شددت على ضرورة مواصلة أوراش الإصلاح وأكدت عزمها التصدي لـ"المشوشين" عبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابي للعدالة والتنمية عن قلقه من التباطؤ الذي عرفته دينامية الحوار الاجتماعي، أياما بعد قرار تأجيل جلسة الحوار التي كانت مقررة بين الحكومة والنقابات إثر قرار مقاطعة ثلاثة مركزيات الاجتماع. وأكدت مصادر من المركزية أن التباطؤ صار يطبع المستويين المركزي والقطاعي، في وقت يتواصل فيه المس بالحريات النقابية والحق في الانتماء النقابي، داعية، من جهة، الحكومة إلى المسارعة باستئناف مسار حوار اجتماعي ممأسس ومنتج، ومن جهة أخرى باقي الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية في إنجاح الحوار الاجتماعي آخذا بعين الاعتبار التحديات التي تواجه البلاد والصعوبات الاقتصادية.وعقدت النقابة، نهاية الأسبوع الماضي، اجتماعا عاديا بمقرها بالرباط، خلصت خلاله إلى أن الوضع السياسي والاجتماعي الوطني، يكرس الشعار الذي رفعه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب "الحقوق بنضالنا نفديها والإصلاحات بوعينا نحميها"، إذ أوضحت مصادر حضرت الاجتماع أن المركزية النقابية عازمة على مواصلة دورها بصفتها منظمة نقابية تضع ضمن أولوياتها الدفاع عن المطالب المشروعة للشغيلة من خلال فضيلة الحوار القائم على الإنصات والقوة الاقتراحية مع الجاهزية المتواصلة للجوء إلى كل الأساليب النضالية المشروعة عند الضرورة.وفي السياق ذاته، دعت المصادر ذاتها الحكومة إلى مواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية الاقتصادية والاجتماعية التي لها صلة بتحسين شروط عيش المواطنين عامة والشغيلة بصفة خاصة، مؤكدين جاهزية الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب للتصدي لكل العراقيل ومحاولات التشويش على تلك الإرادة الإصلاحية سواء من داخل الإدارة أو من خارجها.من جهة أخرى، خصص لقاء الأسبوع الماضي للكتابة الوطنية للاتحاد، لتدارس عدد من القضايا الوطنية، ضمنها تطورات الأوضاع في الأقاليم الجنوبية، شدد إثرها أعضاء الكتابة الوطنية على أن التحركات التي عرفتها الأقاليم الجنوبية من خلال افتعال بعض العناصر الانفصالية لمواجهات مع قوات الأمن ومحاولة استدراجها لردود أفعال عنيفة من أجل أن تستثمر في دعاية مغرضة بدعوى انتهاكات حقوق الإنسان، تعكس الارتباك وخيبة الأمل لدى خصوم الوحدة الترابية جراء التصدي الناجح للشعب المغربي لمحاولة استدراج مجلس الأمن الدولي إلى مواقف متهورة ومتعارضة مع ميثاق الأمم المتحدة، ومع حقيقة الوضع في المنطقة. وأكد أعضاء الكتابة الوطنية، بهذا الخصوص، على جاهزية الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على الاضطلاع بدوره في الدفاع عن المطالب الاجتماعية للشغيلة وللسكان في المنطقة والاستماع والتجاوب مع كل المطالب المشروعة والتحاور مع كل وجهات النظر، ودعوا إلى تعزيز دور الدبلوماسية النقابية في مجال تثبيت الوحدة الترابية ومواجهة كل المناورات التي تستهدفها. هجر المغلي