الأولى

أرباب محطات الوقود يضربون بعد أسبوعين

رئيس الحكومة ووزير العدل أغلقا عليهم باب الحوار وأحكام فسخ عقود التسيير تهدد مستقبلهم

عقد أرباب محطات الوقود على الصعيد الوطني، صباح أمس (الخميس)، اجتماعا طارئا بالبيضاء، بسطوا فيه المشاكل التي تعترض مسيرتهم وتخوفاتهم من مصير المحطات التي أنيط بهم تسييرها بموجب عقود مع الشركات النفطية، كما خلصوا إلى قرار خوض إضراب وطني وإغلاق محطات الوقود يومي 18 و19 يوليوز الجاري، بسبب تعنت شركات التوزيع في الاستجابة إلى مطالبهم، وسد باب الحوار من قبل الجهات الحكومية.
وشكلت نقطة صدور 36 حكما بفسخ عقود التسيير، عشرة منها بت فيها المجلس الأعلى سابقا، والأخرى مازال بعضها في الطريق نحو محكمة النقض، وانعكاساتها السلبية على مقاولات التسيير، من تراكم الديون والضرائب ومشاكل أداء أجور العمال وقضايا الطرد التعسفي التي تطاردهم، وحرمان الورثة من الحق في الاستمرار في تسيير محطات الوقود، أهم محاور الاجتماع المنعقد في مقر غرفة الصناعة والتجارة والخدمات، كما تم الاستناد على الاتفاق المبرم بين الجامعة الوطنية لتجار وأرباب محطات الوقود بالمغرب وجمعية شركات التوزيع في شخص ممثليها، الذي وقعه الطرفان في 8 ابريل 1997، وخلصا فيه إلى تجميد البند المعلق بفسخ العقد الرابط بين الشركات النفطية ومسيري محطات الوقود التابعة لها، على أساس إرجاء الحسم في ذلك إلى حين الاتفاق بين الطرفين على صيغة جديدة لتجديد العقود المذكورة، التي دخلت مرحلة الدراسة منذ ذلك الحين دون أن ترى النور، كما وقع الاتفاق أيضا على الاستمرار في تسيير محطات الوقود من قبل الورثة في حال وفاة صاحب مقاولة التسيير، على أن تختار الشركة الموزعة أحد الورثة.
وأكد المجتمعون أن شركات التوزيع لم تلتزم بالاتفاق سالف الذكر، الموقع تحت رعاية وزارة الطاقة والمعادن، وفاجأت أرباب المحطات بدعاوى الفسخ منذ سنة 2000، مستندة على بند آخر، يتعلق بمهلة 6 أشهر لإعداد العقود النموذجية التي سيتم بموجبها التعاقد، موضحين أن جمعية الفدرالية الوطنية لتجار المحروقات بالمغرب، انكبت على إعداد تلك العقود، إلا أن الطرف الثاني لم يبد رغبة في تبنيها وتمسك بالعودة إلى ما وصفه المجتمعون بعقود العهد الاستعماري، ورفع دعاوى قضائية للفسخ بإقصاء كل ما تم اعتماده في الحوار السابق من اتفاقات.
وأفاد عضو من الجامعة الوطنية سالفة الذكر، أن الأخيرة طرقت باب الحوار مع عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، لكنه تنصل وعلق ذلك على وضع القضاء يده على الملفات، والشيء نفسه وقع مع مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، إذ حاولت جامعة تجار المحروقات بسط الملف أمام الوزير وتبيان مجمل الاتفاقات التي يتم الدوس عليها لحرمان الورثة من تسيير محطات مورثيهم وتكبيدهم نفقات الفسخ الانفرادي من المستحقات الضريبية ومشاكل الأجراء وغيرها كثير.
يذكر أنه توجد بالمغرب 2260 محطة وقود، توظف أزيد من 22 ألف مستخدم، وتدفع حوالي 15 مليارا سنويا مستحقات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما تدفع واجبات ضريبية تبلغ قيمتها 22 مليارا.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق