جمارك البيضاء ضبطت أطنانا من ماركات عالمية مقلدة والتحقيقات تطول مستوردا وصاحب مستودع لم تتوقف جرائم تقليد الماركات العالمية على الأجهزة الإلكترونية والملابس، بل تعدتها إلى مواد التجميل والعطور والمواد المضادة للشيخوخة، وغيرها من السلع المشكوك في سلامتها وانعكاساتها على صحة المواطن.وتمكنت المديرية الجهوية للجمارك بميناء البيضاء، أمس (الثلاثاء)، من ضبط أكبر عملية لتهريب الماركات العالمية المقلدة في مجالات التجميل والعطور، القادمة من الصين، بعد أن باشرت مصلحة الأبحاث والمنازعات، بمشاركة مصلحة التفتيش، أبحاثا منذ الجمعة الماضي، انتقلت إثرها إلى دوار الحفايا بمنطقة المكانسة في ضاحية البيضاء، حيث تم ضبط حاويتين كانتا موضوع عملية استيراد من قبل معشر لفائدة شركة، كما عثر على حاوية أخرى لمواد مهربة مجهولة المصدر.وبتعليمات من وكيل الملك، تم ولوج مستودع مساء أول أمس (الاثنين)، بعد امتناع الحراس عن فتحه في وجه الجمارك طيلة أيام الجمعة والسبت والأحد، وكانت المفاجأة كبيرة، عندما وقف رجال الجمارك على أن الحاويتين اللتين خرجتا من الميناء بوثائق تدعي أنها محملة بكميات من فرشاة الأسنان، كانتا تحتويان على أطنان من سلع مواد التجميل والمساحيق الجلدية والعطور، المقلدة عن ماركات عالمية، وملففة بإتقان في علب كارتونية وبلاستيكية يصعب كشف أنها مزيفة، وتحمل عبارة «صنع في فرنسا»، رغم أن الأبحاث التي باشرتها المصلحتان سالفتا الذكر، وقفتا على أنها مستوردة من الصين.وتعدت قيمة المواد المحجوزة ثلاثة ملايير، ونقلت من المستودع سالف الذكر، إلى مقر المديرية الجهوية للميناء، حيث بوشرت مساطر أخرى.وأظهرت أبحاث المفتشين أن صاحب المستودع اقتنى السلع عن طريق كمبيالات من شخص آخر يملك محلات في درب عمر، وعند الانتقال إلى متاجر الأخير، لم يعثر فيها على سلع مهربة، كما نفى أن يكون باع أي سلع أو حاويات للشخص الأول.واستمرت الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة، إلى حدود أمس (الثلاثاء)، إذ ينتظر أن يحال صاحب المستودع الذي ضبطت فيه السلع ومستوردها على وكيل الملك لاتخاذ الإجراءات التي يقتضيها القانون.ولن تتوقف أبحاث مفتشي الجمارك عند المحجوزات سالفة الذكر، إذ علمت «الصباح» أن حاويات أخرى باسم الشركة نفسها مازالت تنتظر الدور بالميناء، يرجح أن تضم بدورها سلعا مقلدة.ويستقبل ميناء البيضاء يوميا 1200 حاوية، بينما تجري عمليات مراقبة الحاويات المستوردة وفق تقنيات حديثة، وتتم عملية انتقاء الحاويات التي تخضع للمراقبة عبر الحاسوب، فيما يسمح بخروج الحاويات الأخرى، لكنها تظل قيد البحث الذي تجريه مصالح جمارك الميناء، وهو البحث الذي يقتضي في حالات الانتقال إلى مكان تخزين السلع للتأكد من سلامتها ومطابقتها للوثائق المقدمة للجمارك. المصطفى صفر