fbpx
مجتمع

الأساتذة يدقون طبول حرب جديدة على الوردي

طالبوا وزير العدل بإعادة فتح ملف “الفساد” بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء


دقت تنسيقية المكاتب المحلية لكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم العالي، طبول حرب جديدة مع وزير الصحة الحسين الوردي، وذلك بتجديد الحديث عن ما أسمته ملف «الفساد» الذي تعرفه كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، والذي قرر مجلس المؤسسة بالإجماع إحالته على القضاء، منذ أكثر من ستة أشهر، بينما، تضيف التنسيقية، تخيم سحابة تعتيم كثيفة عليه، رغم حساسيته وخطورته، ورغم أنه، يسجل الأساتذة «يمس جيلا بكامله». وقررت التنسيقية نفسها مراسلة وزير العدل لمساءلته عن الأسباب التي أدت، حسبها، إلى «إقبار» الملف، وعدم أخذه المسار الصحيح في القضاء. وحذرت التنسيقية من استمرار تجاهل مطالب الأطباء وانعكاس ذلك سلبا على القطاع مستقبلا. وقالت مصادر من التنسيقية نفسها، فضلت عدم ذكر اسمها، إن وزارة الصحة أغلقت باب الحوار، منذ أكتوبر الماضي بعد التصدع الذي أحدثه «القرار الانفرادي» لوزير الصحة بشأن عمل الأطباء الأساتذة في المصحات الخاصة، مشيرة إلى أن جملة من المطالب «عالقة»، وأن من شأن عدم تلبية بعضها أن يؤثر على جودة تكوين أطباء المستقبل.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن استمرار العمل في ظل قانون قديم لتنظيم المراكز الاستشفائية الجامعية، يؤثر على القطاع الذي يشهد تطورا، وهو الورش الذي كان موضوع حوار بين الأساتذة ووزير الصحة الدكتور الحسين الوردي، قبل أن تنقطع بينهما شعرة معاوية، «لذلك لم نتمكن من استكمال المشاورات بشأن قانون جديد، كما سبق لنا أن خضنا مشاورات في الموضوع نفسه مع الحكومات السابقة دون نتيجة».
قلة الموارد البشرية هي أيضا واحدة من مثبطات العمل في ظروف جيدة بالمراكز الاستشفائية الجامعية، حسب ما ذكرته المصادر ذاتها، موضحة أن الأطباء يعانون نتيجة قلة الموارد البشرية وضعف الميزانية، وهو ما يؤثر سلبا على التطبيب والتأطير والبحث، وهي كلها مشاكل شكلت عصب ملف مطلبي مازال ينتظر من وزير الصحة فتح حوار بشأنه، خاصة ما يتعلق بمطلب توسيع ميادين التداريب السريرية، إذ فشلت مبادرة تكوين 3300 طبيب في أفق 2020 سنويا لوضع حد للخصاص في الأطر الطبية، خاصة أنه لم يطبق في هذا الإطار إلا شق رفع عدد طلبة كليات الطب دون أن يواكب ذلك رفع القدرة الاستيعابية للمراكز الاستشفائية، فتضاعف، تقول المصار ذاتها، عدد الطلبة فيما بقيت التجهيزات على حالها، بل إن بعضها سجل نقصا، إضافة إلى النقص الكبير في الموارد البشرية، ما انعكس سلبا على جودة التكوين والتأطير.
واتهمت التنسيقية نفسها وزراة الصحة بتقديم وصفات طبية للمرضى، مرتبطة بتجهيزات وأدوية غير متوفرة بالمراكز الاستشفائية الجامعية، مطالبة بوقف هذه العملية التي تضر بمصالح المرضى.
من جهته، اعتبر بيان للتنسيقية نفسها عدم استجابة الوزارة الوصية لمطالبها، «تجاهلا» و»استهتارا» بالملف المطلبي للأساتذة، ملحا على ضرورة وضع حد لما أسماه «تملص الحكومة من اتفاق 4 يناير الذي ينص على متابعة دورية لملفTPA  والمصحات الجامعية».
واتهم البيان نفسه الوزارة الوصية بتحريض المواطنين على جل العاملين بالقطاع وتشويه سمعة الأساتذة والإجهاز على مكتسباتهم في محاولة «يائسة للتغطية عن الفشل الذريع في مقاربة المشاكل الحقيقية التي تعرفها المراكز الاستشفائية الجامعية».  

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق