يدعي علاقاته بجهات نافذة ويوهم ضحاياه بتشغيلهم في سلك الدرك فككت عناصر الأمن بالبيضاء، أخيرا، عصابة إجرامية يقودها دركي سابق نصبت على مجموعة من المواطنين الراغبين في الحصول على وظيفة في سلك الدرك الملكي. كشف التحقيق في الملف، بعد تلقي الأمن لمجموعة من الشكايات من ضحايا، أن دركيا سابقا يتزعم الشبكة، إذ كان يدعي أمام ضحاياه أنه على علاقة بمسؤولين كبار في الدرك الملكي ، قبل أن يطلب منهم تسليمه مبلغا ماليا كتسبيق على أساس إكمال المبلغ بعد حصولهم على وثيقة تؤكد نجاحهم في الامتحان.وأكدت مصادر مطلعة ل»الصباح» أن المتهم استغل توفره على استدعاء أصلي من سلك الدرك، وعمد إلى تزويره بتغيير اسمه باسم الضحية مع الحفاظ على كل المعلومات المضمنة به وتوقيع المسؤول عن الدرك، ثم تسليمه إلى الضحية على أساس أن ترشيحه قد قبل، ثم يطلب من ضحيته المزيد من المال.ويستجيب الضحية لأغلب طلبات زعيم الشبكة، خاصة بعد أن يتوصل بالوثيقة الرسمية التي تحمل توقيع مسؤول كبير، تؤكد نجاحه في الامتحان وتطلب منه الحضور في اليوم الفلاني من أجل اجتياز الفحص الصحي الذي يسبق القبول النهائي في سلك الدرك.ويختفي زعيم الشبكة مباشرة بعد تسلم المبالغ المالية تاركا الضحية يواجه مصيرا مجهولا، قبل أن يكتشف بعد استشارات مع بعض الأشخاص، أنه وقع ضحية نصب وأنه من غير المقبول قبوله بسلك الدرك دون أن يجتاز الامتحان، ليتقدم بشكاية في الموضوع.وأظهر البحث أن المتهم توصل من ضحاياه بمبالغ مالية تتراوح بين 30 و 50 ألف درهم على أساس تشغيلهم دون اجتياز الامتحانات، ثم يتوارى عن الأنظار.وقاد البحث إلى التوصل إلى شخص ثان تبين أنه كان يوقع بالضحايا في شراك المتهم الرئيسي، إذ كان يوهمهم بعلاقاته النافذة وإمكانية مساعدتهم على الالتحاق بسلك الدرك الملكي دون اجتياز امتحان، إذ يشترط فقط توفرهم عل شرط الشهادة المدرسية المطلوبة. وتوصلت مصالح الدرك الملكي، من خلال تحقيقها مع المتهمين، إلى مجموعة من الضحايا الذين أكدوا تسليم المتهم مبالغ مالية، كما أدلوا باستدعاء قالوا إنهم تسلموه من المتهم يؤكد نجاحهم في الامتحان ويطلب منهم الحضور لاجتياز الفحص الذي يجرى على جسد المرشح للتأكد من خلوه من الأمراض المعدية والمزمنة.وتبين من خلال الخبرة التي أجريت على الاستدعاء وكذا من أقوال المتهم أن الاستدعاء الذي أدلى به الضحايا زور عن الاستدعاء الأصلي الذي كان توصل به بعد اجتيازه بنجاح لامتحان الدرك الملكي في وقت سابق، مضيفا أنه احتفظ به ثم أعاد نسخه وغير اسمه باسم الضحية. ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن يظهر ضحايا جدد في القادم من الأيام، خاصة أن المتهم اعترف بالإيقاع بالعديد منهم بالطريقة نفسها. تزوير استغل المتهم توفره على استدعاء أصلي من سلك الدرك، وعمد إلى تزويره بتغيير اسمه باسم الضحية مع الحفاظ على كل المعلومات المضمنة به وتوقيع المسؤول عن الدرك، ثم تسليمه إلى الضحية على أساس أن ترشيحه قد قبل، ثم يطلب من ضحيته المزيد من المال. الصديق بوكزول