مهنيون يثمنون قرارات كتابة الدولة وانتعاشة اقتصادية مرتقبة أعطت الأرقام الأولية للمصطادات من الرخويات، خاصة الأخطبوط، إشارات مشجعة جدا على أن موسم الصيد الحالي، الذي انطلق قبل أيام، سيكون بمردود جيد بالنسبة إلى أساطيل الصيد البحري. وقال مهنيون، يشتغلون بمصايد الأخطبوط بالجنوب، في اتصال مع "الصباح"، إن وحدات الصيد، سواء التقليدي أو الساحلي، أو بأعالي البحار، صادفت كميات وفيرة من الأخطبوط والحبار، وبأحجام تجارية مقبولة، في الأيام الأولى من موسم الصيد الصيفي الجاري، ما يؤشر على انطلاقة مشجعة للموسم. وعبر أرباب وحدات للصيد بمصايد جنوب سيدي الغازي، عن ارتياح كبير لوفرة المنتوج، رغم محدودية الحصة التي خصصتها لهم كتابة الدولة، خلال هذه الفترة، والمقدرة بحوالي 8640 طنا. وأشار مهنيون بقطاع الصيد بأعالي البحار إلى أن المؤشرات الأولية التي حملتها الأيام الأولى من الموسم الحالي مطمئنة، وهي دليل على نجاعة الإجراءات التي اتخذتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، من قبيل تمديد الراحة البيولوجية للأخطبوط، وكذا قرار منع صيد الحبار أثناء فترة التوالد. وعبر عدد من الفاعلين المهنيين عن ارتياحهم لحالة المصطادات، من حيث الحجم والجودة، معتبرين أن النتائج المسجلة، خلال الأيام الأولى، تبعث على الأمل في تحقيق موسم ناجح ومتوازن، سواء على مستوى الكمية، أو المردودية الاقتصادية، مع مؤاخذة واحدة تهم "الكوطا" المسموح بصيدها، والتي تقلصت بنسبة تقارب 30 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية. وقال مهني بالقطاع إن بعض المراكب تمكنت من اصطياد كميات وفيرة من الرخويات، في رحلة صيد واحدة بلغت 6 أطنان، مضيفا أن السعر المتوسط لبيع الأخطبوط بمصايد الداخلة بلغ 117 درهما للكيلوغرام، وهو سعر مرتفع نسبيا، وسيكون له الأثر الكبير على المردودية الاقتصادية للمهنيين. وفي السياق ذاته، توجه مهنيون بالقطاع بكلمات "التقدير والشكر للإدارة الوصية، وعلى رأسها زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، على الجهود المبذولة لضمان تدبير عقلاني وفعال لهذا الموسم، وفق مقاربة تشاركية تراعي التوازن بين الاستغلال المستدام للموارد البحرية والحفاظ على مصالح مختلف المكونات المهنية". واعتبر مهنيون أن "الانطلاقة الإيجابية لموسم صيد الأخطبوط، والتي تجسد ثمرة التنسيق بين مختلف المتدخلين، تضع القطاع أمام مسؤولية مشتركة لمواصلة المسار، ورفع وتيرة الأداء الميداني، بما يرسخ أسس الاستدامة، ويخدم مصالح الصيد البحري، بكل مكوناته". إلى ذلك، أشارت مصادر مهنية إلى أن الحركية التي شهدتها نقاط التفريغ وأسواق البيع الأول للأخطبوط، ستساهم في إنعاش اقتصاديات المناطق المعنية بهذا النشاط الاقتصادي. ويرتقب أن تتضح الرؤية أكثر، خلال الأيام القليلة المقبلة، مع استمرار عمليات الإبحار والفرز والتسويق، وسط آمال بأن يكون الموسم إيجابيا من حيث الكميات والعائد الاقتصادي، لفائدة المهنيين، مع الحرص على الالتزام بمعايير الجودة والحفاظ على استدامة الموارد. خالد العطاوي