المعارضة ترفض المنهجية الحالية للجلسات الشهرية وتصفها بغير المتوازنة أفادت مصادر من مجلس النواب " الصباح"، أن فرق المعارضة بالمجلس كثفت مساعيها في الفترة الأخيرة للحيلولة دون عقد الجلسات الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، ما يطرح إشكالا دستوريا، على اعتبار أن الفصل 100 من الوثيقة الدستورية ينص على عقد هذه الجلسات.ورغم مرور شهر ونصف من عمر دورة أبريل، إلا أن مجلس النواب لم يبرمج أي جلسة شهرية، وذلك بسبب رفض فرق المعارضة للمنهجية التي تخضع لها هذه الجلسات الدستورية. وقالت المصادر ذاتها، في حديث مع" الصباح"، إن المعارضة، أساسا الاتحاد الاشتراكي و"البام" والتجمع الوطني للأحرار، ترفض الصيغة الحالية للجلسات الشهرية، لأنها غير متوازنة وتخدم مصلحة رئيس الحكومة. وأضافت المصادر نفسها، أن المعارضة تحاول إقناع فرق الأغلبية بطرحها وبضرورة إدخال تغييرات على الطريقة التي تُعقد بها الجلسات الشهرية، في مسعى يروم إيجاد مخرج قانوني للتخلص من الجلسات الشهرية بالطريقة التي تتم بها حاليا، وإيجاد صيغة بديلة.وأوضحت المصادر نفسها، أن المعارضة مستاءة من الطريقة التي تُعقد بها الجلسات الشهرية بالمجلس، والتي تُشكل فرصة أمام بنكيران لاستعراض عضلاته أمام البرلمانيين والرأي العام الوطني.ومما يُثير غضب المعارضة، حسب المصادر ذاتها، أن بنكيران نجح في كل الجلسات الشهرية السابقة في تغليب جانب المكتسبات التي حققتها الحكومة التي يترأسها، والتغطية على الفشل ومظاهر العجز التي تعتري عملها، وهي كثيرة.وأوضحت المصادر نفسها، أن الرابح الأكبر من الجلسات الشهرية هو عبد الإله بنكيران، الذي يوظف الحيز الأكبر المخصص للجلسات الشهرية في تحقيق مكاسب له شخصيا وللحزب الذي يترأسه، وهو ما تفطنت إليه فرق المعارضة بالمجلس، وتسعى اليوم إلى تغييره.وأكدت المصادر نفسها، أن الجلسات الشهرية بالشكل الذي تنظم بها داخل البرلمان تمنح ورقة بيضاء لبنكيران ليُمرر ما يشاء من الخطابات وينال من خصومه السياسيين.وكان رؤساء الفرق النيابية بالمجلس برمجوا أمس( الجمعة) لقاء للحسم في صيغة توافقية للجلسات الشهرية. وينصب الاهتمام حول تقليص الحيز الزمني لظهور بنكيران أمام المجلس، والتركيز على صيغة سؤال جواب، عوض منح ساعة أو أكثر لرئيس الحكومة ليخوض في مواضيع متشعبة ويقول ما يشاء. جدير بالذكر أن رؤساء عدد من الأحزاب المحسوبة على المعارضة عبروا في أوقات سابقة عن رفضهم للمنهجية المتبعة في الجلسات الشهرية . واستنكر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال لقائه بأعضاء الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، التعامل النفعي والنظرة الضيقة لرئيس الحكومة تجاه هذه الجلسات، إذ يوظف هذا المكتسب الدستوري الموجه إلى مراقبة السياسات العمومية من أجل تحقيق أهداف حزبية ضيقة وليس غايات تتحكم فيها المسؤولية الدستورية والسياسية باعتباره رئيسا للحكومة.وفي سياق ذي صلة، استنكرت قوى المعارضة عدم احترام رئيس الحكومة لمقتضيات الدستور المنصوص عليها في الفصل 101، في ما يتعلق بالجلسة السنوية التي تخصص لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها.وأفادت مصادر “الصباح” أن المعارضة تتساءل عن مبررات ودوافع عدم التقيد بهذا المقتضى، إذ أن عمر الحكومة الحالية تجاوز سنة كاملة، ورغم ذلك لم يتم الإعلان عن أي موعد لحضور بنكيران إلى البرلمان لتقديم الحصيلة السنوية لأداء الحكومة. جمال بورفيسي