متابعة بالاتجار بالبشر وتبديد واختلاس أموال عامة ومنقولة أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الإستئناف بمراكش، أول أمس (الخميس)، مديرة مركز حماية الطفولة بمراكش، بخمس سنوات سجنا، بعد متابعتها في حالة اعتقال من أجل الاتجار بالبشر وتبديد واختلاس أموال عامة ومنقولة. وأخضعت عناصر الشرطة القضائية، المديرة المشار إليها، للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة، على خلفية الاتهامات المنسوبة إليها، قبل إحالتها على الوكيل العام، الذي قام بدوره بإحالتها على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، ملتمسا منه تحديد جميع ظروف وملابسات القضية والتحقيق مع المعنية بالأمر في حالة اعتقال، ما استجاب له قاضي التحقيق، إذ قرر الاحتفاظ بها رهن الاعتقال الاحتياطي، وإيداعها سجن الأوداية، قبل إخضاعها للتحقيق التفصيلي لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية. وتمت إحالة المعنية بالأمر على غرفة جرائم الأموال باستئنافية مراكش من أجل محاكمتها، بعد إخضاعها للتحقيق التفصيلي، إذ واجهت جناية الاتجار بالبشر في حق قاصرين يقل سنهم عن 18 سنة، والاتجار في البشر، والعنف وتبديد واختلاس أموال عامة ومنقولة موضوعة تحت اليد بمقتضى الوظيفة. وأثيرت القضية إثر شكاية لإحدى النزيلات بمركز حماية الطفولة بمراكش، تتهم من خلالها مديرة المركز ذاته، بتعريضها وبعض زميلاتها، للعنف والمعاملة المسيئة، ما تفاعلت معه النيابة العامة المختصة التي أعطت تعليماتها لعناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، بإيقاف مديرة المركز المذكور، من أجل إخضاعها لإجراءات التحقيق، في شأن الشكاية المرفوعة ضدها، ومواجهتها بالنزيلة الضحية. ودخلت جمعية حقوقية على الخط، إذ وجهت رسالة إلى كل من الوزارة الوصية ورئيس الحكومة ووالي ولاية مراكش آسفي، بخصوص ما يقع داخل مركز حماية الطفولة، كما وجهت رسالة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تطالب من خلالها بفتح تحقيق واتخاذ المتعين بشأن مزاعم العنف والمعاملة المسيئة والمهينة، في حق نزيلة بمركز حماية الطفولة، وكل ما يتعلق بشبهة الفساد المالي والتلاعب في تغيير أو عدم تنفيذ التدابير المقرر في بعض الحالات، من طرف قضاء الأحداث المختص في ذلك. عادل بلقاضي (مراكش)