fbpx
الأولى

إضرام النار بمكتب وكيل الملك بخريبكة

الجناة اقتحموا المكتب وسرقوا حاسوبه وأحرقوا ملفات والأبحاث تشير إلى علاقة الحادث بملف حوادث السير الوهمية

اقتحم مجهولون، صباح الاثنين الماضي، جناح النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بخريبكة، واستولوا على جهاز حاسوب رئيس النيابة العامة، وعبثوا بملفات قضائية بمكتبه، في حين تعرض مكتب نائبه إلى سرقة حاسوب مماثل وملفات قضائية.
وعمد المجهولون، بعد تنفيذ عمليات السرقة، إلى إضرام النار بباقي الملفات، في عملية خطط لها بدقة وشكلت سابقة في عمليات السرقة. ولم تستبعد مصادر مطلعة أن الحريق من تداعيات تحقيق مصالح النيابة العامة بابتدائية خريبكة في قضايا حوادث السير، المرتكبة انطلاقا من سنة 2004 إلى غاية 2009، بدليل اقتحام مكتب وكيل الملك وسرقة جهاز حاسوبه، إضافة إلى سرقة مجموعة من الملفات القضائية، مشيرة إلى أن البحث في ملفات حوادث السير التي عرضت في 2004 الموجودة بالأرشيف، من غير المستبعد أن يؤدي إلى تحديد هوية المتهمين، علما أن المتسللين إلى جناح النيابة العامة اختاروا النائب الثاني لوكيل الملك، دون غيره من النواب، لإضرام النار في مكتبه الذي يضم أغلب هذه الملفات.
وأكدت المصادر نفسها أن عناصر الشرطة القضائية بخريبكة المكلفة بالتحقيق في قضية «إضرام النار بابتدائية المدينة»، تسير في أكثر من اتجاه في محاولة منها لتحديد طبيعة وهوية المشتبه فيهم، في انتظار نتائج المختبر التقني والعلمي للمديرية العامة للأمن الوطني، لاعتماد البصمات المرفوعة من مكان الحادثة في تحديد هوية الفاعلين، والوصول إلى الأسماء المستفيدة بطريقة مباشرة من تحويل وثائق إدانتها إلى رماد.
وذكرت المصادر ذاتها أن ملفا من جذاذة نتائج رفع البصمات وشريطا من الصور الفوتوغرافية لفضاء الجريمة نقل على وجه السرعة إلى المختبر التقني والعلمي للإدارة العامة للأمن الوطني بالبيضاء، في محاولة لتحديد البصمات، مشيرة إلى أن مصالح النيابة العامة قامت بعملية جرد للملفات، سواء المسروقة منها أو التي تعرضت للإحراق بمكتب نائب وكيل الملك، بالرجوع إلى سجلات الكتابة المكلفة بتسجيل القضايا الواردة على مصالح النيابة العامة قيد الدرس، كإجراء أولي استعجالي لتحديد عددها وطبيعتها لتقريب عناصر الجواب حول المستفيدين من إقبارها.
ولم تحدد مصادر “الصباح” نوعية الملفات المسروقة وهوية أطرافها، وبررت ذلك بأن عملية جرد الملفات التي كانت ماتزال في عهدة النيابة قصد اتخاذ الإجراءات القانونية متواصلة، مضيفة أن كل أوراق القضايا المسروقة توجد لها نظائر لدى الضابطة القضائية المعنية، سواء كانت أمنا أو دركا، مشيرة إلى أن عملية الاقتحام والسرقة وإحراق الملفات كانت مخططة ومدروسة، لأن “المستفيدين” منها اتجهوا صوب جناح النيابة العامة دون غيره من المكاتب، إضافة إلى أن الهدف من السرقة كان محددا سابقا ومرده اقتحام مكتب وكيل الملك وسرقة حاسوبه فقط،  في حين أحرقت ملفات كانت على مكتب نائبه الثاني الذي اكتشف خيوط حوادث السير الوهمية.
وجاء اكتشاف تفاصيل القضية بعد وقوف إحدى عاملات النظافة، في حدود السابعة والنصف، على رائحة حريق ودخان كثيف منبعث من مكاتب جناح النيابة العامة، ليتم إخبار رجال الشرطة المكلفين بأمن المحكمة الابتدائية الذين تمكنوا من تحديد مصدر الحريق، وربطوا الاتصال بنائب وكيل الملك الذي احترق مكتبه.

حكيم لعبايد (خريبكة)  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى