fbpx
خاص

الوردي: أنا “كاعي” على وتيرة إنجاز المستشفيات

وزير الصحة قال في نادي الصباح إن تخفيض أسعار الأدوية سيوفر للدولة 200 مليون درهم

أبدى الحسين الوردي، وزير الصحة، قلقه من استمرار بعض العقليات وطرق التفكير بالقطاع جهويا ووطنيا التي تنتظر دائما وصول المسؤول الأول عن الوزارة لإطلاق عدد من المشاريع والبرامج، وفتح مؤسسات وأقسام ومصالح مغلقة، وتحريك الطاقة في الأجهزة والمعدات المعطلة. وأقر الوزير بما تداولته الصحافة الوطنية، قبل أيام، عن غضبه الشديد في عدد من

الاجتماعات المركزية والجهوية من مجموعة من المسؤولين الذين يساهمون في تعطيل مشاريع بناء وتجهيز مؤسسات صحية، خصوصا المشاريع المدرجة ضمن منحة البنك الأوربي للاستثمار المقدرة بـ82 مليون دولار لبناء 16 مستشفى.
وقال الوزير، الذي حل ضيفا صباح أمس (الأربعاء)، على نادي “الصباح” و”ليكونوميست”، إنه باستثناء المستشفى الإقليمي للجديدة، مازال 15 مستشفى تعرف وتيرة انجاز بطيئة جدا، علما أن المشكل، حسب الوزير نفسه، ليس في عدد المستشفيات، بل بالخدمات المقدمة، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات، مستدلا على ذلك بأن الحكومة الحالية وجدت 161 مؤسسة صحية مغلقة على المستوى الوطني، “استطعنا بجهد جهيد أن نعيد فتح 63 منها فقط”.
وأكد الوزير أن هذا الوضع “لا يمكن أن نستمر فيه إلى ما لا نهاية”، داعيا الجميع إلى العمل انطلاقا من مسؤوليته والمهام والاختصاصات الموكولة إليه، لرفع تحديات قطاع يراكم عددا من المشاكل والاختلالات “نتعامل بها وفق ورؤية ومقاربة معينين، كما نتعامل معها وفق الإمكانيات المتاحة باعتماد منهجية أولوية الأولويات”.
وعاد الوزير إلى الحديث عن لائحة الأدوية التي قررت الحكومة تخفيض أسعارها حتى تتناسب مع متوسط الأسعار المعمول بها في دول الباشمارك، مؤكدا أن القرار لا رجعة فيه وسيدخل حيز التطبيق بعد شهر من الآن، بعد نشر اللائحة في الجريدة الرسمية.
وأكد الوزير أن الأمر يتعلق بـ1578 دواء شملتها تخفيضات مهمة وصلت إلى أكثر من 80 في المائة أحيانا، خصوصا بالنسبة إلى الأدوية المتعلقة بداء السكري وارتفاع الضغط وأمراض السرطان، مؤكدا أن الأدوية التي انخفضت أثمنتها بأقل من 50 سنتيم لا تندرج ضمن نطاق هذه لائحة 1578 دواء.
وقال الوردي إن هذه العملية وفرت ما يقارب 200 مليون درهم في ميزانية الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، المكلفة بمهام ضبط وتأطير التأمين الإجباري عن المرض، بالإضافة إلى تدبير الموارد المتعلقة بالمساعدة الطبية، مؤكدا أن اجتماعا سيعقد الأربعاء المقبل مع مسؤولي الوكالة لبرمجة هذا الغلاف المالي، في اتجاه توسيع سلة الأدوية المستفيدة من التأمين، علما أن عشرات الأدوية التي تدخل يوميا لائحة “البوروفي”، ستطبق عليها مسطرة التخفيضات وفق المنهجية المتفق عليها مع المهنيين.
وقال الوزير إن المرحلة المقبلة من تنظيم هذا القطاع تتعلق بالتجهيزات والمعدات الطبية التي تشهد عددا من الاختلالات، خصوصا بالنسبة إلى الأسعار المتباينة بشكل صارخ، مؤكدا أن قانونا خاصا يعد في هذا الموضوع، وهناك مقترحات تناقش، من المتوقع أن تثير، هي الأخرى، جدلا لدى المهنيين الذين بدؤوا ينتظمون في إطار جمعية.
المشروع الثاني الذي تداول فيه الوزير مع صحافيي “إيكو ميديا”، يتعلق بمشروع قانون 131/13 الخاص بتحرير رأس المال الطبي لتمكين غير الأطباء من فتح المصحات، وهو المشروع الذي يعوض القانون 94/10 الخاص بمهنة الطب. وأكد الوردي أن الأمر لا يتعلق بأي خوصصة أو تحرير للقطاع، إذ لا يمكن خوصصة قطاع مخوصص أصلا، بل بتفعيل مقتضيات قانون سابق، كان ينص في مادته 21 على إنشاء المؤسسات الصحية الخاصة، ولم يشر من بعيد أو قريب إلى إنشاء هذه المؤسسات من طرف الأطباء فقط.
وقال الوزير إن هذه النقطة الخاصة بفتح رأسمال المصحات لغير الأطباء، أخذت أكبر من حجمها، علما أن مشروع القانون 131/13 لم يتحدث عنها إلا في مادة واحدة من ضمن 123 مادة تضمنها المشروع، وتتعلق بنصوص قانونية مهمة تتحدث لأول مرة عن الأطباء المساعدين والمتعاونين في المصحات والمعايير المتبعة في بنائها، وقواعد الافتحاص المالي والإداري والمراقبة وفرض عقوبات على المخالفين.
وتحدث الوزير عن مشروع قانون جديد موضوع لدى الأمانة العامة يتعلق بتنظيم الأبحاث السريرية المتوقفة، بسبب الفوضى التي كانت تطبع هذا المجال، كما تحدث عن الاستثمارات الكبيرة في قطاع المستعجلات (550 مليون سنتيم) لبناء مزيد من وحدات خدمة المساعدة الطبية المستعجلة (ساميو) بالدار البيضاء والرباط، بعد وحدة مراكش والجديدة والرحامنة (في إطار الشراكة بين القطاع والقطاع الخاص).

 

الوردي: لا يمكن تغيير بنعبد الله الرابح

وقع الحسين الوردي، وزير الصحة والوزير الأكثر شعبية في حكومة عبد الإله بنكيران، على شيك أبيض لنبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، مؤكدا أن المنطق يقول إنه لا يمكن تغيير الفريق الرابح، في إشارة إلى حمى الترشيحات للأمانة العامة في أفق المؤتمر الوطني التاسع المقرر انعقاده نهاية الشهر الجاري.
وقال الوردي إنه لم يفكر يوما في ترشيح نفسه إلى الأمانة العامة، كما لم يفكر في ترشيح نفسه إلى أي منصب حزبي، «حتى بالنسبة إلى الوزارة، فقد جاء المقترح من قبل الرفاق وبتزكية من صاحب الجلالة، ولم أسع إلى ذلك أبدا، إذ أعتبر نفسي مناضلا في هذا الحزب الذي التحقت به ما بين 1974 و1975».
وأكد الوردي أن نبيل بنعبد الله سياسي ملتزم ومحنك وحقق كثيرا من الانجازات إلى حزبه الذي لم يتغيب ولو مرة واحدة عن اجتماعات ديوانه السياسي التي تعقد كل يوم اثنين.
وقال إن الحزب الذي كان بالكاد يجمع حوله بعض المئات من المناضلين، يعقد اليوم مهرجاناته الخطابية بأكثر من 9 آلاف شخص، «وهو إنجاز يحسب إلى الرفيق نبيل بنعبد الله». وعن مشاركة الحزب اليساري والشيوعي والحزب التقدمي في حكومة يقودها حزب إسلامي، قال الوردي إن قرار المشاركة في الحكومة كان قرار الأغلبية في اللجنة المركزية التي صوتت بـ56 صوتا». وأكد أن الدخول إلى الحكومة جاء لثلاثة أسباب، أولا تعزيز وتطوير الديمقراطية والحفاظ على استقرار البلاد، وثانيا استكمال الأوراش السابقة والنهوض باقتصاد البلاد وتحقيق العدالة الاجتماعية، وثالثا، أجرأة وتفعيل الدستور.
وقال الوردي إن حزب التقدم والاشتراكية لا يوقع شيكات على بياض للعدالة والتنمية، «بل تشهد المجالس الحكومية بأننا عارضنا وانتقدنا عددا من التوجهات والاختيارات ومشاريع القوانين التي بدا لنا أنها تتعارض مع التوجهات الكبرى للبلاد والرغبة في بناء مجتمع الديمقراطية والحداثة».
وأكد وزير الصحة «نحن بمثابة دركيي القيم الكبرى للبلاد وسط الحكومة التي يعد تحالفنا معها سياسيا وتكتيكيا وليس تحالفا استراتيجيا الذي نواصل الحفاظ عليه مع أحزابنا الحليفة».
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى