ذوو نفوذ يؤدون لذوي سوابق للهجوم على خصومهم وترهيبهم تكررت في الآونة الأخيرة حالات اللجوء إلى العصابات المدججة بالعصي والهراوات والقضبان الحديدية للانتقام من الخصوم. وإن كان الأمر بدأ مع بعض النقابات والأحزاب السياسية التي استعانت بمفتولي العضلات لتفريغ مقراتها المحتلة من المنشقين عنها، فإن ذوي نفوذ استنسخوا هذه التجارب ولجؤوا إلى العنف وأصحاب البينات القوية لتصفية حسابات مع شركائهم في التجارة أو زوجاتهم أو أصهارهم.وكانت الرباط قبل أسابيع مسرحا لعملية انتقام بطلها برلماني سابق، إذ التقطت عدسة كاميرا تفاصيل من جريمة اعتداء على زوجة ووالدها المسن، وراجت مشاهد مفجعة منها على عدة مواقع على الأنترنيت. وكان البرلماني السابق لجأ إلى خدمة عشرات الأشخاص المدججين بالهراوات والعصي لطرد زوجته من البيت ووالدها السفير السابق، إذ لم يكتف الزوج بالاستعانة سابقا بخدمات شركة أمن خاص لترهيب زوجته ومنعها من دخول بيت الزوجية الذي قضت به 30 سنة، وأنجبت فيه أبناءها الثلاثة، بل لجأ هذه المرة إلى عصابة مكونة من عدة أفراد، لإعادة طرد زوجته بعد نجاحها في العودة إليه، بعد عودة أبنائها من الخارج، ليطالبوا والدهم بالسماح لأمهم بالعودة إلى البيت، قبل أن يغير رأيه ويحاول طردها مرة أخرى بطريقة هوليودية. وكانت الضحية تستضيف في بيتها ساعة الاعتداء والدها المسن، قبل أن يفاجأ جميع أفراد الأسرة بعشرات الأشخاص يتقافزون من على سور الفيلا، غير آبهين لصرخات الزوجة، محاولين اقتحام البيت، ويظهر في الشريط أحدهم يعنف زوجة البرلماني السابق فيما كان هذا الأخير يتابع المشهد من بعيد قبل أن يقترب هو الآخر منها وينهال عليها بالضرب. ولم يكن الزوج ليلجأ إلى هذه الطريقة للانتقام من زوجته، التي رفعت ضده عدة دعاوى تهم تزوير محررات رسمية والعنف ضد النساء، وإفساد أخلاق ابنته بمشاركتها تفاصيل من حياته الحميمية مع عشيقته، (لم يكن ليلجأ إلى هذه الطريقة)، لو لم تكن قضايا مماثلة مرت بسلام، وأفلت المتورطون فيها من العقاب.ولم تمر إلا أيام قليلة على واقعة الرباط حتى تكررت بتغيير بسيط في التفاصيل بمدينة العطاوية بإقليم السراغنة، إذ تمكن مالك مقهى من ترهيب شريكه، بتحريض عدة أشخاص مقنعين ومدججين بالعصي والقضبان الحديدية ضده. وكان أفراد العصابة نفسها تربصوا بالشريك، وانتظروا إلى أن غادر آخر زبون المقهى، ليباغتوه ويغلقوا عليه بابها، ويحتجزوه لساعات ذاق خلالها شتى أنواع التعذيب، بل إن أحدهم حاول شنقه بحبل، قبل أن يتدخل حارس ليلي، ويبلغ عناصر الدرك التي التحقت فورا بالمكان وتمكنت من اعتقال اثنين فقط من أفراد العصابة فيما لاذ الآخرون بالفرار.ولا تتوقف حالات الانتقام عبر الهجوم على الأشخاص فقط، بل إن عصابات ترويج مخدرات هاجمت أحياء سكنية برمتها، وحاولت ترهيب سكانها انتقاما منهم على تقديم شكايات ضدهم، أو من فرد من أفراد عصابة أخرى يقطن الحي نفسه، كما حدث قبل شهرين بوجدة بعد أن هاجم أفراد عصابة حيا سكنيا انتقاما من شخص واحد فقط. ضحى زين الدين