3 أسئلة < كيف تنظر إلى حضور الشعراء المغاربة ضمن جائزة الأركانة العالمية للشعر؟ هذا موضوع تكلمت عنه أكثر من مناسبة وأنظر إليه بمرارة لأنني من مؤسسي هذا البيت أردنا أن تكون جائزة الأركانة عالمية بالمفهوم الحقيقي لها وليست جائزة تقصي الشعر العربي وكأنه غير موجود، علما أن فيه أسماء مهمة من الأجيال التي أتت بعد الرواد وغير الرواد. والسؤال الذي يطرح هنا هو ما الذي يريد بيت الشعر في طبعته الراهنة ووضعه المغلق اليوم من هذا التتويج الذي لا يستند إلى اختيارات نصية، بقدر ما يذهب إلى أسماء محددة أغلبها سبق أن استدعيناها في مهرجانات عالمية سابقة، البيت اليوم يقتات على من استدعيناهم من شعراء في الأربع سنوات الأولى للتأسيس التي كانت أقوى لحظات هذا البيت قبل احتلاله مع الأسف؟. هذا النوع من الذهاب إلى الآخر احتقار للذات واحتقار للثقافة والشعر العربيين وكذلك الخصوصية المحلية في الإبداع والتخيل والابتكار، ويستطيع أي قارئ يقرأ اليوم الشعر الذي نسميه عالميا أنه يوجد في مأزق حقيقي قياسا مما يعرفه الشعر العربي من انطلاق ومغامرة وذهاب نحو أشكال ومفهومات جديدة للشعر. ومع الأسف بيت الشعر يبدو أنه خارج هذا الوعي الشعري الذي كان القاعدة التي بني عليها هذا البيت في سنوات تأسيسه الأولى. < ما رأيك في حضور الشعر في معرض الكتاب؟ < الشعر كانت له دائما مكانة في المعرض الدولي للنشر والكتاب، وهو عكس ما جرى في بيت الشعر. فيه تنوع وحضور للمغاربة والعرب وكذلك لشعراء من أمريكا وأوربا ما يدل على أن هذا التنوع هو نقيض جائزة الأركانة تماما، ويتبين في كثير من القراءات التي يكون فيها المغاربة بشكل خاص أن الغرب أو الشاعر الأوربي أو الأمريكي يكتشف بدهشة وتقدير كبيرين هذه التجارب المكتوبة بالعربية حين يقرؤها مترجمة بترجمة تسير في جوهر النص وفي شعريته وإيقاعه وليست ترجمة محرفة كما يجري في بعض الترجمات التي لا علاقة لها بالنص العربي. < وهل مشاركة الشعراء المغاربة في المعرض كافية، أم أنك تقترح فقرات في الدورات المقبلة لتسليط مزيد من الأضواء على إبداعاتهم؟ < اقترحت في رسالة مفتوحة إلى وزير الثقافة أن تكون السنة الماضية سنة ثقافة مغربية وأن يكون المغرب ضيف شرف للمعرض ويأتي غير المغاربة ليقرؤوا تجارب المغاربة. هذا لم يحدث وتم تحويله إلى صيغة أخرى غير موفقة تماما لذلك اقترح في السنة المقبلة أن نحتفي بالإبداع المغربي وخاصة بالشعر الذي تم ازدراؤه هذه السنة بحجب جائزة الشعر، لأسباب يدخل فيها الجانب الأخلاقي الذي كان دائما عائقا في وجه الجائزة، التي كانت لا تسلم لمن يستحقونها وتحرف عن مسارها وأيضا لأسباب أخرى ترتبط بالجانب الإبداعي، وهو ما سميته منذ سنوات بالفصل بين الشخص والنص. فينبغي أن نحتفي بالنصوص وبالتجارب وبالإضافات بغض النظر عن الشخص من يكون ولو كان شاعرا من الشعراء الرواد...، دون هذا الاحتفاء بالثقافة والإبداع المغربيين لا أعتقد أننا سنتصالح مع ذواتنا ونعيد الأركانة إلى تربتها الطبيعية في عناق مع باقي الأشجار الأخرى التي لا ننفي بتاتا ظلالها علينا. (*) شاعر وكاتب أجرت الحوار: أ. ك