المضاربات العقارية والبناء العشوائي يخدشان صورة المركز السياحي ويرهن إشعاع موسم مولاي عبد الله يعج منتجع سيدي بوزيد بالزوار والمصطافين، بالتزامن مع انعقاد موسم مولاي عبد الله، الذي سيمتد من ثامن إلى خامس عشر غشت الجاري. وعرف مركز سيدي بوزيد الذي يبعد عن الجديدة بخمسة كيلومترات، توافد العديد من هواة الاستجمام والاصطياف ، وحلت به العديد من العائلات، أفراد وجماعات، خاصة المنتميات إلى الإدارات والمراكز والشركات التي تتوفر على مراكز للاصطياف. يمتاز فضاء سيدي بوزيد الشاطئ بصفاء مياهه وجودة رماله، ما يجعله قبلة للزوار والمصطافين من كل المدن المغربية، داخلية كانت أم شاطئية. ويعرف توافد العديد من الأسر والعائلات القاطنة بالديار الأوربية، إذ يتخذون منه محطة للاصطياف. وأمام هذا الإقبال الكثيف، يعرف مصطاف سيدي بوزيد نوعا من الاكتظاظ والفوضى، إذ لم يعد المواطن العادي، قادرا على إيجاد مكان لركن سيارته، أو لشراء ما هو في حاجة إليه، بالإضافة إلى الفوضى العارمة المرتبطة بحركة السير والجولان، إذ تحتل كل الفضاءات، وتملأ كل المنازل والفيلات بالمكترين.ورغم أن المجلس الجماعي لمولاي عبد الله، قام بمجهودات جبارة لإعادة هيكلة منتجع سيدي بوزيد، وخصص ميزانية ناهزت حوالي مليارا و200 مليون لإعادة هيكلة شارع المسيرة وشارع الكورنيش والأزقة المتفرعة عنهما. وعرف مدخل سيدي بوزيد عدة إصلاحات، بالإضافة إلى تزويدها بإنارة ممتازة، مع إحداث نافورة وسط المركز. ورغم ذلك ما زال مركز سيدي بوزيد يحتاج تدخلات مهمة من قبل الجماعة ذاتها، في الجانب التنظيمي، إذ يحتاج المركز إلى تعبيد الطرق الفرعية وتشذيب الأشجار وخلق فضاءات للترويح والتثقيف كدار الشباب وملاعب لممارسة الأنواع الرياضية. وعمل المجلس الجماعي هذه السنة على كراء فضاء الشاطئ لتنظيمه وتأثيثه بطريقة تضفي عليه نوعا من الجمالية. وقال رئيس المجلس ذاته، الحسن يشكر لـ»الصباح»، إم الهدف من كراء الفضاء الشاطئي، تلبية للعديد من الأصوات التي نادت بضرورة تنظيم الفضاء واستغلاله أحسن استغلال، وهو ما دفع المكتري إلى وضع العديد من الشمسيات بألوان عديدة وكراس رهن إشارة المصطافين والزوار. وأضاف أن هذه الإصلاحات شملت أيضا مركز مولاي عبد الله مكان إقامة الموسم السنوي لأحفاد بني امغار. مولاي عبد الله...نقطة جذب سياحي غير بعيد عن منتجع سيدي بوزيد، يوجد موسم مولاي عبد الله الذي يعتبر أكبر موسم في المغرب، حيث يجمع أكثر من 22 ألف خيمة و2000 فارس وفرس وأكثر من 500 ألف زائر. ويشكل الموسم السنوي الذي تسهر الجماعة القروية على تنظيمه بتنسيق مع جمعية الشرفاء الأمغاريين والسلطات المحلية، نقطة جذب جماهيري منقطع النظير، إذ تتقاطر عليه الوفود من كل حدب وصوب وتأتيه سربات الخيول من كل الجهات.وأوضح رئيس الجماعة القروية لمولاي عبد الله، الحسن يشكر لمعاشي، على هامش الندوة الصحافية التقديمية للموسم، أن موسم هذه السنة يتميز بإنجاز عدة مشاريع بالجماعة لتحسين مستوى استقبال الزوار في أحسن الظروف، همت شبكة التطهير السائل وتوسيع الطرق المؤدية للجماعة وتقوية وتأهيل الإنارة العمومية بأغلب ممرات وشوارع الجماعة، فضلا عن تعزيز مستوى النظافة طيلة أيام الموسم وبعد الاختتام، للحفاظ على أصالة وتراث هذا الموسم. وأشار إلى أن المجلس الجماعي خصص ميزانية قدرت في حوالي 6 ملايير ونصف مليار، وعمل على إعادة هيكلة شارعي المسيرة ونهج المغرب العربي. وتتوزع الأنشطة المقررة خلال الموسم، على أنشطة دينية وعلمية للموسم، يشرف عليها المجلس العلمي للجديدة بمسجد مولاي عبد الله، وليلة كبرى للسماع والمديح، كما تنظم استشارات دينية لفائدة زوار الموسم وأبناء الجالية المقيمة بالخارج، فضلا عن تنظيم المباراة النهائية لنيل جائزة مولاي عبد الله أمغار في حفظ وتجويد القرآن الكريم. وتتميز الأنشطة الأخرى، بأنشطة خاصة بالفروسية والأنشطة التراثية والصيد بالصقور، إذ يتم تنظيم عروض في فن الفروسية والصيد بالصقور طيلة أيام الموسم مصحوبة باستعراضات فلكلورية، في حين يتضمن برنامج الأمسيات والسهرات الفنية، تنظيم أمسيات فنية كل مساء بمشاركة أوركسترا محلية من تنشيط جمال الزرهوني وكمال العبدي وأولاد بن عكيدة ومجموعة تكادة وخديجة مركوم وعبد الله الداودي وسعيد ولد الحوات وزينة الداودية. البحث عن اللواء الأزرق تواجه المجلس الجماعي لمولاي عبد الله، عدة إكراهات في مقدمتها تأخير إخراج تصميم التهيئة، الذي بإمكانه أن يحد من عدة مشاكل ترتبط أساسا بالبناء العشوائي والتصفيف. وأكد مستشار جماعي، أن ذلك راجع للمضاربات العقارية وللوبي العقار، مشيرا إلى أن تصميم التهيئة بمركز سيدي بوزيد، خرج للوجود بعد طول انتظار وبعد استنفاذ الأراضي المخصصة للبناء.يراهن مسؤول الجماعة القروية لمولاي عبد الله على تلميع صورة منتجع سيدي بوزيد وموسم مولاي عبد الله أمغار، اللذين يعتبران الوجه المضيء للجماعة ذاتها. وقد حرصوا على وضع برنامج دائم وخصصوا ميزانية قارة سنوية للتدخل إما لإعادة الهيكلة آو للصيانة والترميم، تماشيا مع البرنامج الذي وضعته مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة في أفق نيل شارة اللواء الأزرق كما ناله شاطئ مدينة الجديدة وشاطئ الحوزية. وتبقى الجماعة القروية لمولاي عبد الله، من أهم مرتكزات التنمية المحلية بإقليم الجديدة، سيما أنها مرشحة لأن تلعب دورا مهما، اقتصاديا وسياحيا في إقلاع الجديدة الكبرى، التي تضم الجديدة وأزمور والجرف الأصفر مرورا بمركز مولاي عبد الله. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)