المعسلات... شر لابد منه رواج كبير بمحلات بيع "الشباكية" وأسعار متفاوتة رغم تحذيرات الأطباء واختصاصيي التغذية من التقليل أو تفادي تناول المعسلات مثل "الشباكية" و"البريوات" و"بوشنيخة" وغيرها من الأنواع، إلا أن الإقبال عليها يبقى مرتفعا طيلة رمضان. وتحضر محلات المعسلات يوميا كميات كبيرة منها، إذ يتم عرضها لزبائن أغلبهم لا يمكنهم شرب "الحريرة" دون تناول حبات منها. وغيرت كثير من المحلات بالرباط من واجهاتها، إذ بالكاد يظهر البائع وراء صحون دائرية مملوءة عن آخرها ب"الشباكية" وأنواع أخرى على شكل هرم ومغطاة بكيس بلاستيكي غذائي للحفاظ على طراوتها، من أجل تلبية طلبات الزبائن. "خلال رمضان تتم الاستعانة بعدد من العاملين المؤقتين لتحضير كميات كبيرة من "الشباكية" التي يعشقها كثير من المغاربة"، يقول عبد الرزاق، مضيفا أنها جزء لا يتجزأ من المائدة الرمضانية. وقال عبد الرزاق إن سعر بيع الكيلوغرام من "الشباكية" أو أنواع أخرى يبقى في المتناول، فهو يتراوح ما بين خمسة وعشرين وثلاثين درهما، موضحا "أعتقد أنه سعر معقول ولم يرتفع بشكل كبير مقارنة مع أطعمة غذائية أخرى في ظل موجة الغلاء التي أرخت بظلالها على المغاربة". من جانبها، قالت العالية إن سعر "الشباكية" في عدد من محلات "باب الحد" وأسواق أخرى مثل حي المحيط يعتبر مقبولا مقارنة مع محلات أخرى قد يصل فيها الكيلوغرام الواحد إلى أزيد من مائة وعشرين درهما، مشيرة "يؤكد أصحاب هذه المحلات المختصة في بيع الحلويات أن السعر مرتفع بسبب مكونات "الشباكية" التي ضمنها اللوز وأن جودتها أفضل بكثير مما يتم عرضه في الأسواق، لكن هذا يبقى مبالغا فيه". أما سليمان، الذي تجاوز العقد السادس من عمره، فقال "رغم أنني أعاني مشاكل صحية ويتعين علي الابتعاد عن المقليات والسكريات، إلا أنني لا يمكن التخلي عن عادة تناول "الشباكية" مع "الحريرة" خلال رمضان"، مضيفا "صحيح أنها شر لابد منه بسبب أضرارها الصحية نتيجة الإفراط فيها، إلا أنها من المعسلات المفضلة لدي". وأكدت ربيعة أنها اعتادت شراء "الشباكية" بدلا من تحضيرها، موضحة "بالنسبة إلي يبقى سعر بيعها معقولا بدلا من تحضيرها منزليا، إذ تكون تكلفتها أكثر بكثير، إضافة إلى بذل مجهود في تحضيرها". أمينة كندي