fbpx
وطنية

الضرائب تتعقب الخزنات الحديدية

افتحاص وثائق محلات بيعها لضبط 300 مليار درهم مروجة خارج البنوك

يباشر مراقبو الضرائب تحرياتهم بشأن مبيعات الخزنات الحديدية بعد ارتفاعها بشكل ملحوظ منذ 2019، التي عرفت استيراد أزيد من 17 مليون خزنة حديدية.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن عددا من أرباب المقاولات والمهن الحرة اقتنوا خزائن لإيداع أموالهم فيها، بعد سحبها من البنوك، مخافة حجزها من قبل المديرية العامة للضرائب إثر المراجعات الضريبية.
وتسبب الإقبال الكبير على الخزائن الحديدية، سواء من قبل أرباب الشركات أو المهن الحرة أو الأفراد في تراجع ملحوظ للسيولة البنكية، ما دفع الحكومة إلى إقرار عفو عن الأشخاص الذين رغم الإجراءات التي تضمنها قانون المالية، إذ أتاح للأشخاص الذين يتوفرون على مدخرات نقدية خارج القنوات البنكية، تسوية وضعيتهم مقابل التصريح بالأموال المودعة لديهم وإيداعها في حسابات بنكية وأداء 5 في المائة من القيمة الإجمالية للمبالغ التي يحتفظون بها لديهم، ويعفيهم ذلك من أي متابعة أو مساءلة أو مراجعة ضريبية.
لكن هذه الإجراءات لم تكن لها النتائج المرجوة، إذ استمر الوضع على ما هو عليه، ولم تلق إقبالا، إذ تجاوزت القيمة الإجمالية للأموال التي تروج خارج القنوات البنكية سقف 300 مليار درهم.
وأكدت المصادر ذاتها أن مراقبي الضرائب يفتحصون الوثائق المتضمنة في تصريحات المحلات المتخصصة في بيع الخزائن الحديدية، خاصة فواتير مبيعاتهم وأسماء مقتني هذه الخزنات، وتشمل التحريات زيارات ميدانية إلى المحلات لجمع كل المعطيات التي يمكن أن تفيد البحث.
وتهدف التحقيقات إلى الوصول إلى أسماء أرباب شركات ومهن حرة يرجح تهربهم من أداء الضرائب، إذ ستتم إعادة فحص تصريحاتهم الضريبية على ضوء ما ستسفر عنه العملية.
وأصبح عدد من الأشخاص الذاتيين والمعنويين يتفادون التعامل بوسائل الأداء المكتوبة، مثل الشيك والتحويلات البنكيــة والكمبيالات بسبب تشــديد المراقبة على التحويلات المالية، في إطار الإجراءات المتخذة لمحاربة تبييض الأموال، ما جعل عددا منهم يفضلون التعامل نقدا، ويلجؤون إلى اقتناء خزنات حديدية، من أجل إيداع أموالهم بها خارج المراقبة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن التحريات ستشمل، بعد تحديد أسماء المشتبه في إيداع أموال لديهم دون التصريح بها لدى مصالح الضريبة، الممتلكات والأصول الثابتة والمنقولة التي اقتنوها خلال السنوات الأخيرة، لمقارنتها بالتصاريح التي يتقدمون بها لمصالح المديرية العامة للضرائب.
وتروم هذه العملية، أيضا، رصد الأشخاص الذين اقتنوا خزنات حديدية، لكنه لم يسبق لهم أن أدلوا بتصريحات جبائية، ما يرجع شبهة الغش الضريبي في حقهم. وتباشر المديرية العامة للضرائب تحرياتها بتنسيق مع إدارات وأجهزة مراقبة أخرى لتجميع كل المعطيات حول المشتبه فيهم.
وأكدت مصادر “الصباح” أن العملية انطلقــت منذ أزيد من شهر ويمكــن أن تتواصل، خلال الأسابيع المقبلة، بالنظر إلى حجم الوثائق التي تتعين دراستها وتحليلها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى