نزاعات عائلية وراء الجريمة المزدوجة والجاني اعترف بتخطيطه لارتكابها لقيت أختان شقيقتان حتفهما متأثرتين بطعنات سكين، على يد زوج ابنة أختهما وذلك على الساعة الخامسة والنصف من مساء أول أمس (الأربعاء) بضواحي سيدي بنور.وفي التفاصيل كانت الشقيقتان، على التوالي الغشوة رفيق المزدادة سنة 1958 وأمينة رفيق المزدادة سنة 1966، عائدتين على متن عربة مجرورة بواسطة دابة، بعد أن فرغتا لتوهما من أعمال فلاحية بأحد الحقول التابعة لدوار المساخنة فخذة أولاد الطالب بجماعة العطاطرة التي تبعد بكيلومتر واحد عن سيدي بنور، فجأة استوقفهما محمد الكرد المزداد سنة 1972 والذي يقطن بالدوار نفسه، وبدأ يوجه إليهما لوما شديدا تطور إلى ملاسنات حادة، قادته إلى توجيه طعنات قاتلة إلى خالتي زوجته، إذ أصاب الغشوة في الثدي وأمينة في الكلية، فكان ذلك كافيا لإزهاق روحيهما بمكان الجريمة.ولما تأكد من موتهما صعد عمودا كهربائيا ذا توتر مرتفع، وهدد بوضع حد لحياته في حال اقترب منه أحد من رجال الدرك الملكي، ودام الأمر ساعتين أفلح في نهايتها الكولونيل القائد الجهوي للدرك الملكي في ثني الجاني عن قراره وتسليم نفسه. وصرح محمد الكرد الذي أقدم على إتيان هذه الجريمة المزدوجة التي اهتزت لها سيدي بنور، لدى وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، أنه اشترى سكينا وعقد العزم على تصفية خالتي زوجته بالطريقة التي تمت بها، وعن دوافع ارتكابه ذلك أكد للمحققين أن زوجته كانت هجرت بيت الزوجية منذ مدة بسبب خلافات زوجية واستقرت عند الضحيتين، وأنه كان يتهم زوجته بالفساد ويشك في حركاتها وسكناتها وهو ما حول بيت الزوجية إلى صراعات مستمرة بينهما، دفعت الزوجة خلال المدة الأخيرة إلى أخذ ابنها الوحيد والابتعاد للعيش عند خالتيها غير المتزوجتين والذي يشك الجاني في تورطهما في أعمال سحر وشعوذة كانت وسعت ذات البين بينه وبين زوجته.ويوم وقوع الجريمة اتضح له أن الضحيتين لا تبذلان أي جهد في إنهاء القطيعة مع زوجته، وأن ملاسنات كانت أفقدته السيطرة على أعصابه لما استل السكين وسدد إليهما طعنات أصابتهما في مقتل.وأكد الجاني أن صعوده إلى العمود الكهربائي لم يكن بدافع الانتحار، وإنما هروبا من ردة فعل غاضبة من أهل الضحيتين، الذين تسلحوا بعصي وهراوات للقصاص منه قبل وصول رجال الدرك. عبد الله غيتومي (سيدي بنور)