عطيف: لن نخرج للاحتفال بل للاحتجاج ضد تجاهل المطالب اعتبر محمد عطيف، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الاحتفال بفاتح ماي هذا العام «يعكس ظروفا اجتماعية واقتصادية صعبة، وبالتالي لن نخرج للاحتفال، بل للاحتجاج على جملة من القضايا والمشاكل المطروحة، وفي مقدمتها رفض الحوار الثلاثي الأطراف وعدم تلبية المطالب».وأضاف «نحتج كذلك على محاربة العمل النقابي ومحاكمة النقابيين، ورفض تنفيذ الاتفاقيات السابقة، آخرها اتفاق 26 أبريل 2011، والذي مازالت عدد من نقطه عالقة، علما أن أول اتفاق لفاتح غشت 1996 نجد أن عددا من القضايا تمت معالجتها عبر مثل هذا الاتفاقيات». وأوضح عطيف، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أنه «منذ تنصيب الحكومة الحالية لم يتحقق عمليا أي شيء يمكن أن نعتبره إنجازا لصالح الطبقة العاملة، أو الشعب المغربي بصفة عامة». واستطرد قائلا «الحكومة لم تنكب بعد بجدية على الملفات الاجتماعية الكبرى ولو بشكل تدريجي».وأبرز أن «عدم إعطاء الحكومة أي أهمية للملفات الاجتماعية أكبر مشكل نعانيه في فاتح ماي لهذا العام، بالمقابل نلاحظ أنها تلجأ إلى قمع الاحتجاجت والزيادة في الأسعار، وتخفيض عدد مناصب الشغل وتقليص الاستثمارات والاقتطاع من أجور المضربين، علما أن الإضراب ليس وسيلة، بل هو آخر ملاذ يلجأ إليه العامل ليعبر عن احتجاجه وإثارة انتباه المسؤولين إلى مشاكله، إذن الحكومة وعوض نزع فتيل التوتر والمشاكل والإضرابات، فإنها تعالج مشكلا بأساليب تخلق مشاكل أكثر».وأضاف أن «هذه السياسة الحكومية أدت إلى تدني القدرة الشرائية الضعيفة أصلا، إذ ماذا يمثل الحد الأدنى لأجر ببلادنا أمام تكاليف المعيشة؟ فحتى 5 آلاف درهم، التي هي ضعف الحد الأدنى للأجور، لا تكفي أمام الغلاء وتزايد المصاريف». وقال عطيف إن مقاطعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل للحوار الاجتماعي «لم تأت من فراغ، بل جاءت تتويجا لمسيرتين احتجاجيتين كبيرتين بمطالب كبيرة، لكن الحكومة لم تول أدنى اهتمام لهذا الأسلوب الحضاري والسلمي للاحتجاج، بل خرجت بتصريحات تهكمية وتنتقص من قوة النقابات وتعاملهم الحضاري مع الحكومة.. للأسف الحكومة لا تتعامل بجد مع إثارة الانتباه لطرح القضايا التي تهمنا، والمقاطعة رد على هذا الأسلوب».وأوضح أن «الحكومة عوض أن تدعو إلى الحوار بشكل معقول وتشرك النقابات ذات التمثيلية في جدول الأعمال والملفات المطروحة، لجأت إلى توجيه الدعوة إلينا للحوار يومين قبل موعد الحوار، في حين كان وزير التشغيل مهيئا كلمته. هذا ضحك على الذقون وربح للوقت، وأسلوب غير مقبول في الحوار».إلى ذلك نفى عطيف أن تكون مقاطعة النقابات للحوار الاجتماعي مزايدة سياسية، متسائلا «هل الوضع الاجتماعي بالمغرب مريح ويتطور إلى الأفضل، وهل المغاربة مرتاحون لأوضاعهم المعيشية والاقتصادية والسياسية؟ من يرى أن الأوضاع هي خلاف ما نراه نحن فليتقدم ويجيبنا ويؤكد أن المقاطعة هي مجرد مزايدة سياسية، وأننا مخطئون، ثم هل الأجور في المغرب كافية لضمان عيش كريم؟ وهل أجور الطبقة العاملة على الخصوص كافية لضمان حياة كريمة لها؟ ... إذا كان الجواب على هذه الأسئلة بالنفي فنحن مزايدون». محمد أرحمني