fbpx
الرياضة

رحيل شاكيري… الرئيس الخالد للدفاع الجديدي

استيقظت الجديدة، صباح أمس (الأربعاء)، على خبر رحيل إدريس شاكيري، بعد أن غيبه مرض خبيث ألم به منذ بضعة أشهر، وذلك عن سن يناهز 70 سنة.وتوافدت على منزل أسرة الفقيد حشود كبيرة من المعزين، أغلبهما من الحقل  الرياضي، لأن الرجل ظل طيلة أزيد من 40 سنة في خضم الحقل الرياضي ، فاعلا فيه ومتفاعلا معه، درجة اعتبره كثيرون الرئيس التاريخي للدفاع الحسني الجديدي. فقد ولج الراحل التسيير، وهو في ريعان الشباب أمينا للمال في مكتب سيره المرحوم اليزيد الشركي، ثم كاتبا عاما في تشكيلة قادها الرئيس إبراهيم توفيق، وكان دائما عمودا فقريا في المكاتب التي تعاقبت على الفريق. كان حب الدفاع الجديدي يسكن الرجل حتى النخاع، وفي وقت قرر الجميع التخلي عن الفريق، وفي خضم صراعات سياسية أججتها مصالح انتخابية، عقد الرجل العزم على أن يصارع الأمواج رفقة مسيرين تتلمذوا على يديه، فكابد الأزمات الخانقة التي كادت تعصف بسفينة الفريق، فتحمل مسؤولية رئاسته، واستطاع أن يبعث فيه الروح من جديد لينافس أقوى الأندية.
ولأن الرجل كان صوفيا في حبه للدفاع، التف حوله كثير من أبناء المدينة، ولم يبخلوا عنه بدعمهم،  خاصة خلال الفترة التي امتدت من 1985 إلى 1995، والتي تمكن الرجل ببعد نظره من خلق الاستقرار للاعبي الدفاع، بعد أن مكنهم في زمن العامل فريد الوراق من سكن ومناصب شغل.
وفي سنة 1989، رأى الرجل أن كرة القدم الجديدية لا يمكن أن تزدهر في محيط رياضات تشكو العوز وقلة ذات اليد، فأخرج من رحم المعاناة جمعية الدفاع الحسني الجديدي متعدد الرياضات، كأول تجربة كانت محط إشادة الجميع.
كان الرجل  طيبا في عمقه، وله قدرة نادرة على كظم الغيظ، وامتصاص غضب المعارضين، فشاءت الطبيعة ان تكافئه، حين انقلبت الباخرة الفليبينية المحملة بالأخشاب في عرض مياه الجديدة، فتحولت عائداتها إلى الفريق، الذي قطع مع عقد اجتماعات الفريق بالغرفة التجارية وبمقاهي المدينة، بعد أن أصبح له، في عهد الرئيس الراحل، مقر قار بشارع بغداد، مستغلا مكانه نائبا لرئيس بلدية الجديدة أيام المرحوم الطاهر المصمودي، كما ضغط في اتجاه بناء “كلوب هاوس الدفاع”، وتعشيب ملعب العبدي، ومد أعمدة الإنارة به، كما أنه في عهد الرجل تمكن الدفاع أن يكون أول فريق مغربي يعبر إلى دور ربع كأس إفريقيا للفرق الفائزة بالكأس.
وكان شاكيري عضوا في جامعة الحسين الزموري، ومن المسيرين الذين أسسوا المجموعة الوطنية لكرة القدم، التي كان عضوا فاعلا فيها.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى