عقدوا لقاءات ليلية بمنازل انفصاليين لتحريضهم على التظاهر كشفت مصادر مطلعة لـ«الصباح» أن اتفاقا جرى بين عناصر من «بوليساريو الداخل»، ووفد من اليسار الأوربي، يضم برلمانيين، يقضي بخروج الانفصاليين إلى الشارع أمس (الاثنين)، مباشرة بعد خروج الوفد الأوربي في جولة بشوارع العيون. ووفق المصادر نفسها، فإن هذا الاتفاق يورط الوفد الأوربي في التغطية على أعمال العنف والفوضى التي يرتب لها الانفصاليون بعدد من المواقع في العيون، مضيفة أن الأمر يتعلق بمشاركة وفد برلماني أوربي في التغطية على أحداث الفوضى والتخريب التي يقومون بها، وهي أعمال تتنافى مع ادعاء هذه الفعاليات الأوربية زيارة العيون للوقوف على أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء.ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن تقاطر أجانب، من المؤيدين للأطروحة الانفصالية على العيون، تزامن مع التحضير لتأجيج الوضع بالمدينة، مشيرة إلى أن هؤلاء الأجانب الذي يصلون المدينة، في هذا الوقت بالذات، تكون مهمتهم نقل التمويلات اللازمة وتقديم الدعم لانفصاليي الداخل، وهو ما يجعلهم مشاركين في الأعمال الإجرامية التي يتعرض لها المواطنون وعناصر الأمن والممتلكات العامة. ووصل الوفد الأوربي، نهاية الأسبوع الماضي، تباعا، إذ تحرك عدد من أفراده إلى العيون مباشرة بعد قرار مجلس الأمن، الذي اعترف بالجهود التي يبذلها في المغرب في تنمية المنطقة وتطوير حقوق الإنسان بها.وقالت مصادر عليمة إن خروج الوفد الأوربي في جولة بالعيون، أمس (الاثنين)، تم بشكل مدروس يروم تقديم الغطاء السياسي والحقوقي لأعمال التخريب والفوضى التي تسعى بوليساريو إلى جر الأقاليم الجنوبية إليها، بعد فشلها الدبلوماسي الأخير في توسيع صلاحيات بعثة مينورسو لتشمل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء، وهي المهمة التي فشلت فيها بعد تحرك دبلوماسي مغربي، انتهى بتقرير إيجابي صادر عن مجلس الأمن. ودعا انفصاليون عبر المواقع الاجتماعية إلى الخروج أمس (الاثنين) في الساعة الخامسة بشارع السمارة في تزامن مع تحرك الوفد الأوربي بالمنطقة، وكشفت مصادر «الصباح» أن هذه الدعوة جاءت بناء على اتفاق مسبق بين الانفصاليين والوفد، وذلك خلال زيارات ليلية قام بها أفراد الوفد الأوربي إلى منازل بعض الانفصاليين بحي معطى الله.وفي سياق متصل، جددت فرنسا، موقفها بشأن النزاع في الصحراء، وقال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، إن قرارات من قبيل توسيع صلاحيات البعثة الأممية من شأنها أن «تعرقل عمل مينورسو»، مشيدا بالتقدم الذي تحقق في مجال حقوق الإنسان في الصحراء، مضيفا أن باريس تدعم «حقوق الإنسان٬ لكن في ظروف تكون فيه مفيدة وفعالة٬ خلافا لأي مبادرة من شأنها عرقلة مهام مينورسو». كما جدد فابيوس الموقف الثابت لفرنسا بخصوص النزاع في الصحراء٬ قائلا: « ما نأمله، منذ أمد بعيد٬ هو التوصل إلى حل عادل ودائم مقبول من الطرفين وتحت رعاية الأمم المتحدة٬ طبقا لقرارات مجلس الأمن» كما أن «مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 يعتبر أساسا جديا وذا مصداقية في أفق إيجاد حل متفاوض بشأنه». إحسان الحافظي