حامل ادعت المخاض لتنفيذ مخطط هروب جماعي لمغاربة بإسبانيا واصلت السلطات الإسبانية أبحاثها في قضية الفرار الجماعي لـ 28 مسافرا، بمطار في برشلونة، بعد نزول اضطراري لطائرة تابعة لشركة «بيغاسوس» التركية، تؤمن الخط الجوي بين البيضاء وإسطنبول. وبينما تم، إلى حدود أمس (الأربعاء)، إيقاف 15 راكبا من الذين حاولوا الفرار، فإن المصالح الأمنية الإسبانية تطارد الباقين، بعد تحديد هوياتهم بالاستعانة ببيانات ركاب الطائرة التي كانت تقل 228 مسافرا. واضطرت الطائرة التركية إلى الهبوط بمطار في برشلونة، بعد أن «تفاقمت حالة امرأة حامل»، وإشعار الربان بخطورة الموقف، سيما أن المرأة تظاهرت بتمزق غشاء الرحم وخروج ماء منها، ما يشير إلى وضعها الحرج، ويجبر الربان، وفق قوانين الطيران، على النزول اضطراريا لإسعاف الحامل ونقلها إلى المستشفى. وبعد ساعة من الإقلاع، حطت الطائرة ببرشلونة في حوالي الرابعة والنصف من صباح أول أمس (الأربعاء)، قصد القيام بالمتعين إنسانيا، وبينما كانت عملية إنزال المرأة من الطائرة لنقلها على متن سيارة الإسعاف، انتهز عدد من الركاب الفرصة للقفز من المدرج والهروب في اتجاهات مختلفة، لتتم ملاحقتهم من قبل قوات الأمن، التي لم تتمكن في البداية إلا من إيقاف خمسة أعيدوا للطائرة، وبعد ذلك أوقفت تسعة آخرين، قبل التعرف على أن المرأة هي الأخرى، مشاركة في عملية تدبير الفرار الجماعي. ونقلت المرأة، رغم كل ذلك، إلى مستشفى سان خوان ديدي ببرشلونة، حيث أجريت لها الفحوص الضرورية، ليتم افتضاح أمرها بعد أن اكتشف الأطباء أنها لا توجد في حالة مخاض، وأن حالتها الصحية جيدة، ليتم اعتقالها على الفور، لمحاكمتها رفقة باقي المتهمين. وهي الحالة الثانية، في أقل من سنة، التي يستخدم فيها سيناريو طوارئ كاذبة قصد الهجرة غير الشرعية، إذ سبق أن حدثت نازلة مماثلة في متم دجنبر الماضي، بعد إنذار طبي كاذب لإجبار طائرة كانت متوجهة إلى تركيا على النزول بمايوركا، ما انتهى حينها بإيقاف مدبري العملية. المصطفى صفر