متهم رفقة زملائه بالاعتداء على نادل وتزوير محضر لم تنته جلسة الاستماع إلى الأمنيين المتهمين في ملف تزوير محضر، وتعذيب معتقل، إلا في الثامنة من مساء الثلاثاء الماضي، وخلالها أصر عميد شرطة المتهم بتزوير محاضر في مواجهة الضحية صاحب الفيديو، أنه لم يقم بأي شيء مخالف للقانون، ولم يأت بشهود زور للتغطية على أفعال غير قانونية، ولم يغير أي أقوال في المحاضر التي استشار خلالها مع ممثل النيابة العامة أثناء التحقيق مع الضحية، وهي التصريحات نفسها التي أفاد بها خلال المرحلة الابتدائية من المحاكمة. واستمعت هيأة الحكم بغرفة الجنايات الاستئنافية باستنئنافية البيضاء، بعد سنة من صدور الحكم الابتدائي، إلى المتهمين الذين أصروا على نفي التهم الموجهة إليهم والمتعلقة باستعمال الوعود والضغط والمناورة لحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة، والمشاركة في التوصل بغير حق بوثيقة تصدرها الإدارات العامة، عن طريق الادلاء ببيانات غير صحيحة، وتقديم معلومات غير صحيحة، والمشاركة في تزوير وثيقة تصدرها الإدارات العامة، وتزوير أوراق متعلقة بوظيفته بصفته موظفا عموميا، بإثبات صحة وقائع يعلم أنها غير صحيحة، وحدثت أمامه رغم عدم حصول ذلك، إضرارا بالغير، واستعمال محررات رسمية مزورة عن علم، ومباشرة عمل تحكمي ماس بالحريات الشخصية لمواطن، لتقرر تأخير الملف إلى 28 فبراير الجاري. وقائع القضية التي يتابع فيها 11 متهما من بينهم ثلاثة أمنيين وممرضان، تعود إلى شريط فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنيت، يناشد صاحبه فيه المدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبه التراب الوطني عبد اللطيف حموشي "سلخوني البوليس في الكوميسارية وشتفو ليا على صدري"، وهو الشريط الذي استنفر المديرية العامة للأمن الوطني، التي أمرت بإجراء تحقيق في الموضوع انتهى باعتقال المتهمين. وأفاد الضحية في تصريحه أنه في غشت 2021 على الساعة التاسعة ليلا، غادر المقهى الذي يعمل به رفقة امرأة تشتغل معه منظفة لإيصالها إلى مسكنها الذي يوجد بعين السبع، حيث توقفت بجانبهما دورية أمنية تتكون من موظفين للشرطة بالزي المدني والرسمي وعناصر من القوات المساعدة، فضلا عن قائد الملحقة الإدارية بالزي الرسمي، ولدى إيقافه تم استفساره من قبل عنصر للشرطة عن سبب وجوده بالشارع العام بعد الساعة التاسعة ليلا، في ظل فرض حالة الطوارئ الصحية، ليجيبه أنه يشتغل في أحد المقاهي المعروفة، وأنهما متوجهان إلى مسكنهما، لكن جوابه لم يرق الأمني، فأمره بالصعود بمفرده إلى سيارة النجدة وإحالته على دائرة الحي الإداري بمنطقة أمن الحي المحمدي عين السبع، إذ بمجرد دخوله إلى مقرها تقدم نحوه مخبر وحاول نزع محفظته بدعوى أن بداخلها مخدرات، فرفض تفتيشه من قبل المخبر إلى أن فوجئ بشخص بزي مدني يصفعه متلفظا في مواجهته بعبارات "أنت فيك لعياقة أنا غادي نوري…". كريمة مصلي