مبارك ربيع يقدم طبعة جديدة لروايته الشهيرة عن حرب 73 قال الأديب والروائي المغربي مبارك ربيع، أول أمس (الاثنين) خلال ندوة بمعرض الكتاب، إن روايته "رفقة السلاح والقمر" هي "رواية تتحدث عن الإنسان رغم أن موضوعها الرئيسي هو الحرب، الإنسان من حيث هو مخترع الحرب ومخترع السلام". الندوة التي احتضنها رواق وزارة الثقافة جاءت لمناسبة صدور طبعة جديدة للرواية الشهيرة التي صدرت منتصف سبعينات القرن الماضي، واستعاد فيها الكاتب المغربي جوانب من ظروف كتابة الرواية وأسباب نزولها خاصة أنها تتطرق إلى حرب أكتوبر 1973 والتي شاركت فيها تجريدة عسكرية مغربية لتحرير سيناء والجولان. ومن بين الوقائع التي استحضرها صاحب "الريح الشتوية" قصة حكاها له ضابط سام في ما بعد، قال عنها ربيع إنه لو سمعها قبل كتابته الرواية لأخذت أحداثها منحى آخر. وتتلخص وقائع القصة في أن قائدا عسكريا مغربيا ضمن سلاح المدرعات، أصيبت دبابته وتعرض لإصابات بالغة في جسده فقد إثرها الوعي، ولما أفاق وجد نفسه في المستشفى وأدرك أن المشرفين على علاجه يحاولون التعرف على هويته، فتظاهر بفقدان الوعي أياما أخرى معتقدا أنه وقع أسيرا لدى العدو الإسرائيلي وأن هؤلاء الممرضين يتكلمون معه اللغة العربية لنزع اعترافات منه، إلى أن تعرف عليه أحد القادة العسكريين المغاربة وطمأنه. كما عاد مبارك ربيع إلى الإرهاصات الأولى التي دفعته إلى الاهتمام بكتابة عمل أدبي عن المشاركات العسكرية المغربية في المشرق، مشيرا إلى أن الفكرة راودته ابتداء من سنة 1967 وكان حينها يعد برنامجا ثقافيا بالإذاعة الوطنية، وكان الجيش المغربي يستعد للمشاركة في حرب يونيو من السنة نفسها، ووجد نفسه مضطرا إلى تغيير المادة الثقافية للبرنامج، انسجاما مع الحدث، فكتب قصة توجه الجيش إلى فلسطين لتلقى في البرنامج إلا أن المشروع تأجل بعد أن حصلت الهزيمة ولم يكمل عناصر الجيش طريقهم إلى الشرق، وشكلت بالنسبة إليه هذه القصة نواة أولوية للتفكير في تطوير الموضوع، إلى أن جاءت أحداث حرب أكتوبر 1973 التي استوحى منها عناصر أحداث وشخصيات روايته "رفقة السلاح والقمر". وأكد مبارك ربيع أن "الرواية ليست بما تقول بل كيف تقول" مشيرا إلى الطريقة التي كتب بها روايته، والآليات والتقنيات التي وظفها في صياغة متنها الحكائي. ع . م