fbpx
حوادث

جمعيات تطالب بمحاكمة مغتصب طفلة ببولمان

الضحية لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات والمتهم ما زال حرا طليقا

عرفت قضية هتك عرض الطفلة «ع. ا» ذات 8 سنوات، من قبل مجهول، خلف أسوار مؤسسة دار الطالب ببولمان، تطورات مثيرة في ظل تضامن جمعوي كبير معها، بعدما استطاعت التعرف على هوية الشاب الذي فتك بجسدها الصغير، وحول حياتها إلى جحيم ما زالت تعاني تبعاته النفسية والجسدية، بينما المغتصب ما زال حرا طليقا «يتمتع بحريته». وقال مصدر مقرب من عائلة الضحية، إنها كشفت لقاضي التحقيق باستئنافية فاس، في ثاني جلسة للتحقيق في ملفها لفك لغز ما تعرضت إليه من اعتداء جنسي بشع، عن وجه مغتصبها الذي أكد مصدر حقوقي أنه «حر وكأن شيئا لم يقع»، إذ يتعلق الأمر بشاب يقطن جوار مكان اغتصابها، فيما أجل التحقيق إلى جلسة 30 أكتوبر المقبل في انتظار إيقاف المشتبه فيه.
ودخلت ست جمعيات محلية ونقابة وحيدة ببولمان على الخط، ونظمت الثلاثاء الماضي وقفة احتجاجية وتضامنية بشارع الحسن الثاني مع الطفلة مطالبة بتفعيل الحماية القانونية لحماية الأطفال من الاغتصاب، محتجة على تماطل المحكمة بشأن ملف الطفلة المغتصبة التي يتملكها خوف شديد منذ تعرضها إلى هتك العرض الذي خلف ندوبا في نفسيتها لم تندمل بعد.
ودعت جمعيات الهدف و«أيور للثقافة والتنمية» و«المواهب للتربية الاجتماعية» و«الزهور اليانعة» و«البديل للمرأة والطفل بكيكو» والجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببولمان والنقابة الوطنية للتعليم (ف. د. ش)، إلى تلك الوقفة الرمزية التي شارك فيها تلاميذ المؤسسات التعليمية ببولمان خاصة بالمدرسة المركزية التي تتابع فيها الطفلة المغتصبة دراستها في الثالث ابتدائي.
كل آباء التلاميذ خرجوا للتضامن مع الطفلة وغيرها من ضحايا الاعتداءات الجنسية المتكررة بشكل مخيف، التي تطول الأطفال الذين يعانون في صمت، مستنكرين كل أشكال العنف ضد الأطفال حتى لا تتكرر هذه الجرائم، رافعين شعارات تستنكر عدم اعتقال المتهم الذي أدلت الضحية بأوصافه، فيما دعت الجمعيات المتضامنة إلى التعامل بالجدية اللازمة مع الملف.
تلك الجمعيات دعت كافة الهيآت المدنية والسياسية إلى الترافع من أجل محاربة مثل هذه الظواهر الاجتماعية وتنسيق الجهود لضمان حقوق الأطفال كما هو منصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، متحدثة عن أحداث مأساوية وانتهاكات صارخة تعرضت لها فتيات قاصرات من اغتصاب واعتداءات آخرها ما وقع للطفلة «ع. ا» من اغتصاب وحشي.
وفي كلمتها خلال الوقفة التي شارك فيها مواطنون وفعاليات، طالبت الجمعيات المتضامنة بالنيابة القانونية عن الطفلة تقديم المتهم إلى العدالة في أقرب الآجال وإنصافها وتفعيل أوراش ملاءمة القوانين الوطنية مع المواثيق الدولية المصادق عليها من قبل المغرب، مع إحاطة الضحية بالعلاج النفسي الضروري لتجاوز أزمتها النفسية.
وتناشد أم الطفلة الفقيرة المطلقة والحاضنة لثلاث بنات، كافة الفعاليات السياسية والحقوقية والجمعوية وأصدقاء الطفولة، الوقوف إلى جانبها فيما تسميه «معركة الشرف ورد الاعتبار الشخصي لطفلتها الضحية»، مطالبة بإنصاف ابنتها للتخفيف من آثار الصدمة القوية عليها، متمنية التفاتة خاصة لحالتها من قبل القائمين على وضعية الطفولة.
وتعود وقائع القضية إلى مساء الجمعة 12 أبريل الماضي، لما استدرج الشاب المشتبه فيه، الطفلة المغتصبة التي تقطن بحي القصبة ببولمان، إلى مكان خلف سور دار الطالب، حيث فتك بجسدها دون رحمة أو شفقة، ما جعلها تدخل دوامة وكوابيس الرعب والارتجاف بمجرد سماع اسم مغتصبها أو رؤيته أو أثناء مرورها قرب الخيرية، مع محاولة الانقطاع عن الدراسة.  
الكشف الطبي للصغيرة، أكد تعرضها إلى هتك العرض ونتجت عنه مضاعفات تخشى والدتها من آثارها على نمو جسدها العادي، فيما قال مصدر طبي إن والدة الضحية أدلت بشهادة طبية قوة إثباتية لفعل الجريمة، وكشفت لدرك بولمان وبأصبعها هوية مغتصبها بل انقضت عليه بمخفر الدرك قابضة عليه بيديها النحيفتين، كما صرحت أمها لجمعية حقوقية.
وأكد المصدر ذاته أن أم الطفلة أدلت للمحققين بتبان صغيرتها الملطخ بالدماء كأكبر دليل على ما تعرضت إليه، بعدما تم الاستماع إليها من قبل الضابطة القضائية للدرك في محضر قانوني بعد ساعات من الحادث، مشيرا إلى أن العائلة اختارت اللجوء إلى تقديم شكاية حكت فيها تفاصيل ما عانته الطفلة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق