لوحات الفنان التشكيلي حضرت بمعرض الفرس بالجديدة أنهى الفنان التشكيلي بدر بولهند مشاركته المتميزة بمعرض الفرس للجديدة، حيث حظي رواقه الذي اتخذ من الفرس تيمة أساسية، بزيارات مهمة من مختلف الأعمار والأجناس، طيلة أيام المعرض المنظم خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 6 أكتوبر الجاري، تحت شعار "تربية الخيول في المغرب.. الابتكار والتحدي". وأبدع الفنان التشكيلي بولهند في إبراز جمال الخيول المغربية، من خلال عدد من اللوحات الفنية التي كان الفرس أحد تمظهراتها الأساسية، بأعمال تختلف من لوحة لأخرى، وبأشكال وأحجام مختلفة. وأوضح في هذا الشأن الفنان بولهند أن مشاركته بمعرض الفرس هي الثالثة من نوعها، وهو ما جعله يتفنن في إبراز تشكلات هذا الكائن النبيل بتعابير مختلفة، مشيرا إلى أن المعرض ترك صدى كبيرا وعالميا، وهو بالتالي يعكس قيمته على مستويات عالية، كما يعطي صورة جيدة عن المغرب والجهة، وأن مساهمته بالمعرض الهدف منها نشر هذه الثقافة الجميلة من خلال أعماله المتفردة، كما اعتبرها مناسبة مهمة للاحتكاك مع عدة تجارب فنية رغم وحدة الموضوع، خصوصا أن عددا من الفنانين ظلوا متشبثين بهذا الموروث الفني لسنوات طويلة، ويحظون بالمشاركة في هذا المعرض لإبداع سحر وجمال الخيول. وقال الفنان بولهند إنه شارك في هذه الدورة بلوحات جديدة، تجسد تشبثه فنانا بالتراث المغربي وعشقه لعالم الفروسية، حيث اشتغل في لوحاته على جمالية الفرس وخصوصية الحصان المغربي والعربي. وكشف بولهند أن معرض الفرس بالجديدة يتميز بتنوع المدارس الفنية، حيث كان مناسبة لاكتشاف أعمال ذات بصمة فنية، وبعث رسائل مفادها التشبث بهذا التراث اللامادي المغربي، مضيفا أنه يعتمد على المدرسة الواقعية، وأن أعماله تختلف باختلاف المواضيع، غير أن ولعه بالحصان يجعله يتخصص في أحايين كثيرة لرسم جماله. وتضمنت أعمال بولهند ركبة الخيل، والهيأة العامة للفارس والجواد، وطلقة البارود، ولباس الفارس وسرج الخيل، وحركة فرسان "السربة" التي يتزعمها "المقدم"، كلها عناوين جعلت من لوحات الفنان التشكيلي بدر بولهند متفردة وذات حس فني جميل. واستأثرت الفروسية التقليدية "التبوريدة" باهتمام بالغ لدى الفنان بولهند، وحظي رواقه بتوافد المهتمين وعشاق الخيل، الذين اكتشفوا جانبا مهما من جمالية لوحاته الفنية، علما أن "التبوريدة" أحد المواعيد الرئيسية لمعرض الفرس للجديدة، وأصبح هذا الفن جزءا من عادات المغاربة في العديد من المناسبات، إذ تم إدراجه في دجنبر 2021 ، ضمن التراث الثقافي غير المادي لمنظمة "اليونسكو"، باعتبار الأهمية التي يكتسيها هذا الموروث التقليدي الوطني. أحمد سكاب (الجديدة)