الأولى

اعتقال منعش عقاري نصب على منتخبين وسياسيين

الأمن أوقف المنعش بمكناس واعتقل وسيطا ببرشيد والبحث جار عن موثق هارب

تمكنت عناصر الشرطة بأمن مكناس يوم الأربعاء الماضي من القاء القبض على منعش عقاري ظل البحث جاريا عنه منذ أزيد من سنتين من قبل عناصر الشرطة القضائية بأمن برشيد، في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة، بعدما أبرم عقودا مع عدد مهم من المواطنين، منهم سياسيون ومنتخبون ورجال أعمال وعمال بديار المهجر ، مقابل حجزهم بقعا أرضية بتجزئة الاسماعيلية ببرشيد، قبل أن يعمد الى تفويتها جملة لشخص آخر.
وأشعرت عناصر الشرطة بالعاصمة الإسماعيلية نظيرتها بسطات بعملية إلقاء القبض على المنعش العقاري مالك التجزئة سالفة الذكر، بناء على مذكرة بحث صادرة في حقه على المستوى الوطني من قبل الشرطة القضائية بأمن برشيد، وانتقلت صباح أول أمس (الخميس) عناصر من الفرقة الجنائية الولائية بأمن سطات لتسلمه، بينما تمكنت عناصر الشرطة بأمن برشيد، خلال اليوم ذاته، من اعتقال وسيط (سمسار) توسط للضحايا قصد اقتناء بقع أرضية بالتجزئة سالفة الذكر، في حين انتقلت دورية إلى مكتب موثق ببرشيد لكنها لم تجده، وتركت له استدعاء للمثول أمام الفرقة الجنائية الولائية بأمن سطات، بعد عصر أول أمس (الخميس)، لكن دون جدوى، ما استدعى استمرار البحث عنه لوجود مجموعة من الشكايات في مواجهته، منها ما جرى الاستماع اليه بخصوص مضمونها، سيما مع تحمل جمال سرحان، مهمة الوكيل العام للملك باستئنافية سطات أخيرا، وواصلت الفرقة الجنائية، أمس (الجمعة)، بحثها في الموضوع بالاستماع الى أطراف القضية.
وقضى المتضررون ما يربو عن سنتين في البحث عن حلول لحلم لم يتحقق، اذ اختفى المنعش العقاري المالك الأصلي لتجزئة الاسماعيلية ببرشيد عن الأنظار منذ شهر أبريل من سنة 2012، جعلت المتضررين يبحثون عن «حقوق ضائعة»، بعدما وضعوا شكايات لدى النيابة العامة بابتدائية برشيد، وأخرى لدى الوكيل العام للملك باستئنافية سطات، ورفعوا دعاوى قضائية أخرى بصبغة مدنية، بعدما باعوا ممتلكاتهم بعدد من مناطق المغرب، وحلموا باقتناء بقع أرضية بتجزئة تقع بشارع محمد الخامس بعاصمة أولاد حريز، وتحتوي على 43 قطعة أرضية على مساحة إجمالية تربو عن أربعة هكتارات.عاش عدد كبير من المنعشين العقاريين والمسؤولين، والمنتخبين والمواطنين على وقع صدمة قبل حوالي سنتين، بعدما دفعوا مبالغ مالية مهمة، منها ما تم التصريح به لاقتناء بقعة أو أكثر بمشروع التجزئة، قبل أن يفاجؤوا، بتفويت مالك المشروع للبقع الأرضية بالتجزئة سالفة الذكر دفعة واحدة إلى جهة أخرى، ووجدوا بين أيديهم  عقودا لحجوزات في انتظار إتمام عملية البيع، بعد تسلم مالك التجزئة شهادة التسليم المؤقت من مصالح بلدية برشيد، بعد موافقة لجنة مختلطة تضم عددا من المتدخلين في مجال التعمير، لم تمكنهم من وضع تقييدات احتياطية لدى المحافظة العقارية.
سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق