يحشد أنصاره في مسيرة ضد تزوير الانتخابات بسيدي قاسم بعد نعت العامل بـ"أوفقير الصغير" كشفت مصادر مطلعة لـ«الصباح»، أن قيادة حزب الاستقلال قررت تنظيم الذكرى السنوية لرحيل زعيم الحزب، علال الفاسي، بمدينة سيدي قاسم. ووفق ما نقلت المصادر ذاتها، عن الأمين العام للحزب، حميد شباط، فإن اختيار هذه المدينة، مرده ما عرفته الأخيرة من تزوير وتشويش على الانتخابات الجزئية الأخيرة، وهي عمليات التزوير التي يوجه فيها حزب الاستقلال أصابع الاتهام إلى عامل الإقليم. وأفادت المصادر نفسها، أن شباط كشف أنه وقع الاختيار على مدينة سيدي قاسم «لأنها عرفت أكبر مذبحة انتخابية مهر عليها العامل بيده». وكانت الانتخابات الجزئية، الأخيرة، شهدت مواجهة قوية بين قيادة حزب الاستقلال، وعامل إقليم سيدي قاسم، بدعوى أن الأخير كان ينتمي إلى حزب وزير الداخلية، الحركة الشعبية، إذ اتهم حزب الاستقلال عامل الإقليم بالضغط على الأعيان وتسخير القياد من أجل دعم مرشح الحركة الشعبية بالدائرة الانتخابية المحلية سيدي قاسم. بالمقابل، نفت وزارة الداخلية الاتهامات الموجهة إلى المسؤول الأول عن الإدارة الترابية بالإقليم، مؤكدة «أنها قامت بالتحريات اللازمة الخاصة بتلك الاتهامات، تبين لها أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد ادعاء لا يستند على وثائق».ومن جهة أخرى، وصلت اتهامات الاستقلاليين إلى عامل الإقليم، إلى حد أن عبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وصف الأخير بـ«أوفقير الصغير»، وذلك خلال ندوة، عقبت اجتماعا للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بالمدينة، واتهم البقالي، عضو الفريق النيابي الاستقلالي، عامل الإقليم بـ«خادم أجندات سياسية لعائلة معروفة بنفوذها في الإقليم»، داعيا إلى إبعاده لمسؤوليته عن مجموعة من الخروقات التي شابت عملية الانتخابات الجزئية.ووفق مصادر معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن عودة حزب الاستقلال إلى فتح ملف الانتخابات الجزئية الأخيرة، من شأنه أن يدفع في اتجاه تصدع جديد داخل الأغلبية الحكومية، خاصة أن حزب الاستقلال وجه اتهامات شديدة إلى وزارة الداخلية بشأن فشلها في تدبير ملف الانتخابات الجزئية، إذ اعتبر حميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال، تعليقا على نتائج هذه الانتخابات أن حزب الداخلية هو الفائز الأكبر في هذه الاستحقاقات. وكشفت نتائج الانتخابات الجزئية الأخيرة، التي فجرت الخلافات من جديد بين التحالف الحكومي، توزيعا للمقاعد النيابية بين أقطاب هذا التحالف، في حين خرجت المعارضة خاوية الوفاض من هذه الاستحقاقات. وهكذا استعاد حزب التقدم والاشتراكية فريقه النيابي الذي أكمله أساسا بانتساب أحد النواب قادما من مجموعة نيابية، بينما أضاف حزب العدالة والتنمية مقعدا جديدا إلى فريقه النيابي، وخسر حزب الاستقلال مقعدا برلمانيا، واستعاض عنه بمقعد آخر في دائرة أزيلال دمنات، في حين حصد حزب وزير الداخلية مقعدين في الانتخابات الجزئية الأخيرة. إحسان الحافظي