fbpx
حوادث

تعديل عقوبة شاب قتل غريمه بتاونات

محكمة الاستئناف قلصت العقوبة من 15 سنة إلى 12 سنة سجنا

راجعت غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية فاس، أخيرا، الحكم الابتدائي الصادر في حق «ب. ر» شاب في عقده الثالث له سوابق قضائية، معتقل بسجن عين قادوس، على خلفية قتل غريمه «ف. أ. خ» في نزاع دام شهده شارع بحي الرميلة بمدينة تاونات، عند مغرب أول أيام رمضان قبل سنتين.  وخفضت الغرفة العقوبة المحكوم بها من 15 إلى 12 سنة سجنا بتهمة الضرب والجرح بالسلاح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، مع رفع التعويض إلى 5 آلاف درهم إلى كل واحد من المطالبين بالحق المدني والدي الضحية، مع تحميل المتهم الصائر مجبرا في الأدنى، فيما ثبتت الحكم الابتدائي القاضي ببراءة شقيقه الجندي «ع. م. ر» ووالدهما «م. ر» من تهمة المشاركة في الضرب والجرح بالسلاح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، التي توبعا بها ابتدائيا واستئنافيا.  وتعود وقائع القضية التي لم تحضر عائلة الضحية مناقشتها استئنافيا، إلى أول أيام رمضان، لما اندلع نزاع بين العائلتين بالشارع العام، قبل أن يعاجل «ب. ر» غريمه «ف. أ. خ» الذي سبق أن قضى 4 أشهر حبسا نافذة بسبب نزاع سابق بينهما، بسكين أثناء احتدام المواجهة بينهما، ما أصابه بجرح غائر في صدره، عجل بوفاته، قبل نقل جثته إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني، حيث أخضعت إلى التشريح الطبي، فيما باشرت مصالح الأمن بتاونات تحريات في هذه النازلة.  واعترف المتهم الرئيسي تلقائيا بتبادله العنف مع الهالك  ومرافقيه، لما شاهد والده يتعرض لوابل من الضرب من قبلهم بعدما اعترضوا سبيله، فيما قال دفاعه إن الوكيل العام وقاضي التحقيق عاينا آثار العنف في ركبته وجانبه الأيمن، تطلب إجراء عملية جراحية، مؤكدا أنه كان في حالة استفزاز ودفاع شرعي عن النفس، ملتمسا مراعاة هذه الحيثيات وأخذها بعين الاعتبار، مشيرا إلى أن أخاه ووالده لم يشاركا في ضرب الهالك، وأنكرا المنسوب إليهما في سائر المراحل. وقال «ب. ر» إن الضحية وأقاربه بمن فيهم شهود في الملف تخلفوا عن حضور الجلسة، عرضوه ووالده إلى العنف، ما أدى إلى إصابته في جانبه الأيمن، وإسقاط أبيه، ما لم يجد معه بدا من معاجلة غريمه، لأنهم «كانوا باغيين يقتلوني»، كاشفا لهيأة الحكم عن بقايا جرح ملتئم، مؤكدا أنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس، فيما أنكر شقيقه الجندي «ع. م. ر» الذي قضى عدة أشهر رهن الاعتقال قبل تبرئته، علاقته بالنزاع أو مشاركته فيه، شأنه شأن والده «م. م» المبرأ ابتدائيا.  وذكر الأب أنه التقى والد الضحية في اليوم نفسه، واشتكاه إليه ملتمسا منه التدخل للحيلولة دون اعتداءاته واستفزازاته المتكررة لابنه الذي غادر حديثا السجن بعد إنهائه عقوبة حبسية أدين بها بتهمة الضرب والجرح في حق الهالك، مؤكدا أن ثلاثة شهود استمع إليهم من قبل قاضي التحقيق في النازلة، شاركوا عائلة الهالك الاعتداء عليه وعلى ابنه، ناكرا حضوره اللحظة التي عاجل فيها ابنه غريمه وأسقطه أرضا تاركا إياه مضرجا في دمائه، قبل أن توافيه المنية، بعد ساعات قليلة من الحادث.
حميد الأبيض (فاس)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى