fbpx
الصباح السياسي

الكركـرات تـورط نظـام الجنـرالات

عزلة الجزائر و״بوليساريو״ دوليا والمغرب أمن الطريق إلى إفريقيا

عزلت الجزائر نفسها عن باقي دول العالم رفقة عصابة “بوليساريو”، حينما استمر جنرالات الجارة الشرقية للمغرب في تطبيق سياسة عدائية ترتكز على شعارات سبعينات القرن الماضي، التي كانت تعتبر الأنظمة الملكية رجعية، تستحق ” الانقلاب” عليها بثورة على طريقة تشي غيفارا تنطلق من الأقاليم الجنوبية، بجماعة مسلحة لتصل إلى العاصمة، وهي الخرافة التي لا يزال يحلم بها بعض قادة الجبهة وقلة من الماركسيين في أوربا.

نهايـة ريـع الرابونـي

حرمان الجزائريين من ملايير الدولارات المتأتية من عائدات النفط والغاز الطبيعي لعقود

حينما أوقف الراحل العقيد معمر القذافي، عملية تسليح جماعة “بوليساريو”، والتمس من قادتها العودة إلى بلدانهم، بشمال إفريقيا وببعض دول جنوب الصحراء، تكلفت الجزائر بها ومولتها بالملايير من الدولارات المتأتية من عائدات النفط والغاز الطبيعي، التي تعود للشعب الجزائري الذي يعاني الفقر والتهميش والإقصاء، في ظل حكم شرذمة العصابات والمافيا، كما ردد ذلك العديد من قادة ونخبة الجزائر وكل مكونات الشعب الجزائري، الذي خاض معركة تغيير النظام العسكري بنظام مدني يسهم في تطوير البلاد وتلبية حاجيات المواطنين، عوض تصدير الأزمات نحو المغرب وخوض معارك في كل المحافل الدولية.

وواصلت الدول الإفريقية والعربية مساندتها للمغرب عبر فتح قنصليات بالعيون، ودعم التحرك المغربي لتحرير معبر الكركرات الطريق التجاري الذي يربط بين الحدود المغربية الموريتانية، من خلال إصدار المئات من البلاغات الواقعية، إذ أبت هذه الدول إلا أن تؤكد دعهما للمغرب في إطار هدف إنساني وقانوني واعتبار الصحراء مغربية، كما كانت وستستمر إلى نهاية الكون، ما جعل الجزائر وبوليساريو تشتكيان من الضعف، وتعلنان ” حربا وهمية” ترتكز على نشر الإشاعة، والأخبار الزائفة، وفبركة فيديوهات استعملت فيها حرائق وتدمير ونيران من حرب الباكستان والهند، والعراق، واليمن، وليبيا، وأرادتا بذلك خداع الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والدول المؤثرة في القرار السياسي الدولي، ولم ولن تفلحا أبدا، لأنه تقنيا يتم كشف التزوير.

ويلعب جنرالات الجزائر وعصابتهم في “بوليساريو” آخر أوراقهم بالدعوة إلى الحرب، لكن خطتهم انهارت بفعل غبائهم، إذ يشنون هجمات وهمية بعيدا عن الجدار الرملي، بل صاروا ينظرون كذبا أن الأقمار الاصطناعية المغربية لا تلتقط الصور بشكل دائم، وادعاء أن الأمر يتطلب 22 ساعة وهي الفرصة التي يطلقون فيها نيرانهم، وهي كذبة تنضاف إلى أخرى، إذ أن الأقمار الاصطناعية ترتبط بقاعدة من الآليات الفائقة التكنولوجيا التي تلتقط الصور تباعا بملايين في أقل من ثانية، تنضاف إلى آليات أخرى مسحت المنطقة مسحا، إذ أن التهديد الجزائري رفقة “بوليساريو” لن يغادر مساحة تندوف، إذ يعرف جنرالات الجزائر أنه في دخولهم حربا ضد المغرب سيفقدون صحراءهم الشرقية، والأفضل لهم أن يوافقوا على الحكم الذاتي، ويفككوا مخيمات لحمادة، ويجعلوا حدا لقادة الجبهة في تندوف، ويجمعوا الملايير من الدولارات التي تضيع في الرمال وشراء النخب.

وحول المغاربة والأجانب مواقع التواصل الاجتماعي، إلى فضاء للتنكيت على جنرالات الجزائر و”بوليساريو” الذين يصدرون مئات البلاغات العسكرية في الهواء، إذ أن بعثة المينورسو وثقت ما جرى، وتشهد أنه لا حرب إلا في مخيلة الخصوم الذين ادعوا حدوث قتلى وجرحى، صنعوهم من الوهم الذي يعشش في مخيلتهم، ولولا إسبانيا التي ارتكبت خطأ في تجنيس 17 ألفا من المحتجزين، الذين شكلوا درعا تقنيا لنشر الأكاذيب والذين سيشكلون خطرا على اسبانيا نفسها، لأنهم سيصبحون مثل العرب الأفغان، لما تمكنت عصابة “بوليساريو” من الحضور في مختلف البرامج التلفزية بالقنوات الأوربية الناطقة بالعربية، إذ يتحكم الدولار في ولوج ” بلاتوهات” الفضائيات، وهو خطأ مهني جسيم، على حكومات الدول الأوربية تداركه لأنها سمحت لنفسها باستدعاء أشخاص لا يمثلون دولة، بل جماعة مسلحة تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

وأطلقت الجارة الشرقية آليات ترويج الأخبار الزائفة ليلا، من قبل عملاء بمواقع التواصل الاجتماعي، يختلقون القصص الوهمية.

أطروحة مفلسة

حاول جنرالات الجزائر و”بوليساريو” استقطاب عطف العالم عبر استخدام الأطفال، والنساء ببث فيديوهات بأن الجميع سيحمل السلاح، معتقدين أن الحرب تقع على الأرض، على طريقة قبائل العصر الجاهلي ولم يفلحوا في ذلك، وإذا استمرت الجزائر في غيها ستفقد الصحراء الشرقية التي تدبر شؤونها، ولو كانت جادة في طلب تقرير المصير، لطبقته على سكانها في الصحراء الشرقية، على اعتبار أن لقب صحراوي ليس جنسية حتى يطلب سكان المناطق الصحراوية تقرير مصيرهم، بل هو نوع جغرافي مثل الهضاب والجبال والسهول والسواحل، ولا يمكن أن يطلب من 80 دولة لها امتداد صحراوي تقرير مصير سكانه.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى