دور نشر تعرض تسهيلات لتشجيع الآباء على شرائها والأداء بالتقسيط المريح مرة أخرى يثبت معرض الكتاب والنشر، أن المغاربة لم يقطعوا بعد شعرة معاوية مع الكتاب، وأن إغراءات وفساحة الأنترنيت، لم تخاصمهم مع الكتب، إلى حد أن بعض الأسر ارتمت في أحضان قروض لاقتناء كتب. هذه إمكانية ليست متوفرة في جميع أروقة العرض، بل فقط عند مروجي الموسوعات، التي تتراوح أسعارها بين 1500 درهم و4000. ولأن المبلغ كبير، نسبيا، إذا ما وجدت أسرة ما نفسها مضطرة إلى أدائه دفعة واحدة، فإن دار النشر «عكاظ»، ابتكرت طريقة لتشجيع الأسر على اقتناء موسوعات، وتوسيع معارف الأبناء وحثهم على البحث عن المعرفة في الكتب الورقية وليس الإلكترونية. «80 في المائة من الأشخاص الذين يقبلون على الموسوعات في رواقنا، يختارون الأداء بأقساط شهرية، تتراوح بين 200 درهم و500، والباقون يقتنونها بالأداء المباشر دفعة واحدة»، يقول سعيد ظروف، أحد عارضي دار النشر «عكاظ»، مضيفا، أن هناك إقبالا كبيرا من الأسر على اقتناء الموسوعات، لأنهم أدركوا أن البحث عن المعرفة عبر الأنترنيت، يحمل في طياته عدة سلبيات، «هناك وعي تدريجي بأهمية الكتاب، خاصة الموسوعات التي تنتج طفلا مثقفا عكس شبكة الأنترنيت، التي قد تساعد الطفل في إنجاز بحث معين بسرعة فائقة، لكن دون أن يستفيد منه، خاصة الذين يطبعون البحوث دون حتى أن يقرؤوها، عكس الموسوعة التي يكون الطفل ملزما بالبحث في مجلداتها، وبذل مجهود فكري لاستخراج العناصر التي يحتاج إليها في بحثه». وزاد العارض نفسه، أن الموسوعات أثبتت قدرتها في نشر الثقافة العامة والمعرفة، «هناك فرق كبير بين التلميذ المجتهد والتلميذ المثقف، لأن المثقف يظل كذلك طيلة حياته، وتنفعه الثقافة العامة في إيجاد مكانته داخل المجتمع». من جهتها قالت إحدة الأمهات، إنها اقتنت موسوعات لأطفالها، ستساعدهم لبقية حياتهم، «لا يهم المستوى الدراسي الذي سيصلون إليه، بل سترافقهم هذه المسوعات في مختلف مراحل دراستهم، إلى غاية الباكلوريا مثلا، لأنها تتناول جميع المجالات التي يمكن أن يبحثوا فيها، وفي طياتها يمكن أن يعثروا على أجوبة لأغلب الأسئلة التي تصادفهم في مرحلة الدراسة والبحث»، تسجل الأم ذاتها، مضيفة أن التسهيلات أتاحت لها اقتناء الموسوعات التي أدركت مدى أهميتها، بعد تجربة بحوث على الأنترنيت نجزها أبناؤها دون أن يستفيدوا منها شيئا، «لا يهم ما قد يجدونه في الأنترنيت، إذ أحيانا قد يصادفون موضوعا بسيطا وأحيانا قد يكون معقدا، وما يشجع الأطفال على البحث فيها تضمينها صورا توضيحية، في كل مجال». وحسب شهادة زوجين اقتنيا موسوعتين باللغتين العربية والفرنسية، فإن الموسوعة تزيح عنهما ثقل وعبء الإحراج الذي يقعان فيها حين يطرح عليهما أبناؤهما أسئلة متعلقة بمجال ما، «الآن يمكن إرشادهم إلى المجال موضوع السؤال، عبر الفهرس، ويمكننا البحث سوية فيه لإيجاد الأجوبة المناسبة، واكتساب معارف جديدة معا». يقول الزوج. ضحى زين الدين