الأسود في الأولمبياد ... ويتواصل الحلم 3 نسرد في هذه السلسلة مسار المنتخب الوطني لكرة القدم، في الألعاب الأولمبية، وكيف أخفق الأسود في تحقيق أي ميدالية منذ أول مشاركة في 1964 بطوكيو، وإلى غاية آخر مشاركة في لندن 2012. وسنمر على الدورات السبع التي شارك فيها الأسود، وكيف سقطوا تباعا، وعجزوا عن بلوغ الأدوار المتقدمة، أو إهداء ميدالية للمغرب، ماعدا ألعاب القوى والملاكمة، الرياضتين الوحيدتين اللتين منحتا المملكة ميداليات في الألعاب الأولمبية إلى غاية دورة 2020 بطوكيو. عيسى الكامحي علق الجمهور المغربي آمالا كبيرة على دورة 1984 بلوس أنجلوس، وهي ثالث دورة يشارك خلالها المنتخب الوطني لكرة القدم في الألعاب الأولمبية، إذ كان الجميع ينتظر مشاركة جيدة للأسود، غير أن العكس هو الذي حصل. أوقعت قرعة الدور الأول المنتخب الوطني في مجموعة ضمت السعودية وألمانيا الغربية والبرازيل، وهي مجموعة قوية، كان التنافس فيها قويا، فيما وضعت القرعة ممثل إفريقيا الثاني، الكامرون، في المجموعة الأولى أمام يوغوسلافيا والعراق وكندا، وجاء المنتخب المصري في مجموعة إيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية وكوستاريكا. وواجه المنتخب الوطني في أول مباراة له، منتخب ألمانيا،إذ انهزم أمامه بهدفين لصفر، قبل أن يفوز في المباراة الثانية على السعودية، بهدف ميري كريمو الشهير، إذ اعتقد المغاربة أن الأسود في طريق سالك لبلوغ ربع النهاية، خاصة أن التشكيلة كانت تضم نجوما، سيخطفون الأنظار في ما بعد في كأس العالم 1986، والذي سيحمل أكبر إنجاز للكرة المغربية، وهو بلوغ الدور الثاني من المونديال. وعكس التوقعات، خسر المنتخب الوطني مباراته الثالثة، أمام البرازيل، الذي كان متأهلا سلفا، بهدفين لصفر، جاءا في الشوط الثاني، بعدما كان الشوط الأول قويا ومتكافئا، ليخرج الأسود من الدور الأول، ويتأهل المنتخب البرازيلي متصدرا لمجموعته، فيما جاء المنتخب الألماني ثانيا، والسعودية رابعة. وعلى غرار المنتخب الوطني، عجز المنتخب الكامروني عن بلوغ ربع النهاية، مقابل تأهل مصر عن مجموعتها، ثانية وراء إيطاليا، بعد الفوز على كوستاريكا بأربعة أهداف لواحد، وعلى أمريكا بهدف لصفر، ليسقط الفراعنة في الربع أمام فرنسا بهدفين لصفر، سجلهما دانييل كسيريب، نجم مارسيليا ولانس السابق. وتوج في النهاية المنتخب الفرنسي بتلك الدورة، على حساب البرازيل، بهدفين لصفر، إذ ضم منتخب “الديوك” نجوما كبارا، مثل غويلاكومب وميشيل بيبارد وجون فيليب رور وويليام عياش، فيما نال منتخب يوغوسلافيا الميدالية البرونزية على حساب منتخب إيطاليا. تتويج شهدت دورة لوس أنجلوس، تتويج المغرب بميداليتين ذهبيتين، في سابقة تاريخية، من نصيب نوال المتوكل في سباق 400 متر موانع، وسعيد عويطة في سباق 5000 متر، علما أن الوفد المغربي شارك في تلك الدورة ب 34 رياضيا، واحتل الرتبة 30 عالميا. واعتبرت تلك الدورة تاريخية بكل المقاييس، رغم الإقصاء المخيب للأسود من الدور الأول، إذ نال المغرب أول ميدالية ذهبية بواسطة المتوكل وعويطة، وهو ما اعتبر إنجازا تاريخيا، لازال يذكره الرياضيون المغاربة إلى اليوم، وفتح المجال أمام ميداليات أخرى في الدورات الموالية.