فرقة أمنية خاصة داهمت مستودعا بالبيضاء واعتقال متورطين وحجز سيارات فارهة وعملة صعبة داهمت عناصر أمنية خاصة تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ترتدي أقنعة في ساعات مبكرة من صباح أول أمس (السبت)، مستودعا بعين الشق بالبيضاء وحجزت أزيد من 12طنا إضافية من المخدرات، ليبلغ إجمالي الكمية المحجوزة 29 طنا، بعد أن كانت جمارك ميناء البيضاء أحبطت الجمعة الماضي تهريب حوالي 17 طنا من المخدرات إلى ليبيا . وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن عناصر الفرقة الوطنية نسقت من أجل الإيقاع بأفراد الشبكة وإحباط محاولة تهريب الكمية الكبيرة سالفة الذكر، مع عناصر الشرطة الإيطالية خاصة المكلفة بالمخدرات، ومع عناصر جمارك ميناء البيضاء. وحجزت عناصر الأمن، خلال العملية نفسها، مجموعة من السيارات الفارهة التي كانت عناصر مافيا المخدرات تتحرك بها، كما حجزت مبالغ مالية مهمة من العملة الوطنية والصعبة وهواتف محمولة ودفاتر شيكات ومجموعة من الطوابع الخاصة بشركات كان أفراد العصابة قد أسسوها بهدف التمويه على نشاطهم الحقيقي المتمثل في تهريب المخدرات. وأسفرت العملية عن اعتقال اثنين من أفراد المافيا الدولية التي حاولت تهريب 17 طنا من المخدرات في حاوية عبر ميناء البيضاء إلى ميناء ليبي، قبل أن ينكشف أمرها من قبل عناصر الجمارك بالميناء بتنسيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والشرطة الإيطالية.وكشفت مصادر مطلعة ل«الصباح» أن التحريات القبلية التي قامت بها عناصر الفرقة الوطنية ساعدت في الوصول إلى المتهمين وكذا كشف المستودع الذي كانت المخدرات مخبأة به بعين الشق، إذ داهمته عناصر الأمن سالفة الذكر، بعد إحباط تهريب حوالي 17 طنا، وضبطت كمية أخرى من القنوات البلاستيكية التي تبين بعد تكسير بعضها أنها محشوة بكميات من المخدرات.وعلمت «الصباح» من المصادر ذاتها أن الأبحاث في الملف قامت بها عناصر الأمن منذ أيام، إذ تعقبت تحركات أحد أفراد الشبكة المشبوهين الذي تبين من خلالها أنه كان يعتزم تهريب المخدرات عبر إحدى شركاته المتخصصة في تصدير القنوات البلاستيكية، ليتم التنسيق مع عناصر الجمارك التي عمدت إلى تمرير الحاوية عبر جهاز السكانير، قبل تفتيشها يدويا ويتم العثور على 16 طنا و659 كيلوغراما من المخدرات بها. وأضافت المصادر ذاتها أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كانت تتعقب المتهم الرئيسي عن قرب ساعة دخول الحاوية إلى الميناء، ومباشرة بعد تلقيها مكالمة عن ضبط المخدرات أوقفته، كما انتقلت برفقته إلى المخزن لتضبط كميات إضافية.ساعد العمل القبلي الذي قامت به عناصر الفرقة الوطنية في إيقاف بعض المتورطين في محاولة التهريب بشكل مباشر، عكس ما كان عليه الأمر في عمليات أخرى، إذ غالبا ما كان المتهم المباشر بمحاولة التهريب يلوذ بالفرار ليعتقل السائق ويفتح بحث مع المعشر لجمع معلومات عن صاحب البضاعة المراد تصديرها.ومن المنتظر أن يكشف التحقيق مع المتهمين الموقوفين العديد من المعطيات عن مصدر البضاعة والوجهة الحقيقية التي كانت ستصل إليها، ولها ارتباطات الشبكة الإجرامية الدولية، وما إذا كانت قد قامت بعمليات في وقت سابق.وأوضح نور الدين العسري، مسؤول بالميناء، في تصريح ل"الصباح" أنه في إطار المراقبة اليومية للبضائع الموجهة للتصدير، اشتبهت عناصر الجمارك في حمولة حاوية بعد إخضاعها لجهاز الماسح الضوئي "السكانير" فتقرر القيام بالتفتيش الكامل لحمولتها والذي أسفر عن اكتشاف المخدرات.وأضاف أن المخدرات كانت معبأة بشكل محكم على شكل صفائح داخل 329 قناة بلاستيكية، تستخدم لتصريف المياه، على متن الحاوية.وأشار العسري أن هذه العملية، التي تمت بتنسيق بين مصالح الجمارك والفرقة الوطنية للشرطة القضائية والشرطة القضائية بالميناء، من بين أكبر عمليات إحباط تهريب المخدرات في السنوات الأخيرة بالميناء والأولى من نوعها خلال السنة الجارية.وعلمت "الصباح" أن عملية تكسير القنوات البلاستكية من قبل جمارك البيضاء استمرت من الساعة السابعة ليلا من ليلة الجمعة إلى الخامسة صباحا من اليوم الموالي، أشرفت عليها مجموعة من رجال الجمارك بميناء البيضاء، ليتم في النهاية وزن كمية المخدرات المحجوزة التي تبين أنها تقارب 17 طنا، فيما نقلت 12 طنا من المخدرات الأخرى رفقة السيارات المسروقة إلى مقر الفرقة الوطنية. يذكر أن أكبر عملية حجز للمخدرات بالميناء نفسه تعود إلى أبريل من سنة 2009، إذ تمكنت عناصر الجمارك من حجز 32 طنا من مخدر الشيرا. كما تمكنت مصالح الجمارك في سنة 2012، من حجز أزيد من تسعة أطنان في عمليتين منفصلتين، مخبأة في حمولة أكياس من ورق التغليف ووسط زليج معد للتصدير.الصديق بوكزول