خاص

غرفة الصناعة والتجارة تساهم في خلق 7000 منصب شغل

عقدت شراكة مع الغرفة الفرنسية وبلدية سطات لخلق أول مركب صناعي نموذجي بعد البيضاء

اعتبر شفيق رشادي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لأقاليم سطات وابن سليمان وبرشيد أن «دور الغرفة يحتم العمل على جلب رؤوس الأموال، والاستثمارات الخارجية وتشجيع وتنمية الاستثمارات المحلية والوطنية، بالإضافة إلى ضرورة  التأسيس للبنيات التحتية قصد استقبال وتشجيع الاستثمارات وخلق مركبات صناعية».
وركز المسؤول ذاته، في لقاء مع «الصباح»، أن الغرفة سالفة الذكر، «ساهمت بشكل كبير في إطلاق أحد أهم البنيات التحتية في الحقل الاقتصادي المحلي، وتتعلق بالحظيرة الصناعية لسطات (settatpark) ، ويعد مشروعا نموذجيا يتم إنجازه لأول مرة خارج البيضاء.
وتصل تكلفة المشروع إلى ما يناهز 105 ملايين درهم، منها 31 مليون درهم لاقتناء العقار، وحددت كلفة البنيات التحتية خارج الموقع في 11 مليون درهم، ومعدات مداخل الموقع 53 مليون درهم، بالإضافة إلى بنايات الخدمات المشتركة 3.6 ملايين درهم، في حين وضع الساهرون على المشروع غلافا ماليا ناهز 11.15 مليون درهم لأعمال الحماية، وخصصوا 5 ملايين درهم لتكلفة البحوث والضرائب. وتتواصل الأشغال لتهيئة الحظيرة الصناعية رغبة من المسؤولين في استقبالها لأولى الوحدات الصناعية خلال شتنبر المقبل، بينما يتوقعون أن تصل استثمارات المشروع إلى حوالي 700 مليون درهم، ما يعادل 7 مرات مجموع تكلفة المشروع الأصلي.
ويقع مشروع «سطات بارك» جنوب المدينة، في اتجاه مراكش، ويمتد على مساحة تقارب 20 هكتارا، بإمكانها استقبال 85 مقاولة، توضع رهن إشارتها قطع أرضية معدة للكراء، ويأتي هذا المشروع نموذجا لآخر يوجد «ببوسكورة» و»أولاد صالح» بإقليم النواصر بجهة البيضاء، إذ يوفر مجموعة من الخدمات لمصاحبة الصناعيين، منها المساعدة على تأسيس المقاولة، والحصول على تراخيص البناء، فضلا عن الاستشارة وتتبع الورش ومنح التشغيل.
وتفتخر غرفة التجارة والصناعة والخدمات لسطات وابن سليمان وبرشيد بمبادرتها الرامية إلى تشجيع إنشاء الحظيرة الصناعية لسطات، سيما لعبها دورا مهما للتقريب بين مختلف المتدخلين في المشروع سالف الذكر، خصوصا أن المشروع يساهم فيه عدد من الفاعلين، من بينهم  غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، والمجلس البلدي لمدينة سطات، واستطاعت الغرفة رغم محدودية إمكانياتها المادية الولوج شريك في الشركة التي ستدير المشروع، ووضعت رهن إشارة المساهمين مقر الغرفة لاحتضان مقر الشركة، ويساهم في رأسمال الشركة المكلفة بتدبير المشروع مجموعة من الفاعلين المحليين، ومؤسسات بنكية، و يقتسمون40 مليون درهم رأسمال الشركة ، بنسبة 81.60 في المائة، للقطاع البنكي، والجماعة الحضرية لسطات بنسبة 17.13 في المائة من الرأسمال، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لأقاليم سطات وبرشيد وبن سليمان بـ 1.25 في المائة.
وسطر المعنيون بالمشروع مجموعة من الأهداف، منها خلق منطقة صناعية نموذجية مجهزة تتراوح مساحة البقع فيها من 500 إلى 5000 متر مربع، وتطوير جاذبية الاستثمار للمنطقة عبر تطوير البنيات التحتية، وتوسيع المنطقة الصناعية وخلق مناصب شغل تصل إلى 7000 منصب بين مباشر وغير مباشر، بالإضافة إلى توفير خدمات مشتركة منها المطاعم، ووكالات بنكية وصيدلية وجمع النفايات، وتنظيف وصيانة الممرات والتجهيزات والحراسة، فضلا عن المراقبة البصرية وقاعة للتكوين.
وعقد شفيق رشادي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لأقاليم سطات وبنسليمان وبرشيد يوم 13 مارس الماضي اجتماعا لدراسة وتتبع مشروع «سطات بارك»، وحضره أعضاء المكتب المسير للغرفة، ومدير المركبات الصناعية بالغرفة الفرنسية ونائبه، ما دفع بمسؤول الغرفة الفرنسية إلى «الإشادة» بدور رئيس غرفة سطات وبن سليمان وبرشيد في حصول الغرفة الفرنسية على دعم مالي من وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، لاستكمال عملية اقتناء الأرض وتجهيز المشروع، بينما سطر المشرفون على مشروع الحظيرة الصناعية لسطات برنامجا لعملية التسويق، منها وصلات إشهارية ووثائقية، والقيام بحملات تواصلية وتحسيسية، وتوزيع ومطويات، فضلا عن المشاركة في المعارض والتظاهرات المهنية.
وتأتي مبادرات غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لتمتين أواصر العلاقات مع هيآت دولية عاملة في المجال ذاته، وتوجت بتوقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة، في وقت سابق، مع عدد من الغرف المهنية بأوربا وإفريقيا وآسيا والدول العربية، واعتبر شفيق رشادي، أن المبادرات سالفة الذكر جاءت في إطار ما أسماه «مهنية وإستراتيجية تروم تمتين أواصر التواصل مع المنتسبين، ومختلف الفاعلين والسلطات الحكومية والمحلية، وانسجاما مع سياسة والتزام الجودة الذي تبنيناها خيارا منذ سنتين ونصف»، مؤكدا في السياق ذاته أن «أشغال الهيآت التقريرية للمؤسسة من جمعية عامة ومكتب ولجان، تتميز بالاحترافية  والانسجام ووحدة الرؤى لدى كافة المنتخبين والمنتسبين للغرفة في دراسة ومتابعة الملفات، وعقد الدورات والاجتماعات، والعمل بإخلاص وغيرة وإيجابية لرفع قيمة الغرفة على المستوى الوطني والدولي»، قبل أن يشدد على «مساهمة الموارد البشرية بالغرفة من موظفين وأعوان، إذ يعملون بمهنية وتفان لتحقيق مكتسبات نوعية  ميزت غرفة سطات،  معتبرا في الوقت ذاته أن «الأمانة والرغبة في مواصلة المشوار تشكل حافزا على مزيد من البذل والعطاء لمواجهة التحديات التدبيرية والتنموية المطروحة على الغرفة محليا وجهويا ووطنيا».
واستمدت غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لأقاليم سطات وبن سليمان وبرشيد قوتها في المساهمة في مشروع الحظيرة الصناعية لسطات، بتجارب لها جعلت منها  نموذجا على المستوى الوطني، إذ تعد أول غرفة مهنية تحصل على شهادة الجودة «ايزو2008»، نتيجة ما اعتبره شفيق رشادي، رئيس الغرفة في لقاء مع «الصباح»، «نهجها مقاربة تدبيرية وتنموية تشاركيه منفتحة وفعالة، بالإضافة إلى الدينامكية التدبيرية والإشعاعية التي تميزها، والتي ساهمت فيها مكونات الغرفة وفعاليات تنتمي إلى عالم الاقتصاد والصناعة والتجارة والخدمات وفعاليات محلية»، مضيفا أن «برنامج عمل الغرفة 1012-2015  ينبني على أسس البحث وتطوير تنمية اقتصادية محلية، ومواكبة الاستراتيجيات الوطنية، منها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومخطط إقلاع للصناعة، وبرنامج رواج رؤية 2020 لعصرنة التجارة الداخلية، ومخطط المغرب الأخضر للفلاحة، بالإضافة إلى مخطط العمل الوطني للبيئة، وإستراتيجية المغرب الرقمي 2013، سيما أنها محاور كثيرة ومتنوعة تخدم الصالح العام وتساير التطلعات الحداثية لجلالة الملك».

وأرجع شفيق رشادي، رئيس الغرفة ما اعتبره «نجاحا متميزا» للغرفة ومساهماتها في التنمية الاقتصادية والمؤسساتية إلى «اهتمام الغرفة بالمشاركة في توسيع وتطوير اختصاصاتها مع بداية الألفية الثانية عبر صدور القانون الجديد المؤطر لعمل غرف التجارة والصناعة والخدمات مع بداية سنة 2013».
 ويعد  التشريع الجديد، حسب رشادي، «قفزة نوعية ومواكبة حقيقية لطموحات الفاعلين الاقتصاديين»، سيما أنه صدر بعد أزيد من ثلاثين سنة عن القانون السابق الذي يعود إلى سنة 1977، ولاحظ المسؤول نفسه أن «اختصاصات الغرف في القانون الجديد زادت من حيث العدد، وأضحت مبوبة إلى ثلاثة أقسام : تمثيلية، استشارية ثم الدعم والترويج، وانتقل العدد من حوالي عشرة اختصاصات إلى ما يفوق ثلاثين اختصاصا، ويبقى  أهمها ما جاء في المادة الخامسة المتعلقة بتأسيس أو تسيير مجموعات ذات النفع العام، سيما  مراكز التكوين المهني والتكوين بالتدرج المهني، والمؤسسات المتخصصة لتنمية القطاعات التي تمثلها، وقاعات العروض ومراكز للأعمال والسمسرة، والمجمعات والمناطق الصناعية، ومشاتل المقاولات المرتبطة بالقطاعات التي تمثلها».
واعتبر رشادي «الاختصاصات وإن ربطها القانون بموافقة السلطة الحكومية المختصة، تبقى كفيلة بالسماح للغرف بتطوير علاقاتها بالمقاولات و الفاعلين الاقتصاديين، والاستجابة لمتطلبات المقاولة، خصوصا في مجال التكوين وتيسير العلاقات بين المقاولات» لكنه ألح على أن «تنفيذ الاختصاصات سالفة الذكر يتطلب  إرادة سياسية، ودعما ماليا كفيلا بتأسيس رصيد يمكن البناء عليه للانطلاق نحو المساهمة في تطوير القطاعات الاقتصادية، وتطوير الدعم المالي»، فضلا عن «ضرورة تفعيل الإعانات المالية التي تقدمها الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، تفعيلا وتأسيسا على المادة 60 من القانون الجديد، وتصبح هذه الإعانات سنوية بالقدر الذي تسمح به ميزانيات الهيآت المذكورة، وسيكون لتفعيل هذا الدعم دورا مزدوجا، فمن جهة سيعمل على دعم مداخيل الغرف التي ستعمل على إعادة استثمارها في البنيات التي يقوم عليها الاقتصاد، ومن جهة أخرى ستعمل على دعم الروابط بين الغرف وهذه الهيآت».

رشادي: أول غرفة تحصل على شهادة “إيزو”

أرجع شفيق رشادي، رئيس الغرفة ما اعتبره «نجاحا متميزا» للغرفة ومساهماتها في التنمية الاقتصادية والمؤسساتية إلى «اهتمام الغرفة بالمشاركة في توسيع وتطوير اختصاصاتها مع بداية الألفية الثانية عبر صدور القانون الجديد المؤطر لعمل غرف التجارة والصناعة والخدمات مع بداية سنة 2013».  ويعد  التشريع الجديد، حسب رشادي، «قفزة نوعية ومواكبة حقيقية لطموحات الفاعلين الاقتصاديين»، سيما أنه صدر بعد أزيد من ثلاثين سنة عن القانون السابق الذي يعود إلى سنة 1977.
واعتبر رشادي «الاختصاصات وإن ربطها القانون بموافقة السلطة الحكومية المختصة، تبقى كفيلة بالسماح للغرف بتطوير علاقاتها بالمقاولات و الفاعلين الاقتصاديين، والاستجابة لمتطلبات المقاولة، خصوصا في مجال التكوين وتيسير العلاقات بين المقاولات» لكنه ألح على أن «تنفيذ الاختصاصات سالفة الذكر يتطلب  إرادة سياسية، ودعما ماليا كفيلا بتأسيس رصيد يمكن البناء عليه للانطلاق نحو المساهمة في تطوير القطاعات الاقتصادية، وتطوير الدعم المالي»، فضلا عن «ضرورة تفعيل الإعانات المالية التي تقدمها الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، تفعيلا وتأسيسا على المادة 60 من القانون الجديد، وتصبح هذه الإعانات سنوية بالقدر الذي تسمح به ميزانيات الهيآت المذكورة، وسيكون لتفعيل هذا الدعم دورا مزدوجا، فمن جهة سيعمل على دعم مداخيل الغرف التي ستعمل على إعادة استثمارها في البنيات التي يقوم عليها الاقتصاد، ومن جهة أخرى ستعمل على دعم الروابط بين الغرف وهذه الهيآت».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق