fbpx
الرياضة

سـريـالـيـة وزيـر الـريـاضـة

أوزين يفشل في صياغة قرار وزاري ويتحدث عن مساهمته في إعداد الدستور

حتمت الخرجات الأخيرة لمحمد أوزين، وزير الشباب والرياضة، لبعض وسائل الإعلام الوطنية ردا على خبر نشر بـ «الصباح الرياضي» الأربعاء الماضي، الرد على اتهاماته الخطيرة التي وجهها إلى من اعتبرهم المحسوبين على الصحافة الوطنية، وإظهار العيوب الشكلية والموضوعية الموجودة في قرار تعيين لجنة مؤقتة لتسيير شؤون جامعة كرة السلة، والتأكيد على أنه لم يخرق الدستور فقط، وإنما خرق قانون التربية البدنية والرسالة الملكية وجميع الأعراف والمواثيق الدولية، وعليه أن يتحقق من  معطياته قبل أن يجرؤ على خرجات غير محسوبة، وعليه أن يفهم الأشياء قبل الحكم عليها. بالرجوع إلى المادة 12 من الدستور المغربي، يجب تأكيد أن هذه المادة لا تتحدث عن الحل فقط، وإنما عن التوقيف أيضا، وقرار الوزير يقتضي حل جهاز الإدارة، وحل الوزير للجامعة أو جهازها الإداري، فهما أمران متلازمان، ولا يمكن الفصل بينهما، وعليه أن يعزز القرار بمقرر قضائي قبل الحل.
 مسألة أخرى أكثر أهمية من سابقتها، وتفند تأويلات أوزين العارية من الصحة، وتتضح في الفقرة الأولى من الفصل 31، إذ لا تميز بين الجامعة وجهازها الإداري، وجاء فيها «في حالة ارتكاب الجامعة خرقا خطيرا.. يوجه الإعذار إلى جهازها الإداري»، فكيف يمكن  للجامعة أن ترتكب خطأ ويعاقب الجهاز الإداري، إن كانا مختلفين، وبالتالي فإن توقيف الجامعة أو حلها ينطبق على جهازها الإداري.
وحتى تكون الصورة أكثر وضوحا للوزير، أحيله على الفقرة الثانية من المادة 31 بالنسخة الفرنسية لقانون التربية البدنية والرياضة، باعتبارها الأصل، قبل أن يترجم إلى اللغة العربية، فإنها لا تميز بين حل الجامعة وحل جهازها الإداري، عندما تقول بصريح النص أن اللجنة المؤقتة تحدد تاريخ الجمع العام في أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر بدءا من حل الجامعة، وهذا يؤكد أن النص الفرنسي لا يميز بين الجامعة وجهازها الإداري كما هو الشأن في الفقرة الأولى من النص العربي.
والخطير في الأمر، ولفضح السريالة التي صاغ بها قراره، فإن الوزير الذي قال إنه ساهم في إعداد الدستور، لا يستطيع أن يصوغ قرارا وزاريا، إذ أن الفقرة الثانية من المادة 31 من قانون التربية البدنية تقتضي حل جهاز إدارة الجامعة، قبل تعيين لجنة مؤقتة، غير أن القرار الوزاري الذي أصدره الاثنين الماضي، يتحدث عن إحداث لجنة مؤقتة فقط في جميع مواده، ولا يوجد ضمن القرارات حل الجامعة أو جهازها الإداري، إذا كيف يمكن لهذا الوزير أن يعين لجنة دون أن يحل جهاز الجامعة؟ أضف إلى ذلك، أن جامعة السلة تتوفر على جهازين تقريرين بعد الجمع العام، ويتعلق بالأمر بالمجلس الفدرالي الذي يعد ثاني سلطة بعد الجمع والمكتب الجامعي الذي يأتي في الرتبة الثالثة، ولم يحدد الوزير أي جهاز حل منهما.

صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى