عددهم تسعة متهمون بحيازة أسلحة بيضاء في ظروف تشكل تهديدا للأمن العام قررت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، عشية أول أمس (الأربعاء)، تمتيع تسعة متهمين، من بينهم سبعة تلاميذ، بالسراح المؤقت، وحددت تاريخ 6 ماي المقبل موعدا للجلسة المقبلة، وذلك من أجل محاكمتهم بتهم تتعلق بـ «حيازة أسلحة دون سبب مشروع في ظروف تشكل تهديدا للأمن العام وسلامة الأشخاص والأموال». وقضت الهيأة بمتابعة المتهمين التسعة في حالة سراح مقابل أداء كفالة قدرها ثلاثة آلاف درهم، مع ضمانة الحضور، التي التزم بها آباء وأولياء المعتقلين، الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و22 سنة، وذلك بناء على ملتمسين تقدمت بهما كل من هيأة دفاع المتهمين، المكونة من عشرة محامين من هيأة طنجة، وكذا نيابة التعليم وجمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة بطنجة. وخلف القرار فرحة عارمة وارتياحا وسط قاعة المحكمة، التي شهدت حضورا مكثفا لأسر وأهالي المتهمين، وكذا عشرات تلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية بالمدينة، الذين اعتبروا القرار منصفا وعادلا لعدم وجود أي قرائن تثبت تورط التلاميذ في أعمال إجرامية، ولأنهم كانوا، وقت إيقافهم من قبل عناصر القوات المساعدة، بصدد التقاط صور استعراضية لا تمثل جرما أو جناية، بالإضافة إلى توفرهم على كل الضمانات القانونية، التي تخول لهم المتابعة في حالة سراح مؤقت، سيما أن سجلهم خال من أي سوابق قضائية، ويتميزون بالسلوك الحسن، سواء داخل المؤسسات التعليمية التي يدرسون بها أو بالأحياء التي يقطنونها. وكانت فرقة مشتركة بين عناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة، التابعين للملحقة الإدارية العاشرة بطنجة، ضبطت، زوال الجمعة 18 أبريل الماضي، المتهمين التسعة بمخيم مهجور، مقابل لفندق بالمدينة، وبحوزتهم مسدسين بلاستيكيين ومجسمات على شكل قنابل يدوية وستة أقنعة وقفازات، بالإضافة إلى مدية كبيرة الحجم وآلة للتصوير وتسعة هواتف محمولة وألبسة مختلفة وأحذية رياضية ذات علامات عالمية، ما اعتبرته السلطات الأمنية تدريبا على كيفية تنفيذ أعمال إجرامية، على شاكلة ما أصبح يصطلح عليه بـ «التشرميل». وحسب التحقيقات، التي أجرتها مصالح الشرطة الولائية القضائية، فإن المتهمين التسعة، كانوا بصدد إجراء تدريبات على كيفية السطو على ممتلكات المواطنين عن طريق ترهيبهم بواسطة مسدسات بلاستيكية وأسلحة بيضاء، فيما كان أحدهم يقوم بتصوير لقطات من أجل نشرها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على شاكلة الصور المتداولة بمجموعة من صفحات «فيسبوك»، التي زرعت حالة من الرعب والهلع في نفوس عدد كبير من المواطنين. المختار الرمشي (طنجة)