مسرحية نعيمة زيطان وأنس العاقل تناقش الصراع بين الأجيال قدمت فرقة "أثر للفن والثقافة" مساء أول أمس (الخميس)، عرضا جديدا لمسرحية "عنقود الريح" بالمركب الثقافي سيدي بليوط بالبيضاء، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والرياضة وبتعاون مع مسرح الأكواريوم. المسرحية عبارة عن عرض درامي إجتماعي باللهجة المغربية، من تأليف: أنس العاقل، ودراماتورجيا وإخراج: نعيمة زيطان، وتشخيص كل من فريدة بوعزاوي ومنصف القبري. وسينوغرافيا وفيديو: أمين آيت حمو، والملابس من إنجاز فريدة بوعزاوي أما التأليف الموسيقي فمن توقيع محمد حلوة. وتدور أحداث النص المسرحي "عنقود الريح" داخل منزل عتيق ويحمل قيمة تاريخية، تقطن بداخله أسمهان أستاذة تاريخ متقاعدة عن العمل، وتعيش في عزلة عن العالم بسبب مرضها، بينما يقوم أخوها الأصغر خليل بالسهر على رعايتها. لقد ورثا المنزل عن أبيهما الذي ترك لهما وصية تتضمن شرطا مفاده ألا يباع المنزل إلا بعد تراضيهما، بينما يحظر بيعه للغرباء. وحسب الورقة التقديمية للعمل فإن المسرحية تعرض من خلال المواقف الدرامية "صراعا بين جيلين مختلفين، جيل يقدر الرأسمال اللامادي ويثمنه، وجيل لا يفكر إلا بمنطق القيمة المادية وقيم الاستهلاك، لكنها أيضا مفعمة بالمشاعر الإنسانية. إنها قصة أخ وأخت، الأخ الذي ينذر حياته من أجل رعاية أخته المصابة بمرض الزهايمر، إذ تميط اللثام عن معاناة أهل المريض ومحيطه، لكنها يمكن أن تكون أيضا قصة وطن يمثله المنزل، حينما يصبح لكل شيء ثمن ، فإن الأوطان تباع للغرباء بالتقسيط". وتضيف "ماذا تبقى لامرأة تدعى أسمهان بعدما تلاشت الذاكرة؟! وتتراكم لديها الأسئلة: سؤال الحب، سؤال العائلة، سؤال التاريخ، سؤال الذاكرة…إلى أين يسير العالم عندما نفقد بعضا أو كلا من أشيائنا؟!! "عنقود الريح" أو "البراني" عمل مسرحي مدته ساعة من الزمن، لكنه يعد بتساؤلات كبيرة بحجم الإنسان. ما الذي يتبقى من إنسانيتنا حينما يتحول اليقين إلى سراب؟!! وما الذي يحدث حينما تتحول الذاكرة إلى مرآة مكسورة؟إننا نجمع شظاياها في كل مرة، لكننا في نهاية الأمر لا نحصل إلا على بقايا صور تمثل أشلاء الذاكرة". ع. م