تراشق كتائب حزبية إلكترونية بتسريبات من ملفات يعدها قضاة جهويون للحسابات أشعلت صراعات بين الأحزاب فتيل حرب تسريبات من تقارير سوداء لم تصدر بعد رسميا، إذ تمكنت جهات حزبية في الصحراء من الحصول على نسخ من ملفات بصدد الإعداد من قبل قضاة جهويين للحسابات تهم منتخبين حاليين وسابقين. واستعملت أطراف حرب التسريبات منصات الكتائب الإلكترونية، التي أصبح بعضها يحصل على أجور من ميزانيات جماعات ترأسها الأحزاب الموالية لها، مقابل الترويج لمزاعم استقالات من رئاسة بلديات وعضوية مجلس النواب ومن الأحزاب، خوفا من متابعات مزعومة، إذ كشفت مصادر حزبية أن الأمر يتعلق بجبهات صراع بعد اشتداد مقاومة هيمنة حزب واحد على جهات الصحراء الثلاث. ولم يتردد فرسان الكتائب المذكورة في استعمال تسريبات ملفات فساد ونهب مال عام مازالت معروضة على القضاء، إذ وصلت حد ترويج مطالب بتسريع إجراءاتها بذريعة ضرورة الامتثال للمقتضيات الدستورية التي تفرض وضع آجال معقولة للبت في القضايا، والتشكيك في صرامة مواجهة خطورة الجرائم المالية، كما هو الحال بالنسبة إلى ملف رئيس بلدية، رغم أن القضية مازالت معروضة على محكمة النقض للبت في طعن تقدم به الوكيل العام للملك. ونددت فعاليات من كل مدن الجهات الجنوبية بتداعيات "حرب شعواء" يتعرض لها أقطاب صحراويون، من قبل جهات رأت في نفسها معنية بفضح أساليب الفساد وتبذير المال العام، التي يتواصل التنديد بها علانية من خلال بيانات وخرجات إعلامية معززة بالأدلة والأرقام. وأصدر منتخبون عن التجمع الوطني للأحرار بإقليم بوجدور والمجلس الجهوي والمجلسين الجماعيين لجماعتي بوجدور وكلتة زمور، بيانا استنكاريا ضد خطة حصار مشبوه يتعرض له زميل لهم في الحزب، بعد إعلان الحرب على فساد تدبير الشأن العام بالجهة. واتهم البيان الذي حمل توقيعات سيدي إبراهيم خيي وخليل ميلد والغاية بومهدي وأحمد الهيبة العروصي وصباح خيا وسيدي بدر الجماني، جهات معلومة بـ"شن حملة مدفوعة الأجر تهدف إلى تشويه سمعة رجل المواقف والوطني الحر والتشهير به". ونبه أعضاء مجلس النواب إلى أهمية استثمار المقاربة الجديدة للمحاكم المالية للمساهمة في تنزيل الأهداف التنموية وتدارك النواقص والاختلالات في منظومات التدبير واحترام القانون في استعمال المال العام لخدمة الصالح العام. وأكد شاوي بلعسال رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب في تصريح لـ "الصباح" على قياس مدى أثر الإنفاق العمومي على مستوى العيش اليومي للمواطنات والمواطنين، ومدى إشباع حاجياتهم اليومية، وتوفر مناخ الطمأنينة والاستقرار واستدامة استعمال الموارد المالية والبشرية، وحسن توظيفها، موضحا أن المحاكم المالية توفرت لها حاليا فرصة لتحسين الأداء والإنتاج والجودة في أداء المهام الموكولة إلى هذه الأجهزة المختصة في الرقابة المالية تأديبا وتقويما وتقييما لصرف المال العام، وحرصا على نجاعة تحقيق الأهداف وفعالية الإنفق العمومي. ياسين قُطيب