، رحمة الله عليهما "ماحاملينيش نلعب الكرة"، ولو عدت إلى المنزل والعرق يتصبب من جبيني، أتعرض لـ "سلخة ديال العصا". لماذا هذا الإصرار على عدم لعبك الكرة؟ > لأنني أنتمي إلى عائلة من أعيان قصبة تادلة، ووالدي اشتغل بالقضاء، وأسرتي كبيرة جدا، ولي عدد كبير من إخوتي، ونقطن في منزل كبير مساحته تصل إلى مئات الأمتار، ويضم أسرتي وأسر أعمامي، ويمكن القول إن عمي لديه 26 ابنا، ووالدي كذلك، وفي كل العائلة الوحيد الذي لعب الكرة، في الوقت الذي اشتغل إخوتي وأبناء عمي بالدراسة، مع تركيزهم على الفلاحة، إذ أن عمي اهتم بالفلاحة في الوقت الذي كان والدي مشغولا بمهامه في العدل. متى ظهرت موهبتك؟ > ظهرت وعمري 14 سنة، وأذكر أني ذهبت إلى الملعب الذي يلعب فيه فريق شباب قصبة تادلة لأراجع دروسي، لأنني كنت على وشك اجتياز امتحان الشهادة الابتدائية، وتسلقت سور الملعب، ووجدت فريق المدينة يتدرب، فتركت الدراسة ووقفت وراء المرمى، وشرعت في إعادة الكرات إلى اللاعبين، الذين كانوا يتمرنون على التسديدات من بعيد. وفي لحظة من اللحظات، سدد أحد اللاعبين تسديدة والتقطتها بصدري وأعدتها إلى الملعب، في لقطة فنية أعجبت المدرب ليمان، شقيق اللاعب الدولي السابق ليمان، مدافع المغرب الفاسي والمنتخب في السبعينات والثمانينات، وطلب مني القدوم إليه، وسألني عن اسمي، فأخبرته أني أنتمي إلى أسرة آيت لعدول، وهناك أمر المسؤولين بضمي إلى الفريق، وإلحاقي بالفئات الصغرى. هل تمكنت من الالتحاق دون علم والديك؟ > التحقت بالفريق في سرية تامة، دون أن يعلم أحد من أفراد أسرتي بالخبر، لأنه لم يكن من الممكن أن أدعهم يعرفون، لأني لن أسلم من العقاب، ومصيري سينتهي بين أيادي والدي.