fbpx
وطنية

تبون يخترع وساطات وهمية

الحسناوي: مزاعم مبادرات صلح لا وجود لها وغياب أي تأكيد من الدول المنسوبة إليها

لم يجد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، وسيلة للخروج من عزلة نظام الكبرانات ولفت الأنظار عن وطأة الأزمة الاجتماعية والسياسية التي تشهدها بلاده، غير اختلاق وساطات وهمية والخوض في موقفه منها في دعاية كاذبة.
ووصفت ياسمين الحسناوي، أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالكويت، خرجة تبون بشأن وجود وساطات يهدف أصحابها إنهاء الخلاف مع المغرب، بأنها أسطوانة دعائية قديمة تثبت أن خطاب رئيس الجارة الشرقية لم يتغير منذ مجيئه إلى قصر المرادية، معتبرة أن طريقته لا ترقى إلى مستوى الممارسة الدبلوماسية السوية.
وسجلت الباحثة في العلاقات المغربية الجزائرية وملف الصحراء المغربية، أن كابرانات الجزائر يروجون لوساطات وهمية منسوبة إلى دول عربية لم يصدر بشأنها أي إعلان ولا حتى بالتلميح، مؤكدة عدم وجود أي مشروع وساطة خليجية أو من أي دولة عربية أخرى، مستدلة على ذلك بغياب أي تأكيد رسمي من حكومة الدول التي تنسب لها هذه المبادرات، من قبل المنابر الإعلامية المقربة من الجيش الجزائري، وأن المغرب بدوره لم يصدر أي إشارة إلى وجود وساطات.
وشددت الحسناوي على أن عودة العلاقات المغربية الجزائرية إلى جادة الصواب لا تحتاج إلى وساطات، على اعتبار أن الملك دعا غير ما مرة إلى تبني الحوار ومد يده لفتح صفحة جديدة بدون أي وساطة، في إشارة منها إلى أن الوساطات العربية المزعومة ليست إلا اختراع جزائري.
وأعاد تبون تشغيل أسطوانة حرب الرمال عندما قال في حوار مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، إن أسباب قطع بلاده للعلاقات مع المغرب تعود إلى 1963، معتبرا أن قرار القطيعة ليس إلا بديلا عن العودة إلى الحرب.
وتخفي دعاية قصر المرادية كواليس وساطات مع إسرائيل، إذ كشفت تسريبات من محيط زيارات واستقبالات كثفها النظام الحاكم في الجارة الشرقية، أن الكابرانات يهرولون خلف وعود وساطات عربية تتوسل علاقة في السر مع إسرائيل لتفادي شبح عزلة دولية بعد تأكد مهادنة جزائرية للجماعات الإرهابية في الصحراء الكبرى وانخراطها في المخططات الإيرانية، الرامية إلى الضغط على المجموعة الدولية في المعركة النووية.
وأثارت الزيارة غير المسبوقة التي قام بها الفريق السعيد شنقريحة، رئيس الأركان الجزائري إلى القاهرة، تساؤلات بشأن توقيتها، خاصة أنها تأتي بعد تمتين التعاون الدفاعي بين المغرب وإسرائيل، مع إشارات إلى محاولات لنسج قنوات اتصال سرية بين تل أبيب والجزائر، إذ أظهرت تحركات العسكر والرئيس في دول الجوار الإسرائيلي، وجود ارتباك في الموقف الرسمي الجزائري، الذي يريد أن يرد على زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى الرباط، تحت مسمى البحث عن تحالف إقليمي مضاد.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى