أفرادها يتعاطون ترويج المخدرات القوية والخمور أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بوجدة، زوال يوم السبت الماضي، 12 مهاجرا إفريقيا متحدرين من دول جنوب الصحراء ومواطنة مغربية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة من أجل «تكوين عصابة إجرامية تتعاطى التهريب الدولي للمخدرات الصلبة والاتجار في المخدرات والخمور المهربة والهجرة السرية والإقامة غير الشرعية والفساد» كل وفق المنسوب إليه. ذكرت مصادر أمنية لـ «الصباح»، أن مهاجرين أفريقين من بين المحالين على العدالة كانا مبحوثا عنهما من قبل مصلحة الشرطة القضائية بوجدة من أجل قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات الصلبة.وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن التحقيقات الأمنية ما زالت متواصلة في قضية الشبكة التي جرى تفكيكها أواسط الماضي المنصرم والتي كان يتزعمها مواطن إفريقي من أصل نيجيري يطلق عليه داخل الشبكة اسم «اسكوبار».وقد جرى تفكيك الشبكة الإجرامية المتكونة من مهاجرين أغلبيتهم من نيجيريا، الأربعاء الماضي، بناءا على إخبارية توصلت بها المصالح الأمنية بوجدة تفيد بان خيمتين يوجد بهما مهاجرون أفارقة تحتوي إحداهما على كمية مهمة من المخدرات القوية في حين أشارت الإخبارية إلى أن الخيمة الثانية بوجدة بها أربعة مهاجرين أفارقة محتجزين ومكبلي اليدين من قبل شبكة إجرامية متخصصة في التهجير السري وترويج المخدرات القوية.وأوضحت مصادر أمنية، أنه بعد دراسة وتحليل الإخبارية المتوصل بها، اهتدت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية إلى تحديد مكان وجود الخيمتين، وبعد وضع خطة عمل أمنية محكمة تكللت بإيقافه في حالة تلبس بترويج المخدرات.ووفق المعلومات التي توصلت بها «الصباح»، فقد أسفر التدخل الأمني الذي شاركت فيه مختلف المصالح الأمنية بولاية امن وجدة، عن إيقاف 72 مهاجرا إفريقيا منحدرا من دول الصحراء وحجز كمية مهمة من المخدرات، في حين أسفرت عملية تفتيش ثلاث منال بكل من حي القدس والسعادة بوجدة عن إيقاف 36 مهاجرا إفريقيا، بالإضافة إلى مواطنة مغربية من أجل الفساد.وقد بلغت كمية المخدرات القوية المحجوزة من قبل مصالح الأمن أزيد من 200 غرام من الكوكايين، وأزيد من 800 غرام من مسحوق ابيض مشكوك في نوعيته تمت إحالته على المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية لإخضاعه للتحاليل المخبرية، بالإضافة إلى حجز كمية من مخدر الشيرا والأقراص الطبية المهلوسة المهربة من الجزائر وقنينات من الخمور المهربة من مليلية المغربية المحتلة.كما أسفرت المداهمة الأمنية لأماكن وجود المهاجرين الأفارقة الموقوفين عن حجز مبالغ مالية مهمة من العملة المغربية والأجنبية بالإضافة إلى حجز مجموعة من الأسلحة البيضاء الكبيرة الحجم والهواتف المحمولة التي كان أفراد الشبكة المفككة يستعملونها في تحركاتهم.وقد كشفت التحقيقات الأمنية التي باشرها محققي الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بوجدة، عن تحديد مسارات التهريب الدولي للمخدرات القوية خصوصا الكوكايين من مناطق إفريقية مختلفة إلى غاية التراب المغربي والعمل على ترويجه.ووصف والي الأمن بالجهة الشرقية محمد الدخيسي الشبكة الإجرامية التي جرى تفكيكها ب«الخطيرة» مشيرا إلى أن الشبكة كانت في مرحلتها «الجنينية» وأن العملية الأمنية التي وصفها ب»النوعية» جاءت في إطار العمل الاستباقي الذي تقوم به المصالح الأمنية بالجهة الشرقية تنفيذا لإستراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني لتنظيم عمليات محددة ودقيقة تستهدف بؤر الجريمة والانحراف بمختلف مدن الجهة الشرقية.وفي الوقت الذي عملت فيه عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بوجدة، على إحالة المتهمين الأفارقة 12 على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة من اجل المنسوب إليهم عملت عناصر الاستعلامات العامة على ترحيل الموقوفين الآخرين من المهاجرين الأفارقة إلى الحدود المغربية الجزائرية لوجودهم غير الشرعي فوق التراب المغربي.وكانت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بوجدة، قد تمكنت خلال الأسبوعين الماضيين، من اعتقال مهاجر إفريقي من أصل نيجيري، وبحوزته أزيد من 56 غراما من مخدر الكوكايين.وتجدر الإشارة، إلى أن مصالح ولاية أمن وجدة قامت خلال الفترة الممتدة ما بين فاتح يناير إلى غاية 31 مارس الماضي، من إبعاد أزيد من 3865 من الأشخاص الأجانب عن التراب الوطني. عزالدين لمريني (وجدة)