3 أسئلة إلى *الشرقاوي الروداني كيف تقرؤون خلفيات زيارة الرئيس الجزائري إلى روسيا؟ > إن الجزائر تحاول في منطقة جيوسياسية أن تؤثر في المشهد الجيو إستراتيجي في منطقة الساحل الإفريقي ومنطقة غرب إفريقيا. وأرى أن زيارة الرئيس الجزائري إلى روسيا، وتصريحاته التي تعكس توجهات قصر المرادية حول النظام الدولي، تظهر أن الدولة الجزائرية تعيش في حالة اللايقين الإستراتيجي، وحالة في إدارة فوضى أساسها فقدان البوصلة الإستراتيجية. والكل يعلم بأن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء شكل منعطفا حاسما في قضية تعتبرها الجزائر مرتبطة بوجوديتها على اعتبار محاولاتها لجر المنطقة في أتون الصراعات. ولاحظنا هذا في دول الساحل الإفريقي وجنوب الصحراء، من خلال نسف جميع محاولات تجميع قوات ما يسمى بقوات العمليات المشتركة بين موريتانيا، مالي، النيجر، تشاد وبوركينا فاسو. إن هذه الزيارة لها رسالة مفادها أن الجزائر لا تريد الانخراط في عمل متعدد الأطراف هدفه تقوية الأمن الإقليمي ودعم قدرات الدول الإفريقية في التصدي للتحديات المحدقة بالمنطقة. ما هو مستوى المناورة التي يمكن أن يقوم بها نظام العسكر الجزائري بمجلس الأمن؟ > حصول الجزائر على مقعد غير دائم، جاء انطلاقا من قاعدة التناوب التي تم إحداثها منهجية بين المجموعة الإفريقية التي قامت باختيار الجزائر لشغر المقعد الفارغ رفقة سيراليون، إلى جانب ثلاث دول أخرى تمثل مجموعة قارية أخرى. وبخصوص ملف الوحدة الترابية، هناك قرارات تتملص منها الجزائر ومنها القرار الأخير2654 الذي ينص على أهمية الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب والدوائر المستديرة آلية تتضمن الجزائر طرفا في الحوار. تحركت جماعات شمال مالي وجنوب الجزائر لطلب تأسيس دولة. لماذا أخفى النظام الجزائري ذلك مدعيا أنهم إرهابيون فقط؟ > ما يقع في جنوب الجزائر هو تحصيل حاصل، فالطوارق هم مجموعة عرقية تعيش في منطقة الساحل الإفريقي والصحراء الكبرى، وهي مجموعة تعيش في الجنوب الجزائري، الذي يعتبر امتدادا لهذه المجموعة الفريدة بثقافتها، وعاداتها وتاريخها. ويعتمد الاقتصاد في منطقة الجنوب الجزائري على الرعي وبعض الزراعات. وفي السنوات الماضية وأمام قلة الموارد المائية، وتدهور النشاط الزراعي أصبحت هذه المجموعة تعيش أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة. وفي غياب تام للدولة الجزائرية في أخذ زمام الأمور من خلال وضع إستراتيجيات تنموية، زاد الوضع ترديا، سيما أن المناطق الجنوبية في الجزائر شهدت تاريخا مضطربا من الصراعات والتوترات العرقية والسياسية . كما أن النزاعات العنيفة والصراعات العرقية والتوترات بين الحكومة وقبائل الطوارق ومختلف القبائل، التي تعيش في مساحات تصل الى ليبيا، جعل الصراع يصل إلى مطالب سياسية تمثلت في ظهور حركات تطالب بالانفصال والاستقلال. ويحاول النظام الجزائري تحويل أنظار الرأي العام الدولي، والتملص من واجباته تجاه سكان الجنوب الجزائري، ليشهر في وجه كل الحركات المعارضة تهمة الإرهاب. أجرى الحوار: أحمد الأرقام * أستاذ باحث في القضايا الجيوسياسية والإستراتيجية