الهيأة القضائية اقتنعت باختطاف الجاني للقاصر نحو غابة تمارة وافتضاض بكارتها أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الرباط، أخيرا، حكما بالسجن خمس سنوات في حق موظف بالقصر الملكي بدار السلام بالسويسي، بتهمة الاغتصاب الناتج عنه افتضاض البكارة، كما قضت بتعويض مدني قيمته أربعة ملايين لفائدة عائلة القاصر . وأكدت الضحية أثناء الاستماع إليها أن الجاني كان يتحرش بها جنسيا بحي المسيرة بتمارة، وبعد التغرير بها طلب منها ركوب سيارته، وفجأة توجه بها إلى غابة «الحزام الأخضر» الفاصلة بين الرباط وتمارة، وافتض بكارتها، فأصيبت بحالة هستيرية. وأوضحت القاصر أن الجاني اغتصبها داخل السيارة، وأدلت بشهادة طبية تثبت ادعاءها، وبعد التهديد باللجوء إلى تقديم شكاية ضده أمام النيابة العامة، وعدها بالزواج، وقام بإعادتها على متن سيارته قرب حي المسيرة، وتركها في وضع نفسي حرج، ومنحها رقم هاتفه قصد الحديث مع عائلتها في الموضوع.واقتنعت الهياة القضائية بالتهم المنسوبة إلى الجاني، بعدما توصلت إلى مجموعة من المعطيات العلمية في الواقعة، وبتوجه المشتكى به بالفتاة عبر سيارته نحو غابة ضواحي المدينة، وافتضاض بكارتها. واعتبر الدفاع أن المتهم منحها رقم هاتفه، وبعدما اتصلت به والدتها قصد الحديث معه في إيجاد حل للقاصر أغلق الهاتف، وكشفت نتائج الخبرة، بعد تحريات من قبل العائلة المشتكية أنه مسجل في اسم شقيقه.من جهته، نفى الجاني التهمة المنسوبة إليه في الاغتصاب الناتج عن افتضاض في البكارة، بينما واجهته هيأة دفاع القاصر والقضاة ببعض الأدلة العلمية التي تثبت تورطه.وأكدت الفتاة أن الجاني كان يتردد على حي المسيرة بسيارته قصد التغرير بقاصرات أخريات، وذكرت على لسانها اسم وسيط كان على علم بتردد المشتكى به وبأوصافه على الحي المذكور قصد اصطياد الفتيات.من جهته، أقر الجاني أن الوسيط صديقه، وكان يتردد عليه بين الفينة والأخرى قصد القيام ببعض المهام، كما أحضرت المحكمة الشاهد إلى المحكمة الجنائية للاستماع إلى أقواله.وبعد صدور منطوق الحكم استأنف دفاع المشتكية القاصر الحكم الصادر عن الهيأة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية، بعدما اعتبر أن العقوبة لا تلائم حجم الضرر الذي أصيبت به القاصر وعائلتها، ما سبب لها أزمة نفسية حادة.والمثير في الملف أن قاضي التحقيق سبق أن وضع الجاني رهن المراقبة القضائية ولم يأمر بإيداعه السجن المحلي بسلا، رغم توفر بعض الدلائل التي تدينه، ما أثار استياء عائلة الضحية وبعض المتتبعين للملف.عبد الحليم لعريبي