العزوزي أكد أن "بلطجية"وموالين للفاتحي خربوا ممتلكات القاعة مازال بيت الفدرالية الديمقراطية للشغل يشهد تصدعات كثيرة، آخرها ما حدث في لقاء نظم بسيدي قاسم، أخيرا، حول شرح مضامين الخطاب الملكي الأخير الذي نوه فيه الملك بدور «النقابات الجادة». ولم تتوقف الصراعات داخل النقابة خلال اللقاء ذاته، عند الاتهامات، بل بلغت إلى حد المواجهات والتبادل السب وتخريب ممتلكات القاعة السينمائية التي احتضنت اللقاء، حسب ما أكده، عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام للنقابة، مجددا تأكيده أن ما تعيشه الفدرالية من صراعات داخلية، يقف وراءها ادريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي. وأوضح العزوزي في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح» أن الموالين لعبد الحميد الفاتيحي، الذي يسعى إلى نزع الشرعية منه ليترأس النقابة، إضافة إلى الدحماني وإوي، حضروا اللقاء وحاولوا إثارة المشاكل والوقوف أمام تنظيم اللقاء، «في الوقت الذي فشلوا في ذلك، فوجئنا بأشخاص مجهولين يرشقون الفدراليين بالحجارة، فيما البعض الآخر يكسر ممتلكات القاعة».وأوضح العزوزي أن صاحب القاعة يعتزم مقاضاة الذين خربوا ممتلكاته، في الوقت الذي تستعد النقابة إلى إصدار بيان يوضح ما حدث خلال اللقاء، متأسفا لما حدث، سيما أن الأخير كان منظما من أجل شرح مضامين الخطاب الملكي، وبعض جوانبه، خاصة تلك التي تطرق فيها إلى دور النقابات في توطيد السلم الاجتماعي. وتابع المتحدث ذاته أن ما شهده لقاء سيدي قاسم، «يظهر جليا فشل مخططات جهات تحاول شق النقابة وإضعافها»، مشيرا إلى أن الصراعات داخل النقابة مازالت مستمرة.ومن جانبه، وردا على الاتهامات الموجهة إليه، اعتبر عبد الحميد الفاتحيي، أنه لا يحق للعزوزي التحدث باسم الفدرالية، باعتبار أنه يمثل نفسه فقط، و»لن نسمح لأحد بتنظيم لقاء تحت يافطة النقابة».وأوضح الفاتيحي في حديثه مع «الصباح» أنه حل بمقر اللقاء دفاعا عن شرعيته كاتبا عاما للنقابة، وعن شرعية المؤتمر الذي تم خلاله الاتفاق على أن يتولى مهام تسيير النقابة عوض العزوزي «ما يؤكد شرعيتنا، أننا راسلنا الوالي ووكيل الملك لنؤكد أن العزوزي لا يمكنه التحدث باسم الفدرالية». وفي ما يتعلق بتخريب ممتلكات القاعة السينمائية التي احتضنت اللقاء، قال الفاتيحي إن الذين أقدموا على ذلك لا علاقة لهم بالفدرالية، إنما أشخاصاعاديون ثاروا غضبا بعد أن منعوا من دخول السينما.وفي سياق متصل، خلفت المواجهات بين الموالين لعبد الرحمان العزوزي، وعبد الحميد الفاتحي، اللذين يحاولا الفوز بالشرعية لترأس الفدرالية الديمقراطية للشغل، خسائر كبيرة، الأمر الذي دفع القوات العمومية إلى التدخل. إلى ذلك، انطلقت شرارة الصراعات داخل الفدرالية الديمقراطية للشغل، في الوقت الذي قرر المكتب المركزي، برئاسة العزوزي، تجميد عضوية ثلاثة قياديين، بعد اتهامهم بسحب مبلغ مالي من حساب النقابة دون علم الكاتب العام ولا المكتب المركزي، ويتعلق الأمر بكل من عبد الحميد فاتيحي، وعبد العزيز إوي، ومحمد الدحماني.إيمان رضيف