غياب الطرق والمسالك والنقل وهيمنة الاكتظاظ والأقسام المشتركة انطلق الموسم الدراسي بمجموعة من المعيقات والمشاكل التي يواجهها تلاميذ العالم القروي ومعهم الآباء والأمهات، في مقدمتها غياب الطرق والمسالك والنقل المدرسي والإطعام. وتعاني الجماعات الترابية الموجودة في أقصى نقطة من دكالة، من عدة إكراهات، خاصة جماعات خميس القصيبة وأولاد بوساكن ومطران وتامدة وامطل بإقليم سيدي بنور وبولعوان والغديرة وأولاد حمدان والشعيبات وسيدي علي بن يوسف وسيدي احساين بن عبد الرحمان بإقليم الجديدة. وفي زيارتها لبعض هذه الجماعات، وقفت "الصباح" على عينة من المعيقات والإكراهات واستمعت لبعض الآباء والتلاميذ، الذين عبروا عن معاناتهم اليومية. وأكد "محمد.ح"، أبو تلميذ في المستوى الثالث، يتحدر من تراب الجماعة القروية لأولاد حمدان، أن بعد المسافة عن المدرسة، يثقل كاهله، إذ يضطر إلى التأخر عن عمله لنقل ابنه إلى المؤسسة، مشيرا إلى أن وعورة المسالك تقف حائلا في وجه ولوج وسيلة النقل الوحيدة المتوفرة بهذه المنطقة. وتدخل الابن في الحديث وأوضح أن بعد المدرسة عن الدوار الذي يقطن به، يزيد من متاعبه اليومية، إذ يضطر أحيانا، في غياب والده، إلى قطع مسافة خمسة كيلومترات ذهابا وإيابا راجلا. وغير بعيد عن الجماعة ذاتها، تبرز مجموعة من المشاكل والمعيقات التربوية ببعض مدارس الجماعة القروية للشعيبات التابعة لأولا افرج، نتيجة غياب مؤسسة للتعليم الأولي وعدم وجود مدرسة بدوار الجعيدات، رغم الكثافة السكانية، ورغم أن أحد المستشارين عبر عن استعداده لمنح المجلس الجماعي بقعة أرضية محفظة لإحداث نواة لمؤسسة تعليمية، تخفف العبء عن أطفال الدوار ودواوير أخرى مجاورة. وبسط محمد الإدريسي، مستشار بالجماعة نفسها، مشكل الاكتظاظ والأقسام المشتركة بمدرسة الشبانات، التي تعرف تجميع عدد من المستويات التعليمية بقاعتين، مشيرا إلى أنه تم إسناد مستوى الأول والثاني لأستاذة ومستوى الثالث والرابع لأستاذة ثانية ومستوى الخامس والسادس لأستاذة ثالثة، علما أن المؤسسة تفتقر لأبسط شروط الدراسة في غياب تام لدور المجلس الجماعي على غرار ما تقوم به مجالس أخرى بالإقليم، إذ تساهم في تخفيف العبء عن المواطنين بالتدخل في تسوير المؤسسة وبناء المرافق الصحية والعمل على الصيانة وضمان الحراسة. وتفتقر العديد من الجماعات القروية خاصة النائية منها إلى فضاءات إيواء الفتيات اللواتي يجدن أنفسهن مضطرات للانقطاع عن الدراسة بعد حصولهن على الشهادة الابتدائية، في غياب داخلية ودار للطالبة على الأقل، للحد من ظاهرة الهدر المدرسي. وأكد الإدريسي أن المجلس الجماعي للشعيبات فشل في إخراج مشروع المدرسة الجماعاتية، التي من الممكن أن تغطي جزءا كبيرا من الخصاص، كما هو الشأن بجماعة بولعوان وأولاد حمدان. وأضاف أن أحد المستشارين، عبر عن رغبته في منح هكتارين للمجلس الجماعي للشعيبات من أجل إحداث مدرسة جماعاتية بالمركز، شريطة توقيع اتفاقية تركز على تخصيص البقعة لدار الطالبة، لكن حسابات انتخابوية وقفت حائلا دون ذاك. أحمد ذو الرشاد (الجديدة) البناء المفكك تعاني جماعات أخرى، توجد على حدود الإقليم مثل جماعة سيدي احساين بن عبد الرحمان وجماعة سيدي علي بن يوسف، من تردي حالة بعض المؤسسات التعليمية خاصة الفرعية التي تفتقر إلى الماء والكهرباء. وأوضح عبد الجبار الزوهري رئيس الجماعة الأخيرة، أن فرعيتي الشيخ التيباري والفراش، في حاجة إلى التسوير وإصلاح المرافق الصحية التي لم يعد أغلبها صالحا للاستعمال. وأكد رئيس الجماعة الثانية أن فرعيتي لمريس والعمامرة تعانيان تبعات البناء المفكك، الذي لم يعد صالحا ولم يتم التخلي عنه رغم أن الوزارة الوصية قررت استبعاده. أ. ذ