غلاب يمنح العلاوات لمستشاري ديوانه والنواب يرفضون تمريرها قبل الاطلاع على لائحة المستفيدين كشفت مصادر مطلعة لـ«الصباح» عن لائحة بشأن التعويضات والمنح المالية التي أقرها رئيس مجلس النواب، كريم غلاب، لبعض موظفيه ومستشاريه بالديوان، ممن استقدمهم معه بعد انتخابه رئيسا للغرفة الأولى. ووفق المصادر نفسها، فإن الأمر يتعلق بتعويضات خصصت لكل من مدير ديوانه ومسؤولة عن التواصل ومستشارين آخرين، مكلفين بمهام داخل ديوان مجلس النواب، مشيرة إلى أن قيمة المنح السنوية، التي أقرها غلاب لمستشارين، تراوحت بين 11 و14 مليون سنتيم، رفض غلاب كشف تفاصيلها على أعضاء مكتب مجلس النواب لمناقشتها. ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن عز الدين الشرايبي، الذي استقدمه رئيس مجلس النواب، لتعيينه كاتبا عاما بالمجلس، قبل أن يكتفي بتعيينه مديرا بديوانه، استفاد من منحة بمبلغ 14 مليون سنتيم، وهي المنحة نفسها، التي خصصها لكاتبه العام، نجيب الخدي، إذ حافظ هذا الأخير على موقعه بإدارة المجلس، بعد أن استقدمه عبد الواحد الراضي، خلال فترة ترؤسه للغرفة الأولى، خلال الولاية التشريعية السابقة. بالمقابل، خصص كريم غلاب مبلغ 11 مليون سنتيم لمسؤولة مكلفة بالتواصل، ومثله توزع على مستشارين آخرين مكلفين بمهام في ديوان الرئيس الاستقلالي.ورفض نواب العدالة والتنمية، بمكتب المجلس، تمرير هذه المنح المخصصة، دون الاطلاع على قائمة الأسماء المستفيدة منها، سيما أن الرئيس، كريم غلاب، تضيف المصادر نفسها، استقدم مجموعة من الاستقلاليين إلى ديوانه، بعضهم لا يحضر إلا لماما. وأصر أعضاء المكتب على ضرورة توزيع قائمة بأسماء المستفيدين من هذه العلاوات، قبل إقرارها، وهو الأمر الذي وعد الرئيس، كريم غلاب، بالاستجابة له خلال جلسة أمس (الثلاثاء)، التي تداولت في شأن قضية المنح. يختص مكتب مجلس النواب، بوضع ميزانية المجلس وتسيير شؤونه المالية، وكذا تسجيل الاعتمادات المرصودة لميزانية المجلس في الميزانية العامة للدولة، كما "يضع المكتب الأنظمة الخاصة لتنظيم وتسيير المرافق الإدارية والمالية للمجلس، قبل متم السنة الأولى من الفترة النيابية". ويتألف المكتب، بالإضافة إلى الرئيس، من ثمانية نواب، ومحاسبين اثنين وثلاثة أمناء. وكشفت المصادر نفسها، أن تزامن الكشف عن هذه المنح لمحيط رئيس مجلس النواب، مع رفض طلبات بعض الفرق تشكيل لجان استطلاع لزيارة بعض مقرات القنصليات المغربية في الخارج، بدعوى أن الأمر يتطلب مصاريف مالية إضافية، من شأنه أن يثير الجدل حول رئيس المجلس، خاصة من طرف فريق العدالة والتنمية التي يترقب فرصة الرد على هجوم غلاب على رئيس الحكومة واتهامه بتهميش سلطة المؤسسة التشريعية.وتعيد قضية العلاوات التي تضمنتها الورقة المقدمة إلى أعضاء مكتب مجلس النواب، إلى الواجهة مطالب بنكيران بترشيد النفقات، وهو الأمر الذي أكد عليه وزير المالية والاقتصاد، نزار البركة، أمام مجلس النواب نفسه، حينما تحدث عن حرص الحكومة على مواصلة نهج ترشيد الإنفاق العمومي وربطه بالحاجيات الضرورية٬ مشددا على أن "ترشيد النفقات ومراجعة نمط حياة الإدارة" يندرج في إطار التوجه الحكومي الرامي إلى ترشيد النفقات. إحسان الحافظي