حزب بنكيران يطلق "نداء العيون" ويطالب الأحزاب بالانخراط في المبادرة لتجنب تأزيم الوضع وجه حزب العدالة والتنمية بالأقاليم الجنوبية "نداء العيون"، من أجل الدفع نحو حوار مسؤول بالمنطقة، تشارك فيه هيآت الحزب الشريكة والموازية، بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء. وطالب حزب بنكيران باقي الهيآت السياسية والنقابية والمجتمع المدني والفعاليات الصحراوية والمواطنين، بالعيون، "العمل على ترسيخ مبدأ الحوار الشامل والمسؤول بين مختلف الأطراف، وعدم الاحتكام إلى منطق الشارع الذي من شأنه توسيع دائرة العنف وتأزيم الوضع الأمني بالمنطقة". وفي السياق ذاته، اقترح الحزب العمل بمقاربة جديدة في إدارة ملفات التوتر بالأقاليم الجنوبية، وذلك من خلال اعتماد "الشفافية والحكامة الجيدة والتنمية والعدالة الاجتماعية، بما يحفظ الحريات الفردية والجماعية وحقوق الإنسان في ظل الأمن والاستقرار". كما طالب الحزب في "نداء العيون"، بضرورة العمل على تسريع "تنزيل الجهوية المتقدمة التي من شأنها رفع مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاستفادة من مقدرات المنطقة"، مشيرا إلى أن "الحوار المسؤول والقبول بالاختلاف، المنهج الأنجع لتجاوز هذه المرحلة"، في إشارة إلى ما تعرفه العيون من أحداث، منذ المصادقة على قرار مجلس الأمن 2099، الذي انتصر للمبادرة المغربية، وسبقه انتصار دبلوماسي بعد سحب واشنطن لمسودة مشروعها القاضي بتغيير مهام بعثة مينورسو.ويشكل "نداء العيون"، الذي أطلقه حزب العدالة والتنمية بالأقاليم الجنوبية، مبادرة سياسية تنخرط فيها هيآت مدنية وسياسية ونقابية بالجهة، من أجل وضع حد لحالة الفوضى التي تسببت فيها تحركات "انفصاليي الداخل"، وهي دعوة إلى باقي الأحزاب السياسية إلى الخروج عن صمتها والمساهمة في التأطير وتطويق المشاكل الاجتماعية والدعوات التي تحرك "بوليساريو الداخل"، وفق أجندة خارجية مكشوفة. بالمقابل، يعتبر "نداء العيون"، رسالة إلى الأحزاب التي تملك تمثيلية في الأقاليم الصحراوية، من أجل توحيد موقفها لمساعدة الدولة على التخفيف من ضغط الانفصاليين الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب سياسية لفائدة بوليساريو الجزائري، بعد أن خسرتا، داخل أروقة مجلس الأمم المتحدة، معركة توسيع صلاحيات بعثة مينورسو، لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء.وتعتبر مبادرة العدالة والتنمية، بالعيون، بشأن قضية الصحراء هي الثانية من نوعها، بعد مبادرة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي اقترح، في وقت سابق، "التفكير في تشكيل هيأة وطنية عليا تتجند وراء صاحب الجلالة، وبعضوية ممثلين عن كافة الفعاليات السياسية والنقابية والمدنية، تضطلع بالتتبع اليقظ لتطورات قضية أقاليمنا الجنوبية"، إذ قال الأمين العام لحزب "البام"، مصطفى بكوري، إن "الهيأة يمكن أن تشتغل على حشد التعبئة الوطنية والدولية حول عدالة قضية الوحدة الترابية"، بالإضافة إلى "اعتماد إستراتيجية دبلوماسية مستديمة، تتكامل ضمنها جهود الحكومة والبرلمان بغرفتيه والأحزاب والنقابات والفاعلين الاقتصاديين وهيآت المجتمع المدني، في اتجاه حشد أكبر دعم عالمي لنصرة الحل الواقعي الذي يتبناه المغرب، والقائم على تخويل أقاليمنا الجنوبية حكما ذاتيا في إطار السيادة الوطنية". إحسان الحافظي